١
تلك المنازل كيف حال مقيمهاإنّا قنعنا بعدها برسومها
٢
تمشي على صور الطيور لحاظنانشوى كمن يصغى إلى ترنيمها
٣
و نكاد نعشق في الأزاهير الدمىأزهارها و نحسّ نفخ شميمها
٤
نشتاقها في بؤسنا و نعيمناو نحبّها في بؤسها و نعيمها
٥
لولا الخيال يعين أنفسنا لمّاسكنت و لم يهدأ صراخ كلومها
٦
و لكان شهد الأرض في أفواهناو هو اللّذيذ أمرّ من زقّمها
٧
يا حاملا في نفسه و حديثهأحلام أرزتها و لطف نسيمها
٨
حدّث بنيها شيخهم و فتاهموعن ليث غابتها و ظبي صريمها
٩
خبّرهم أنّ الكواكب لم تزلتحنو على العشّاق بين كرومها
١٠
ما زال بلبلها يغنّي للربىو السّحر تنفثه لواحظ ريمها
١١
و الريح تلتقط الشّذى و تذيعهمن شيحها طورا و من قيصومها
١٢
و هضابها يلبسن عسجد شمسهاحينا و أحيانا لجين نجومها
١٣
و الفجر يرقص في السهول و في الذرىمتمهّلا فتهشّ بعد وجوهما
١٤
ن بدّلت منها التخوم فإنّها مابدّلت و الله غير تخومها
١٥
حدّثهم عن ليلها و نجومهاو عن الهوى في ليلها و نجومها
١٦
و عن الشّطوط الحالمات بعودهللغائبين و رجعة لنعيمها
١٧
و عن الروابي الشاخصات إلى السماألعالقات رؤوسها بغيومها
١٨
فكأنّها سحب هوت من حالقورست على وجه الثّرى بهمومها
١٩
و عن الحياة جميلها و قبيحهاو عن النفوس صحيحها و سقيمها
٢٠
و عن الألى ملكوا فلم يتورّعواعن سلب أعزلها و ظلم يتيمها
٢١
و عن الثعابين التي في أرضهاو عن الذئاب العصل خلف تخومها
٢٢
ألجاهليّة آه من أصنامهابوركت يا من جدّ في تحطيمها
٢٣
و الطائفيّة أنت أوّل معولفي سورها ثابرعلى تهديمها
٢٤
حتّى تعود وواحد أقنومهاو يحلّ روح الله في أقنومها
٢٥
قل للشبيبة أن تبين وجودهاو تعزّ أنفسها بهون جسومها
٢٦
كم ذا تشعّ و لا تضيء علومهاسرج الظلام إذن جليل علومها
٢٧
يا واحد منها يحمّل نفسهآلام عانيها وليل سليمها
٢٨
إن أكرمتك نفوسنا في ليلةفلكم قضيت العمر في تكريمها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.