١
عندي لكم نبأ عجيب شيّقسأقصّه و عليكم تفسيره
٢
إنّي رأيت البحر أخرس ساهياكالشيخ طال بما مضى تفكيره
٣
فسألت نفسي حائرا متلجلجايا ليت شعري أين ضاع هديره
٤
بالأمس قالت موجة ثرثارةو مضت فأكملت الحديث صخوره
٥
بالأمس مرّ بنا فتى من قومكمرقّت شمائله ودقّ شعوره
٦
مترنّح من خمرة قدسيّةفيها الهوى و فتونه و فتوره
٧
مترفّق في مشيه يطأ الثّرىو كأنّما بين النجوم مسيره
٨
يلهو بأوتار الكمنجة و الدجىمرخيّة فوق العباب ستوره
٩
يهدي إلى الوطن القديم سلامهو يناشد الوطن الذي سيزوره
١٠
فشجا الخضمّ نشيده و هتافهفسها فضاع هديره وزئيره
١١
أعرفتموه إنّه هذا الفتىهذا الذي سحر الخضمّ مروره
١٢
داود و المزمار في نغماتهو الموصليّ و معبد و سريره
١٣
يا ضيفنا و الأنس أنت رسولهو بشيره و الفنّ أنت أميره
١٤
لو شاع في الفردوس أنّك بيننالمشت إلينا سافرات حوره
١٥
ذهب الربيع و جئتنا فكأنّماجاء الربيع زهوره و طيوره
١٦
ألفن هشّ إليك في أمرائهو تفتّحت لك دوره و قصوره
١٧
إنّ الجواهر بالجواهر أنسهاأمّا التراب فبالتراب حبوره
١٨
يا شاعر الألحان إنّي شاعرأمسي ضئيلا عند نورك نوره
١٩
أسمى الكلام الشعر إلاّ أنّهأسماه ما أعيا الفتى تصويره
٢٠
و أحبّ أزهار الحدائق وردهاو أحبّ من ورد الرياض عبيره
٢١
أنت الفتى لك في النسيم حفيفهو لك الغدير صفاؤه و خريره
٢٢
ألقوم صاغية إليك قلوبهمو اللّيل منصته إليك بدوره
٢٣
و بهذه الأوتار سحر جائلمتململ كالوحي حان ظهوره
٢٤
إن كنت لا تهتاجه و تثيرهفمن الذي يهتاجه و يثيره
٢٥
دغدغ بريشتك الكمنجة ينطلقو يدبّ في أرواحنا تأثيره
٢٦
وامش بنا في كلّ لحن فاتنكالماء يجري في الغصون طهوره
٢٧
أدر على الجلّاس أكواب الهوىفي راحتيك سلافه و عصيره
٢٨
فيخفّ في الرجل الحليم و قارهو يراجع الشيخ المسنّ غروره
٢٩
و تنام في صدر الشّجي همومهو يفيق في قلب الحزين سروره
٣٠
هذي الجموع الآن شخص واحدلك حكمة و كما تشاء مصيره
٣١
إن شئت طال هتافه و نشيدهأو شئت دام نواحه وزفيره
٣٢
إنّا و هبناك القلوب و لم نهبإلّا الذي لك قبلنا تدبيره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.