١
حَسْبُ البلادِ سكوتُك المُتمادِيأترى حراماً أن تقولَ بلادي
٢
قُلْها مُحَبَّبَةَ الرَّنينِ شهيّةًتمضِي فتبعث من رجاء الوادي
٣
رقد الرّجاءُ كما رقدتَ وكنتماإلفين ما خُلِقَا لغيرِ سُهادِ
٤
مِصرُ التي كنتَ الحياةَ لشعبهامَرْضَى الحياةِ قَليلةُ العُوّادِ
٥
تدعوكَ والهةً وتنظرُ هل لهامن راحمٍ أو مُنقذٍ أو فادِ
٦
أمست تَبوءُ بكلِّ خطبٍ مُنكَرٍوتنوءُ بالأغلالِ والأصفادِ
٧
ما زالتِ الأهواءُ باستقلالهاحتّى استقلَّ بها المُغيرُ العادي
٨
ويح الأُلى ضلّوا السبيل أمالهممن ناصحٍ أو مُرشدٍ أو هادِ
٩
هم خيّبوا أملَ البلادِ وعطّلوادينَ الجهادِ ولاتَ حينَ جهادِ
١٠
خدعوا السَّوادَ فراح يَنعقُ حولهمفَرِحاً ويُمعِنُ في أذىً وفسادِ
١١
عكفوا على أعراسهم وبلادُهمفي مأتمٍ من همّها وحِدادِ
١٢
تلك المعاهدةُ التي هتفوا بهامن ساجعٍ طَرِبِ الفُؤادِ وشادِ
١٣
أَوَ لم تكن للقومِ فتحاً آمنتفيه السّيوفُ بقوّةِ الأَغمادِ
١٤
وطنٌ يُطيحُ به الكلامُ وأُمّةٌتهوِي مُمزَّقةً بغير جلادِ
١٥
كانوا العدوَّ فأصبحوا في ظلِّهاأَوْلىَ الشُّعوبِ بأُلفةٍ ووِدادِ
١٦
يحمون ما نحمِي ويرمون الأُلىنرمِي من الأعداءِ والأضدادِ
١٧
لولا بَسالَتُهم وشِدَّةُ بأسِهِملم يبقَ منّا رائحٌ أو غادِ
١٨
زُورٌ يُردِّدُهُ الغَويُّ وباطلٌيشدو به من لا يعي ويُنادي
١٩
أرأيتَ أخسرَ صفقةً من جاهلٍيرجو الحياةَ على يد الجلّادِ
٢٠
يا مَن وصفتَ لنا الحياةَ رشيدةًماذا ترى من حكمةٍ ورشادِ
٢١
الشّعبُ بعدكَ في يَبابٍ مُوحَشٍحَارَ الدليلُ به وضلَّ الحادي
٢٢
سلكَ المحجّةَ حين كُنتَ دليلَهُومضى لحاجتهِ بأطيبِ زادِ
٢٣
الحقُّ معروفُ المعالم ساطعٌوالنُّجْحُ وضّاحُ البشائرِ بادِ
٢٤
نَسيَ الجلاءَ فما يمرُّ بخاطرٍمنه ولا يهفو له بفؤادِ
٢٥
ولقد يكون وفيه ساعةُ ذِكرهِروحُ الحزينِ ورِيُّ قلبِ الصّادي
٢٦
وارحمتا لكَ ذُبْتَ من حَرِّ الجَوىفي حُبِّ مِصرَ ولم نَفُزْ بِمُرادِ
٢٧
إنّا جُنودُك نبتِني لبلادِنامجداً من الأرواحِ والأجسادِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.