الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ليت الذي خلق الحياة جميلةلم يسدل الأستار فوق جمالها
٢
بل ليته سلب العقول فلم يكنأحد يعلّل نفسه بمنالها
٣
للّه كم تغري الفتى بوصالهاوتضنّ حتى في الكرى بوصالها
٤
تدنيه من أبوابها بيمينهاوتردّه عن خدرها بشمالها
٥
كم قلت هذا الأمر بعض صوابهافوجدته بالخير بعض محالها
٦
ولكم خدعت بلها وذمتهورجعت أظمأ ما أكون للها
٧
قد كنت أحسبني أمنت ضلالهافإذا الذي خمّنت كلّ ضلالها
٨
إنّ النفوس تغرّها آمالهاوتظلّ عاكفة على آمالها
٩
حتى رأيت الشمس تلقي نورهافي الأرض فوق سهولها وجبالها
١٠
ورأيت أحقر ما بناه عنكبمتلففا ومطوّقا بحبالها
١١
مثل الفصور العاليات قبابهاألشامخات على الذّرى بقلالها
١٢
فعلمت أنّ النفس تخطر في الحلىوالوشى مثل النفس في أسمالها
١٣
ليست حياتك غير ما صوّرتهاأنت الحياة بصمتها ومقالها
١٤
ولقد نظرت إلى الحمائم في الربىفعجبت من حال الأنام وحمالها
١٥
للشوك حظّ الورد من تغريدهاوسريكه من بعد عرالها
١٦
تشدو وصائدها يمدّ لها الردىفاعجب لمحسنه لى مغنالها
١٧
فغبطتها في أمنها وسلامهاووددت لو أعطيت راحة بالها
١٨
وجعلت مذهبها لنفسي مذهباونسجت أخلاقي على منوالها
١٩
من لجّ في ضيمي تركت سماءهتبكي علّي بشمسها وهلالها
٢٠
وهجرت روضته فأصبح وردهالليأس كالأشواك في أذغالها
٢١
وزجرت نفسي أن تميل كنفسهعن كوثر الدنيا إلى أوحالها
٢٢
نسيانك الجاني المسيء فضيلةوخمود نارجدّ في إشعالها
٢٣
فاربأ بنفسك والحياة قصيرةأن تجعل الأضغا ن من أحمالها
٢٤
زمن الشباب رحلت غير مذّمموتركت للحسرات قلبي الوالها
٢٥
دّبت عقاربها إليه تنوشهورمت بقاياه إلى أصلالها
٢٦
لم يبق من لذّاته ألاّ الرؤىومن الصبابة غير طيف خيالها
٢٧
ومن الكؤوس سوى صدى رنّاتهاوالراح غير خمارها وخيالها
٢٨
يا جنّة عوجلت عن أثمارهاولذاذة عربت من سربالها
٢٩
ما عليها شيء سوى اضمحلالهاوالذنب للأقدار في اضمحلالها
٣٠
ومليحة في وجهها ألق الضحىوالسحر والصهباء في أقوالها
٣١
قالت أينسى النازحون بلادهمما هاج حزن القلب غير سؤالها
٣٢
الأرض سوريّا أحبّ ربوعهاعندي ولبنان أعزّ جبالها
٣٣
والناس أكرمهم علّي عشيرهاروحي الفداء لرهطها وللها
٣٤
والشهب أسطعها التي في أفقهاليس الجلال الحقّ غير جلالها
٣٥
وأحبّ غيث ما همى في أرضهاحتى الحيا الباكي على أطلالها
٣٦
مرح الصّبا الجذلان في أسحارهاومنى الصّبا الولهان في آصالها
٣٧
إني لأعرف ريحها من غيرهابنوافح الأشذاء في أذيالها
٣٨
تلك المنازل كم خطرت بساحهافي ظلّ ضيغمها وعطف غزالها
٣٩
وشذوت مع أطيارها وسهرت معأقمارها ورقصت مع شلاّلها
٤٠
وسجدت للإلهام مع صفصافهاوضحكت للأحلام مع وزّالها
٤١
وملأت عقلي حديث شيوخهاوأخذت شعري من لغى أطفالها
٤٢
تشتاق عيني قبل يغمضها الردىلو أنها اكتحلت ولو برمالها
٤٣
مرّت بي الأعوام تقفو بعضهاوثب القطا تعدو إلى آجالها
٤٤
وتعاقبت صور الجمال فلم يدمفي خاطري منها سوى تمثالها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة