١
أخفُّ مناطاً في الرقاب وأوْكَدُعلى ما مضى أم حسرة ٌ تتجدد
٢
خليليَّ ما بعد الشباب رزيةيُجَمُّ لها ماء الشؤون ويُعْتَدُ
٣
ولا تعجبا لِلْجَلْدِ يبكي فربّماتفطر عن عينٍ من الماء جلمدُ
٤
شبابُ الفتى مجلودُه وعزاؤهفكيفوأنَّى بعده يتجلَّدُ
٥
وفَقْدُ الشَّبابِ الموتُ يوجد طعْمُهُفصادَف قَتَّالَ الطُّغاة ِ بمَرْصَدٍ
٦
رزئت شبابي عودة بعد بدأةٍوهن الرزايا بادياتٌ وعوّدُ
٧
سُلِبتُ سوادَ العارضَيْن وقبلُهُبياضَهما المحمودَ إذ أنا أمْردُ
٨
وبُدّلتُ من ذاك البياض وحسنهِبياضاً ذميما لا يزال يُسَوّدُ
٩
لشتان ما بين البياضينمعجبٌأنيقٌ ومشنوء إلى العين أنكدُ
١٠
تضاحك في أفنان رأسي ولحيتيوأقبحُ ضَحَّاكَيْن شَيْبٌ وأدْردُ
١١
وكنتُ جلاءً للعيون من القذىفقد جعلَتْ تقذَي بشيبي وتَرقدُ
١٢
هي الأعينُ النجلُ التي كنتَ تشتكيمواقِعَها في القلب والرأسُ أسودُ
١٣
فما لك تأسَى الآن لما رأيتهاوقد جعلت مرمى سواكَ تَعمَّدُ
١٤
تَشَكَّي إذا ما أقصدتكَ سهامُهاوتأسَى إذا نكَّبْنَ عنك وتَكْمدُ
١٥
كذلك تلكَ النبلُ مَنْ وقعت بهومن صُرفتْ عنه من القوم مُقصَدُ
١٦
إذا عدلتْ عنا وجدنا عدولَهاكموقعها في القلب بل هو أَجهدُ
١٧
تنكّبُ عنا مرة ً فكأنمامُنَكِّبُهَا عنا إلينا مُسَدِّدُ
١٨
كفى حزناً أن الشباب معجلٌقصيرُ الليالي والمشيب مخلّد
١٩
إذا حَلَّ جَارَى المرء شأْوَ حياتهإلى أن يضم المرءَ والشيبَ ملحد
٢٠
أرى الدهرَ أجْرَى ليله ونهارهكَمَا أنَّه وِتْرٌ إذا عُدَّ سُؤْددُ
٢١
وجار على ليلِ الشباب فضامَهنهارُ مشيبٍ سرمد ليس ينفد
٢٢
وعزاك عن ليل الشباب معاشرٌفقالوا نهارُ الشيب أهدى وأرشدُ
٢٣
وإن سُلَّ منها فالْفَرائضُ تُرْعَدُولكنّ ظلّ الليل أندى وأبرد
٢٤
أقول وقد شابتْ شَوَاتِي وَقَوَّسَتْقناتي وأضْحَت كِدْنِتي تَتَخدَّدُ
٢٥
ودبّ كلالٌ في عظامي أدبَّنيويوصف إلا أنه لا يُحَدّدُ
٢٦
وبورك طرْفي فالشخوص حيالهقَرَائن من أدنى مدى ً وَهْيَ فُرَّدُ
٢٧
بحيث يراعيه الأَصَلُّ الخَفَيْدَدُسليمى وريّا عن حديثي ومهددُ
٢٨
وبُدِّل إعجاب الغواني تعجباًوَهُنَّ الرزايا بادئاتٌ وعُوَّدُ
٢٩
لِمَا تُؤذن الدنيا به من صروفهايكون بكاء الطفل ساعة يولد
٣٠
وإلا فما يبكيه منها وإنهاوماليَ إلاَّ كفُّها مُتَوَسَّدُ
٣١
اذا ابصر الدنيا استهل كأنهبما سوف يلقى من أذاها يُهَدَّدُ
٣٢
وللنفس أحْوال تظلُّ كأنهاتشاهِد فيها كلَّ غيب سيُشهَدُ
٣٣
لعبتُ بأولى الدهر فاغْتَال شِرَّتيبأخرَى حقودٍ والجرائم تحقد
٣٤
فصبراً على ما اشتدّ منه فانمأيقوم لما يشتد من يَتَشدَّدُ
٣٥
تذيق الفتى طوْرَى رخاء وشدةحوادثهُ والحولُ بالحولِ يُطرد
٣٦
ومالي عزاء عن شبابي علمتُهسوى أنني من بعده لا أُخَلَّدُ
٣٧
وأن مَشِيبي واعدٌ بلَحَاقهوإنْ قال قوم إنه يَتَوَعَّدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.