الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بِاللهِ يَا رَبْعُ لَمَّا ازْدَدْتَ تِبْيَانا

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٣ قراءة
١
بِاللهِ يَا رَبْعُ لَمَّا ازْدَدْتَ تِبْيَاناوقُلْتُ في الحَيِّ لَمَّابَانَ لِمْ بَانَا
٢
لَيْلٌ بِذِي الطَّلْحِ لَمْ تَثْقُلْ أَوَاخِرُهُأَهْوَى لِقَلْبِيَ مِنْ لَيْلٍ بُعُسْفَانَا
٣
أَكَانَ بِدْعاً من الأَيَّامِ لَوْ رَجَعَتْعَيْشِي بِبُرْقَةِ أَحْوَاجٍ كَمَا كَانَا
٤
إِذْ لا هَوًى كَهَوَانا يُسْتَدامُ بهِعَهْدُ السُّرُورِ ولا دُنْيَا كَدُنْيَانَا
٥
أُرَدُّ دُونَك يَقْظاناً ويأْذَنُ ليعَلَيْكِ سُكْرُ الكَرَى إِنْ جِئْتُ وَسْنَانَا
٦
كَأَنَّما اسْتَأْثَرَتْ بالوَصْلِ تَمْلِكُهُأَو سَايَرَتْ حارِساً باللَّيْلِ يَغْشَانا
٧
يَذُوبُ أَطْوَعُنا في الحُبِّ مِنْ كَمَدٍبَرْحٍ و يَسْلَمُ مِنْ بَلْوَاهُ أَعْصَانَا
٨
أَخَّرْتِ ظَالِمَةً حَقَّ المَشُوقِ وماعايَنْتِ مِنْ حُرَقِ الشَّوْقِ الَّذي عَانَى
٩
يَوَدُّ في أَهْلِ وَدَّانَ الدُّنُوَّ وهَلْيُدْنِي هَوًى وُدُّهُ في أَهْلِ وَدَّانَا
١٠
عَجْزٌ مِنَ الدَّهْرِلا يأَْتِي بِعَافَةٍإِلاَّ تَلَبَّثَ دُونَ الأَتْيِ واسْتَانَىِ
١١
قد آنَ أَنْ يُوصَلَ الحَبْلُ الَّذي صَرَمُوالو آنَ أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ الَّذِي حَانَا
١٢
شَهْرَانِ لِلْوَعْدِ كَانَ القَوْلُ فِيْهِ غَداًومَا أَلمَّتُ بنُجْحٍ أُخْتُ شَهْرَانَا
١٣
شَعْبَانُ مُسْتَوْسِقٌ قُدَّامَهُ رَجَبٌلم يَتَّفِقُ باجْتِمَاعِ الشَّمْلِ شَعْبَانَا
١٤
مَهْمَا تَعَجَّبْتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَسْتَ تَرَىشَرْوَى اللَّيَالِي إِذَا أَكْدَتْ وشَرْوَانَا
١٥
والرِّزْقُ لي دُونَ مَنْ قد باتَ وَهْوَ لهُلَوْ أَنَّ أَزْكَاهُ مَقْسُومٌ لأََِذْكَانَا
١٦
وَلَيْسَ أَنْضَرَ ما اسْتَعْرَضْتَهُ وَرَقاًبِأَصْلَبِ الشَّجَرِ الْمَعْجُومِ عِيدَانَا
١٧
وَجَدْتُ أَكْثَرَ مَنْ يُخْشَى السَّوَادُ لَهُأَقَلَّهُمْ فِي رِبَاعِ المَجْدِ بُنْيَانَا
١٨
أَكانَ خَطْرَفَةً عَمْداً صُدُودُهُمُعَنِ المَكَارِمِ أَو وهْماً ونسْيَانَا
١٩
أَبَعْدَ ما أَعْلَقَ الأَقْوَامُ مِيْسَمَهُمْبِصَفْحَتِي وقَتَلْتُ الأَرْضَ عِرْفانَا
٢٠
يَرْجُو البَخِيلُ اغْتِرَارِي أَو مُخَادَعَتيحَتَّى أَسُوقَ إِلَيْهِ المَدْحَ مَجَّانَا
٢١
لأَكْسُوَنَّ بَنِي الفَيَّاضِ مِنْ مِدَحِيما باتَ مِنْهُ لَئِيمُ النَّاسِ عُرْيانا
٢٢
تَسْمُو إِلى حِلَلِ العَلْياءِ أَنْفُسُهُمْكَأَنَّ أَنْفُسَهُمْ يَطْلُبْنَ أَوْطَانَا
٢٣
لمِ يَنْكِلُوا عَنْ فِعَالِ الخَيْرِ أَجْمَعَهُإِنْ لَمْ يُصِيبُوا عَلَى الخَيْرَاتِ أَعْوَانا
٢٤
إِنْ أُرْبِحَتْ فِي ابْتِغَاءِ المَجْدِ صَفْقَتُهُمْلم يَحْسِبُوا غَبَنَاتِ المَجْدِ خُسْرَانَا
٢٥
مُشَيَّعُونَ عَلَى الأَعْدَاءِ لم يَهِنٌواعن حَلْبَةِ الشَّرِّ ىأَنْ يَلْقَوْهُ وُحْدَانَا
٢٦
ما يَبْرَحُ الشِّعْرُ يَلْقَى مِن أَبِي حَسَنٍخَلاَئِقاً شَغَلَتْ قُطْرَيْهِ إِحْسَانَا
٢٧
تَتَبَّعَ الشَّمْسَ يَسْتَقْري تَصَوُّبَهاحَتَّى قَضَى الْغَرْبَ تَوْهِيناً وإِثْخَانَا
٢٨
لَوْلا تَأَتِّيهِ لِلدُّنْيَا ونَبْوتِهَامَا لاَنَ مِنْ جانِبِ العَيْشِ الَّذي لاَنَا
٢٩
قَدْ كاثَرَتْ نُوَبَ الأَيَّامِ أَنْعُمُهُحَتَّى أَبْذَّتْ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَقْرَانَا
٣٠
وَاقِعْ بِهِ الغَمْرَةَ المَغْرُورَ خائِضُهاولا تُكَلِّفْهُ فيها حَيْنَ مَنْ حَانَا
٣١
قَارضْهُ ما شِئْتَ يُثْمِنْكَ الوَفَاءَ بهِواحْذَرْهُ يَنْشُدُ أَوْتَاراً وأَضْغَانَا
٣٢
فَظُّ الخِلاَلِ عَسِيرُ الأَخْذِ أَشْامُهُإِذا تَنَمَّرَ دُونَ العَفْوِ غَضْبَانَا
٣٣
رعَى الأَمَانَةَ للسُّلْطَانِ يُوضِحُهاحَتَّى تَبَيَّنَ عَنْهَا خَوْنُ من خَانَا
٣٤
وما يَزَالُ غَرِيبٌ مِنْ كِفَايَتِهِفَذٌّ يَعُودُ عَلَى العُمَّالِ مِيزَانَا
٣٥
لِلشَّيْءِ وَقْتٌ وإِبَّانٌ ولَسْتَ تَنِيٍتَلْقَى لمَعْرُوفِهِ وَقْتاً وإِبَّانَا
٣٦
إِذا جَعَلْنَا سَنَا إِشْرَاقِهِ عَلَماًإِلى مَصَابِ نَدَى كَفَّيْهِ أَدَّانَا
٣٧
إِذا أَتَيْنَاهُ والأََنْبَارُ عُمْدَتُناجِئْنَاهُ رَجْلاً وأُبْنَا عَنْهُ رُكْبَانَا
٣٨
ما أَقْشَعَتْ سَمَوَاتٌ مِنْ نَوَافِلِهِإِلاَّ وأَسْخَطُنَا للدَّهْرِ أَرْضَانَا
٣٩
عَوَائِدٌ وبَوَادٍ مِن مَوَاهِبِهِيَرُوحُ أَبْعَدُنا مِنْهَا كأَدْنَانَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة