١
طوى بعض نفسي إذ طواك الثّرى عنيوذا بعضها الثاني يفيض به جفني
٢
أبي خانني فيك الرّدى فتقوضتمقاصير أحلامي كبيت من التّين
٣
وكانت رياضي حاليات ضواحكافأقوت وعفّى زهرها الجزع المضني
٤
وكانت دناني بالسرور مليئةفطاحت يد عمياء بالخمر والدّنّ
٥
فليس سوى طعم المنّية في فميوليس سوى صوت النوادب في أذني
٦
ولا حسن في ناظري وقلّمافتحتهما من قبل إلاّ على حسن
٧
وما صور الأشياء بعدك غيرهاولكنّما قد شوّهتها يد الحزن
٨
على منكي تبر الضحى وعقيقهوقلبي في نار وعيناي في دجن
٩
أبحث الأسى دمعي وأنهيته دميوكنت أعدّ الحزن ضربا من الجبن
١٠
فمستنكر كيف استحالت بشاشتيكمستنكر في عاصف رعشة الغضن
١١
يقول المعزّي ليس يحدي البكا الفتىوقول المعزّي لا يفيد ولا يغني
١٢
شخصت بروحي حائرا متطلعالى ما وراء البحر أأدنو وأستدني
١٣
كذات جناح أدرك السيل عشّهافطارت على روع تحوم على الوكن
١٤
فواها لو اني في القوم عندمانظلرت لى العوّاد تسألهم عنّي
١٥
ويا ليتما الأرض انطوى لي بساطهافكنت مع الباكين في ساعة الدفن
١٦
لعلّي أفي تلك الأبوّة حقّهاوإن كان لا يوفى بكيل ولا وزن
١٧
فأعظم مجدي كان أنك لي أبوأكبر فخري كان قولك ذا إبني
١٨
أقول لي اني كي أبرّد لو عتيفيزداد شجوي كلّما قلت لو أني
١٩
أحتّى وداع الأهل يحرمه الفتىأيا دهر هذا منتهى الحيف والغبن
٢٠
أبي وإذا ما قلتها فكأننيأنادي وأدعو يا بلادي ويا ركني
٢١
لمن يلجأ المكروب بعدك في الحمىفيرجع ريّان المنى ضاحك السنّ
٢٢
خلعت الصبا في حومة المجد ناصعاونزّه فيك الشيب عن لوثة الأفن
٢٣
فذهن كنجم الصّيف في أول الدجىورأى كحدّ السّيف أو ذلك الذهن
٢٤
وكنت ترى الدنيا بغير بشاشةكأرض بلا مناء وصوت بلا لحن
٢٥
فما بك من ضرّ لنفسك وحدهاوضحكك والإيناس للبحار والخدن
٢٦
جريء على الباغي عيوف عن الخناسريع إلى الداعي كريم بلا منّ
٢٧
وكنت إذا حدّثت حدّث شاعرلبيب دقيق الفهم والذوق والفنّ
٢٨
فما استشعر المصغي إليك ملالةولا قلت إلاّ قال من طرب زدني
٢٩
برغمك فارقت الربوع ىوذاعلى الرغم منّا سوف نلحق بالظعن
٣٠
طريق مشى فيها الملايين قبلنامن المليك السامي عبده لى عبده الفنّ
٣١
نظنّ لنا الدنيا وما في رحابهاوليست لنا إلاّ كما البحر للسفن
٣٢
تروح وتغدو حرّة في عبابهكما يتهادى ساكن السجن في السجن
٣٣
وزنت بسرّ الموت فلسفة الورىفشالت وكانت جعجعات بلا طحن
٣٤
فأصدق أهل الأرض معلرفة بهكأكثرهم جهلا يرجم بالظّنّ
٣٥
فذا مثل هذا حائر اللبّ عندهوذاك كهذا ليس منه على أمن
٣٦
فيا لك سفرا لم يزل جدّ غامضعلى كثرة التفصيل في الشّرح والمتن
٣٧
أيا رمز لبنان جلالا وهيبةوحصن الوفاء المحصن في ذلك الحصن
٣٨
ضريحك مهما يستسرّ وبلذةأقمت بها تبني المحامد ما تبني
٣٩
أحبّ من الأبراج طالت قبابهاوأجمل في عينيّ من أجمل المدن
٤٠
علىذلك القبر السلام فذكرهأريج بهنفسي عن العطر تستغني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.