١
لي حَبيبٌ قَدْ لَجّ في الهَجْرِ جِدّاوأعَادَ الصّدودَ مِنْهُ وأبْدَا
٢
ذُو فُنُونٍ يُرِيكَ في كلّ يَوْمٍخُلُقاً من جَفَائِهِ مُسْتَجَدّا
٣
يَتَأبّى مُنْعماً ويُنْعِمُ سْعَافاً ويَدْنُو وَصْلاً وَيَبعَدُ صَدّا
٤
أغْتَدِي رَاضِياً وَقَدْ بِتُّ غَضْبَانَ وأُمْسِي مَوْلًى وأُصْبِحُ عَبدَا
٥
وَبنَفْسِي أفْدي عَلى كلّ حَالٍشَادناً لَوْ يُمَسُّ بالحُسنِ أعْدَى
٦
مَرّ بي خالِياً فأطمَعَ في الوَصْلِ وعَرّضْتُ بالسّلامِ فَرَدّا
٧
وَثَنَى خَدَّهُ إليّ عَلى خَوْفٍ فَقَبّلْتُ جُلَّنَاراً وَوَرْدا
٨
سَيّدي أنْتَ ما تَعَرَّضْتُ ظُلْماًفأُجَازَى بهِ وَلاَ خُنْتُ عَهْدا
٩
رِقَّ لي مِنْ مَدَامِعٍ لَيسَ تَرْقَاوارْثِ لي مِنْ جَوَانحٍ ليسَ تَهدَا
١٠
أتُرَاني مُستَبْدِلاً بِكَ مَا عِشْتُ بَديلاً وْوَاجِداً منكَ بِدّا
١١
حَاشَ لله أنتَ أفْتَنُ ألحاظاً وأحلى شَكلاً وأحسنُ قَدّا
١٢
خَلَقَ الله جَعْفَراً قَيّمَ الدّنْيا سَداداً وَقَيّمَ الدّين رُشْدا
١٣
أكْرَمُ النّاسِ شِيمَةً وأتَمُّ النّاسِ خَلْقاً وأكثرُ النّاسِ رِفْدا
١٤
مَلِكٌ حَصّنَتْ عَزِيمَتُهُ المِلْكَ فأضْحَتْ لَهُ مَعَاناً وَرَدّا
١٥
أظْهَرَ العَدْلَ فاستَنَارَتْ بهِ الأرْضُ وعَمَّ البِلاَدَ غَوْراً وَنَجْدَا
١٦
وَحَكَى القَطْرَ بَلْ أبَرَّ عَلَى القَطْرِ بكَفٍّ على البرِيّةِ تَنْدَى
١٧
هُوَ بَحْرُ السّماحِ والجُودِ فازْدَدْمِنْهُ قُرْباً تَزْدَدْ من الفَقْرِ بُعْدا
١٨
يا ثِمَالَ الدّنْيَا عَطَاءً وَبَذْلاًوَجَمَالَ الدّنْيَا سَنَاءً وَمَجْدَا
١٩
وَشَبيهَ النّبيّ خَلْقاً وَخُلْقاًوَنَسيبَ النّبيّ جَدّاً فَجَدّا
٢٠
بِكَ نَسْتَعْتِبُ اللّيَالِي وَنَسْتَعْدِي عَلَى دَهْرِنَا المُسِيءِ فَنُعْدَى
٢١
فَابْقَ عُمْرَ الزّمانِ حتّى نُؤدّيشُكْرَ إحْسَانِكَ الذي لا يُؤدّى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.