الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مر القوافي تجيء طوعا ولا عجباعل القوافي تؤدي بعض ما وجبا
٢
صغها عقودا لهذا اليوم من درروحي فيها العلا والعلم والأدبا
٣
فاليوم عيد لهذا القطر أجمعههنيء به الشرق والسودان والعربا
٤
فانشد نشيد الأماني رب قافلةقد أبطأت في السرى تشدو به حقبا
٥
حلق مع الفلك الدوار في فلكوزح أن اسطعت عن أسراره حجبا
٦
وانظر بعينيك ما خط القضاء بهفي اللوح واقرأ لنا ما فيه قد كتبا
٧
فذاك عمري وراء الحجب مستترعليه سور من الأنوار قد ضربا
٨
واهبط إلى الأرض خبرنا بما سمعتأذناك أن لنا في سمعه أربا
٩
وانثر على الوادي من علم ومن أدبفإن ذا الشعب يهوى العلم والأدبا
١٠
حدثه كيف سمت أرواحنا زمناوكيف كنا على رغم العدى العربا
١١
وكيف كانت لنا الأيام طائعةكما تشاء فلم تهمل لنا طلبا
١٢
حدث بني النيل عن بغداد عن كثبعن الأمين عن المأمون إذ غضبا
١٣
سالت دماء بني العباس بينهماالملك أسمى وأعلى من دم سكبا
١٤
بغداد كانت منارا للعلوم فماللعلم من طالب إلا لها طلبا
١٥
لا تشرق الشمس إلا في منائرهاوليس يغرب عنها البدر ما غربا
١٦
وصف لنا كيف دالت وامتحت دولوكيف جيش حماة الشرق قد غلبا
١٧
وما دهى الشرق في ابناه قاطبةفأصبح الرأس من أبنائه ذنبا
١٨
قد أثقلتنا قيود لا نهوض بهاوإن يك صائغ قد صاغها ذهبا
١٩
أعد على مسمعي ذكر الألى سلفوافرب ذكرى محت فيما محب كربا
٢٠
ورب ذكرى سرت في جسم سامعهاوردت الروح فيه بعدما ذهبا
٢١
فأنت كالوحي لم تهبط على بلدلا رأينا لا رأينا به الآيات والعجبا
٢٢
كمحكم الآي والتنزيل جئت بهوقد ملأت به الأشعار والكتبا
٢٣
فيا أمير القوافي رب مملكةأنار قولك فيها جيشها اللجبا
٢٤
ورب قول جرى جرى من فيك حزت بهفي عالم الشعر دون العالم القصبا
٢٥
فما حدا الحادي إلا من قصائدكمولا شدا بلبل إلا بها طربا
٢٦
ولا تغنى فتى في الشرق قافيةإلا وشعرك ما أوحى وما كتبا
٢٧
لو كنت في الوادي دامال أقمت لكمتمثال در ولم أرض به الذهبا
٢٨
وقلت للناس طوفوا حوله أبدامثل الحجيج فهذا كعبة الأدبا
٢٩
فارجع إلى مصر في أمن وعافيةوزر دمشق وزر بغداد زر حلبا
٣٠
وصف لهم ما رأت عيناك في بلدأبناه ليس لهم إلا العلا طلبا
٣١
فإن أصاخوا لما تمليه واستمعوافاخبرهم عن بني السودان خير نبا
٣٢
وقل لهم إنا لم نزل هدفالكل رام ومن قد لام أوعتبا
٣٣
لانعرف النوم إلا خلسة غضباوالحر إن مسه ما ساءه غضبا
٣٤
النيل في الوادي يروي كل ذي ظمإوليس فينا فتى من مائه شربا
٣٥
لنا إليهم حنين دائم وهوىمهما تدارى به عذالنا حلبا
٣٦
فهم لنا إخوة بل هم أشقتناومصر لما تزل أما لنا وأبا
٣٧
الشرق يجمعنا والنيل يربطناكوحدة جمعت ما بينها العربا
٣٨
أما المليك فنا لا تكن لهإلا الولاء وإلا الحب والأدبا
٣٩
در في المجد در مصر وفيهاكل آس تزهو به وطبيب
٤٠
إن ذكرنا أسماءهم يوم فخرطاب في النابغين ذكر نجيب
٤١
عالم عامل إذا ما دعتهفرص البر كان خير مجيب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة