الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سوى الحب لا تشفي الفؤاد المكلماولا يهنيء المضني وإن كان مؤلما
٢
وما زال ذو القلب الخلي من الهوىكظمآن لا يروي له مورد ظما
٣
هو الدهر كالتيار يكتسح الورىبليل من الحداث أعكر أهيما
٤
فما أجدر القلبين فيه تلاقياعلى سقوه أن يسلوها وينعما
٥
كما يتلاقى في طريق مخوفةغريبان نالت شقة السير منهما
٦
وكم عاشق يسلو رزاياه بالهوىوقد يجتلي وجه النعيم توهما
٧
كسالك وعر راقه حسن كوكبفأرجله تدمى وعيناه في السما
٨
فإن ناله في الحب خطب فإنهليقضي خليقا أن يموت فيسلما
٩
عفا الله عن صب شهيد غرامهأصاب جراحا حيثما ظن مرهما
١٠
فتى كان ذا جاه وعلم وفطنةكريم السجايا مستحبا مكرما
١١
ولكن لكل حيث جلت سعودهشقاء يوافيه أجل وأعظما
١٢
سبت لبه أسماء منذ احتلامهفكان الهوى ينمو به كلما نما
١٣
تعلقها حورية حضريةيكاد يكون النور منها تبسما
١٤
تراءت معانيها بمرآة قلبهفثبتها فيه الغرام وأحكما
١٥
لها شعر كالليل يجلو سوادهبياض نهار يبهر المتوسما
١٦
وعينان كالنجمين في حلك الدجىهما نعمة الدنيا وشقوتا معا
١٧
وأهداب أجفان تخال أشعةمصففة غراء تعكس عنهما
١٨
ومنفرج من خالص العاج مارنكأن الهوى قد بث فيما تنسما
١٩
تبالغ فيه الحاسدات وشايةوما حجة الواشي إذا الحق أفحما
٢٠
فرب سوي عد عيبا بموضعوفي غيره للحسن كان متمما
٢١
ورب غريب في الملامح زانهاوكان بها من محكم الوضع أوسما
٢٢
وثغر كما شفت عن الراح كأسهايتوجها رد الحباب منظما
٢٣
وخصر إليه ينتهي رحب صدرهاوقد دق حتى خيل بالثوب مرما
٢٤
فإن أقبلت فالغصن أثقله الجنىفمال قليلا واستوى متقوما
٢٥
تلعقها غرا لعوبا من الصبافما شب إلا راح ولهان مغرما
٢٦
ولازمه كالظل غير مفارقمشوقا على كر الليالي متيما
٢٧
وكانت على الأيام تزداد بهجةويزداد إعجابا بها وتهيما
٢٨
وكان على جهل يعيش بحبهاوبالأمل المدفون فيه تكتما
٢٩
يسر سرور الطفل بالم ن دنتويبكي إذا بانت كطفل تيتما
٣٠
ولم تدنه غض الشباب فيشتفيولم تقصه قبل الشباب فيفطما
٣١
فكاتبها يشكو غليها عذابةويرجو ذليلا أن ترق وترحما
٣٢
ولكن جفت فاندك معقل صبرهوأعياه دفع اليأس عنه فسلما
٣٣
لأي الملوك الصيد صرح ممردكبرج وما الأبراج منه بأفخما
٣٤
تمنطق من أنواره بعاقئقوقلد فوق الراس درا وأنجما
٣٥
نعم هو دار للملوك عتيقةولكن غدت للفحش دارا وبئسما
٣٦
حباها أمير غاشم لأسافلبعرض تولاه ورد مثلما
٣٧
كذا يفعل الطاغي المطاع فإنهليفتك محمودا ويسلب منعما
٣٨
بناء بمال الناس قام جبايةولو ذوبوا تذهيبه لجرى دما
٣٩
هنالك أنوار شواتم للدجىروام بها مدحورة كل مرتمي
٤٠
جواعل أيام الذي هن ليلهنهارا طويلا لا يرى متقسما
٤١
يعظمنه عن أن يمر زمانهمنارا كحكم الله والبعض مظلما
٤٢
إذا خشي الجاني لقاء ضميرهأدال من الليل المصابيح واحتمى
٤٣
مصابيح يستعدي بها من يضيئهاعلى ظلمات الليل أو تتجرما
٤٤
هنالك طعام كثير وإنما يخصبه من كان للحق أهضما
٤٥
ومن ماؤه دمع وخمرته دمويفترس المسكين لحما وأعظما
٤٦
هنالك جمهور تخال رجالهمنساء محلاة ونسوتهم دمى
٤٧
يميلون من فرط المسرة نشوةوينشد كل منهم مترنما
٤٨
فيا أيهاالعافي الملم بدارهمرويدك لا تغب غنيا مذمما
٤٩
أيغبط من جادت يداه بعرضهلما أنه أثرى بذاك فأكرما
٥٠
ومن يلتمس رزقا وهذا سبيلهفأخلق به أن يستهان ويرجما
٥١
هنيئا لك الاعسار والعرض سالموكن ما يشاء الله جوعان معدما
٥٢
ترقب عقاب الله فيهم هنيهةتجد عيدهم هذا تحول مأتما
٥٣
كلوا واشربوا ما لذكم وحلالكموفضوا زجاج السلسبيل المختما
٥٤
وطوفوا سكارى راقصين وأنشدواولا تسمعوا صوت الضمير مؤثما
٥٥
فما هي غلا لحظة ثم تنقضيفسروا بهام اتستطيعون ريثما
٥٦
ومن أمكنته فرصة غير عالمبما بعدها فلينهب الصفو مغنما
٥٧
وأغوي عباد الله أسماء وباذليلحاظك آلاء وإن كن أسهما
٥٨
محبوك كثر والأبر معاقبومن بر بالحسناء عوقب مجرما
٥٩
يحبك حتى أنت معنى حياتهإذن هو أولى أن يساء ويظلما
٦٠
ومهما يجد الوجد فيه فبالغيبهزلك حتى تقتليه تهكما
٦١
فلما رأى أن الرجاء مضيعوأن منار السعد بان وأعتما
٦٢
مضى يتمشى في الحديقة مغضبايكاد الأسى فيه يثير جهنما
٦٣
يروح ويغدو خائفا ثم راجياويبكي حزينا آسفا متوجما
٦٤
تشاك بمرأى ذلك الروض عينهويحسب فيه سائغ الماء علقما
٦٥
في العقاب الفرع والأصل قد جنىليغدو أنكى ما يكون وأصرما
٦٦
يقول أسيفا ليتني كنت مدقعامن الفر لم أملك رداء ومطعما
٦٧
ويا ليتني أقضي نهاري متباواحسد في الليل الأصحاء نوما
٦٨
ويا ليتني شيخ ضئيل محدباسيف على عهد حبيب تقدما
٦٩
إذن كان هذا العيش كأسا مسوغةبصبري أحليه وإن يك علقما
٧٠
أنيفعني جاهي وعلمي وفطنتيوهل عصمت قبلي سواي فأعصما
٧١
ولكن أرى أن المذاهب ضقن بيوأن مماتي قد غدا متحتما
٧٢
وإن يرمني بالجبن قوم فإننيرأيت اتقاء الضيم بالموت أحزما
٧٣
إذا اشتد غلي في إناء فما الذييعاب عليه ن وهيى وتحطما
٧٤
وإنرزح الحمال من وقر حملهأيلقيه عنه أم يطاوع لوما
٧٥
فلما انتهى أورى الزناد مسددالى قلبه فانحط يخبط بالدما
٧٦
كأن بناء راسخا في مكانههوى بشهاب محرق وتهدما
٧٧
كأ الجماد الناضح الدم لم يكنسميعا بصيرا مدركا متكلما
٧٨
كأ لم يكن علم هناك ولا نهىولم يك فضل يستفاد ميمما
٧٩
كأن لم يكن حب فصد حبيبةفيأس كبركان يثر تضرما
٨٠
فموت بريء حيثما بات جدهأثيما بأموال العباد منعما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة