١
لهفي على مَنْ كانَ صبحي وجهُهُفعدمتُ حينَ عدمتُهُ أنوارَهُ
٢
سكنَ الترابَ وغاضَ ماءُ حياتهِمُذْ أَطفأَتْ ريحُ المنيةِ نارَهُ
٣
الدينُ في ظُلَمٍ لغيبةِ نُورهِوالدهرُ في غَمٍ لفقدِ أَميرِهِ
٤
فليندُبِ الإسلامُ حامي أَهلهِوالشامُ حافظُ مُلكهِ وثغورِهِ
٥
ما أَعظمَ المقدارَ في أَخطارهإذ كان هذا الخطبُ في مقدورِهِ
٦
ما أكثرَ المتأسفينَ لفقدِ مَنْقَرتْ نواظرهم بفقدِ نظيرِهِ
٧
ما أَعوَصَ الإنسانَ في نسيانهأَوَما كفاهُ الموتُ في تذكيرِهِ
٨
مَنْ للمساجدِ والمدارسِ بانياًللهِ طوعاً عن خلوصِ ضميرِهِ
٩
من ينصرُ الإسلامَ في غزواتهِفلقد أُصيبَ بركنهِ وظهيرِهِ
١٠
مَنْ للفرنج من لأَسرِ ملوكهامن للهُدى يبغي فكاكَ أَسيرِهِ
١١
من للخُطوبِ مُذللاً لجماحهامن للزمانِ مُسَهلاً لوعورِهِ
١٢
مَنْ كاشفٌ للمعضلاتِ برأيهِمَنْ مشرقٌ في الداجيات بنورِهِ
١٣
مَنْ للكريمِ ومَنْ لنعشِ عثارِهِمن لليتيمِ ومن لجبرِ كسيرِهِ
١٤
مَنْ للبلادِ ومَنْ لنصرِ جيوشهامن للجهادِ ومن لحفظِ أُمورِهِ
١٥
منْ للفتوحِ محاولاً أبكارَهابرواحهِ في غَزْوهِ وبُكورِهِ
١٦
مَنْ للعُلى وعُهودها مَنْ للندىووفودهِ مَنْ للحِجا ووفورِهِ
١٧
ما كنتُ أَحسبُ نورَ دينِ محمدٍيخبو وليلُ الشركِ في ديجورِهِ
١٨
أَعزِزْ علي بليثِ غابٍ للهدىيخلو الشرى من زورهِ وزئيرِهِ
١٩
أَعزِزْ علي بانْ أَراهُ مغيباًعن محفلٍ مُتَشرفٍ بحضورِهِ
٢٠
لهفي على تلكَ الأَناملِ إنهامُذ غيبت غاض الندى ببحورِهِ
٢١
ولقد أَتى منْ كنتَ تجري رسمَهُفضعِ العلامةَ منكَ في منشورِهِ
٢٢
ولقد أَتى مَنْ كنتَ تكشفُ كربَهُفارفعْ ظلامتَهُ بنصرِ عشيرِهِ
٢٣
ولقد أتى مَنْ كنتَ تُؤمنُ سربَهُوقعْ له بالأَمنِ مِنْ محذورِهِ
٢٤
ولقد أَتى مَنْ كنتَ تُؤثرُ قربَهُفأَدمْ له التقريبَ في تقريرِهِ
٢٥
والجيشُ قد ركبَ الغداةَ لعرضهِفاركبْ لتُبْصِرَه أَوان عبورِهِ
٢٦
أَنتَ الذي أَحييتَ شرعَ محمدٍوقضيتَ بعدَ وفاتهِ بنُشورِهِ
٢٧
كم قد أَقمتَ من الشريعةِ مَعْلَماًهو منذ غبتَ مُعَرضٌ لدُثورِهِ
٢٨
كم قد أَمرتَ بحفرِ خندقِ معقلٍحتى سكنتَ اللحد في محفورِهِ
٢٩
كم قيصرٍ للرومِ رُمْتَ بقسرهِإرواءَ بيضِ الهندِ من تامورِهِ
٣٠
أُوتيتَ فتحَ حصونهِ وملكتَ عُقْرَ بلادهِ وسبيتَ أَهل قصورِهِ
٣١
أَزَهِدْتَ في دارِ الفناءِ وأَهلهاورغبت في الخُلْدِ المقيمِ وحورِهِ
٣٢
أَو ما وعدتَ القدس أَنك منجزٌميعادَهُ في فتحهِ وظهورِهِ
٣٣
فمتى تجير القدس من دَنَسِ العداوتقدس الرحمن في تطهيرِهِ
٣٤
يا حاملينَ سريرَهُ مهلاً فمنْعَجَبٍ نهوضكم بحملِ ثَبيرِهِ
٣٥
يا عابرينَ بنعشهِ أَنشقتُمُمن صالحِ الأَعمالِ نشرَ عبيرِهِ
٣٦
نزلتْ ملائكةُ السماءِ لدفنهِمستجمعينَ على شفيرِ حفيرِهِ
٣٧
ومنَ الجفاءِ له مُقامي بعدهُهَلا وفيتُ وسرتُ عندَ مسيرِهِ
٣٨
حَياكَ معتلُ الصبا بنسيمهِوسقاكَ مُنهل الحيا بدُرورِهِ
٣٩
ولبستَ رضوانَ المهيمنِ ساحباًأَذيالَ سنْدسِ خزهِ وحريرِهِ
٤٠
وسكنتَ عليينَ في فردوسهِحلْفَ المسرةِ ظافراً بأَجورِهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.