١
كأنّي في روض أرى الماء جارياأمامي و فوقي الغيم يجهد بالنشر
٢
توهّمته هما فقلت له انجليفإنّ همومي ضاق عن وسعها صدري
٣
بربّك سر حيث الخلي فإنّنيفتى لا أرى غير المصائب في دهري
٤
فأقشع حتّى لم أشكّ بأنّهأصاخ إلى قولي و ما شكّ في أمري
٥
رعى الله ذيّاك الغمام الذي رعىعهودي و أولاني الجميل ولم يدر
٦
تظلّلت بالأشجار عند اختفائهو يا ربّ ظلّ كان أجمل من قطر
٧
جلست أبثّ الزّهر سرّا كتمتهعن الناس حتّى صرت أخفى من السّرّ
٨
و لمّا شكوت الوجد تمايلتكأنّ الذي أشكوه ضرب من الخمر
٩
و أدهشها صبري فأدهشني الهوىدهشت لأنّ الزّهر أدهشها صبري
١٠
و لمّا درت أنّي محبّ متيّمبكت و بكائي كلّ ضاحك مفتر
١١
عجبت لها تبكي لمّا بي و لم يكنعجيبا على مثلي البكاء من الصخر
١٢
كأنّي بدر و الزهور كواكبو ذا الروض أفق ضاء بالبدر و الزهر
١٣
كأنّي و قد أطلقت نفسي من العنامليك لي الأغصان كالعسكر المجر
١٤
فما أسعد الإنسان في ساعة المنىو ما أجمل الأحلام في أوّل العمر
١٥
و هاتفه قد أقلقتني بنوحهافكنت كمخمور أفاق من السّكر
١٦
ترى روّعت مثلي من الدّهر بالفراق أم بدّلت مثلي من اليسر بالعسر
١٧
بكيت و لو لم أبك مما بكت لهبكيت لمّا بي من سقام و من ضرّ
١٨
و نهر إذا والى التجعّد ماؤهذكرت الأفاعي إذ تلوي على الجمر
١٩
تحيط به الأشجار من كلّ جانبكما دار حول الجيد عقد من الدّر
٢٠
و قد رقمت أغصانها في أديمهكتابا من الأوراق سطرا على سطر
٢١
كأنّ دنانير تساقط فوقهو ليس دنانير سوى الورق النّضر
٢٢
كأنّي به المرآة عند صفائهاتمثّل ما يدنو إليها و لا تدري
٢٣
فما كان أدرى الغصن بالنظم و النثرو ما كان أدرى الماء بالطّيّ و النّشر
٢٤
ذر المدح و التشبيب بالخمر و المهىفإنّي رأيت الوصف أليق بالشعر
٢٥
و ما كان نظم الشّعر دأبي و إنّمادعاني إليه الحبّ و الحبّ ذو أمر
٢٦
و لي قلم كالرّمح يهتزّ في يديإلى الخير يسعى و الرّماح إلى الشّر
٢٧
و تفتك هاتيك الأسنّة في الحشىو يحيي الحشى ن راح بفتك بالخير
٢٨
إذا ما شدا بالطرس أذهب شدوههموم ذوي الشّكوى ووقر ذوي الوقر
٢٩
تبختر فوق الطرس يسحب ذيلهفقالوا به كبر فقلت عن الكبر
٣٠
لكلّ من الدنيا حبيب و ذا الذيأشدّ به أزري و يعلو به قدري
٣١
و يبقى به ذكرى إذا غالني الرّدىحسب الفتى ذكر يدوم إلى الحشر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.