١
لَوْلاَ تُعَنّفُني لَقُلْتُ المُنْزِلُمَعْنًى تُبَيِّنُهُ وَمَغْنًى مُشْكِلُ
٢
وَبوَقْفَةٍ يَشْفِي غَلِيلَ صَبَابَةٍوَيَقُولُ صَبٌّ مَا أرَادَ وَيَفْعَلُ
٣
سَالَتْ مُقَدَّمَةُ الدّمُوعِ وَخَلّفتْحُرَقاً تَوَقَّدُ في الحَشَا ما تَرحَلُ
٤
إنّ الفِرَاقَ كَمَا عَلِمتَ فخَلّنيوَمَدَامِعاً تَسَعُ الفِرَاقَ وَتَفْضُلُ
٥
إلاّ يَكُنْ صَبْرٌ جَميلٌ فالهَوَىنَشْوَانُ يَجْمُلُ فيهِ مَا لاَ يَجمُلُ
٦
يا دارُ لا زَالَتْ رُبَاكِ مَجُودَةًمنْ كلّ سَادِيَةٍ تَعِلُّ وَتَنْهَلُ
٧
أَذْكَرْتِِنَا دُوَلَ الزّمَانِ وَصَرْفَهُوأرَيْتِنَا كَيْفَ الخُطُوبُ النُّزَّلُ
٨
أصَبَابَةً بِرُسُومِ رَامَةَ بَعدَمَاعَرَفَتْ مَعَارَِفها الصَّبَا والشّمْألُ
٩
وَسألتُ مَنْ لا يَستَجِيبُ فكنتُ في اسْتِخْبَارِهِ كَمُجِيبِ مَنْ لا يَسألُ
١٠
ألْيَوْمَ أُطْلِعَ للخِلاَفَةِ سَعْدُهاوأضَاءَ فيهاِ بَدْرُهَا المُتَهَلِّلُ
١١
لَبِسَتْ جَلاَلَةَ جَعْفَرٍ فكَأنّهاسَحَرٌ تَحَلَّلَهُ الصَّباحُ المُقْبِلُ
١٢
جَاءَتْهُ طَائِعَةً وَلَمْ يُهْزَزْ لَهَارُمْحٌ وَلَمْ يُشْهَرْ عَلَيْها مُنْصُلُ
١٣
أنّى وَقَدْ كَانتَ تّلَفُ نحوَهُمِنْ قَبلِ أنْ يَقَعَ القَضاءُ فتُعقَلُ
١٤
حتّى أتَتْهُ يَقُودُها استِحْقَاقُهُوَيَسُوقُهَا حَظٌّ إلَيْهِ مُقْبِلُ
١٥
عَنْ بَيْعَةٍ إلاّ تَكُنْ عَقِبِيّةًفَهيَ التي رَضِيَ الكِتَابُ المُنْزَلُ
١٦
لَمْ تَنْصَرِفْ عَنها النّفُوسُ وَلَم تَزِغْفيها القُلُوبُ وَلَم تَزِلّ الأرْجُلُ
١٧
مَسَحُوا أكُفَّهُمُ بِكَفّ خَلِيفَةٍنَجَمَتْ بدَوْلَتِهِ الحُقُوقُ الأُفَّلُ
١٨
وَكَفَتْهُمُ الشّورَى شَوَاهِدُ أعرَبتْعَن أمرِهِ وَفَضِيلَةٍ مَا تَشْكُلُ
١٩
فَكأَنَّما الدُّنْيَا هُنالِكَ رَوضَةٌراحتْ جَوانِبُها تُراحُ وتُوبَلُ
٢٠
أو َمَا تَرَى حُسنَ الزّمانِ وَمَا بَداوأعَادَ في أيّامِهِ المُتَوَكّلُ
٢١
أشرَقْنَ حَتّى كَادَ يُقْتَبَسُ الدّجَىوَرَطِبْنَ حَتّى كَادَ يَجْري الجَنْدَلُ
٢٢
مِنْ بَعْدِما اسوَدّ الزَّمانُ المُنْتَضَىفينا وَجَفّ لَنا الثّرَى المُتَبَلّلُ
٢٣
ألله سَهّلَ بِالخَلِيفَةِ جَعْفَرٍمِنْ دَهْرِنَا ما لمْ يَكُنْ يَتَسَهّلُ
٢٤
مَلِكٌ أذَلَّ المُعتَدينَ بِوَطْأةٍتَرْسُو على كَتِدِ النّفَاقِ وَتَثْقُلُ
٢٥
إنْ كَلّ صَرْفُ الدّهْرِ لمْ يَكْلُل وإنغَفِلَ الرّبيعُ فَجُودُهُ لا يَغفُلُ
٢٦
نَفْسٌ مُشَيَّعَةٌ وَرَأيٌ مُحصَدٌوَيَدٌ مُؤيَّدَةٌ وَقَوْلٌ فَيصَلُ
٢٧
وَلَهُ وإنْ غَدَتِ البِلادُ عَرِيضَةًطَرْفٌ بأطْرافِ البِلاَدِ مُوَكَّلُ
٢٨
سْلَمْ أمِيرَ المُؤمِنينَ لِسُنّةٍأحْيَيْتَهَا والنّاسُ حَيْرَى ضُلَّلُ
٢٩
وَرَعِيّةٍ أحْسَنْتَ رَعْيَ سَوَامِهَاحتّى غَدَتْ والعَدْلُ فيها مَهْمُلُ
٣٠
ألله يَشكُرُ مِنْكَ سعْياً صَادِقاًفي حِفْظِهَا ثمّ النّبيّ المُرْسَلُ
٣١
فَضْلُ الخَلائِفِ بالخِلاَفَةِ واقِفٌفي الرّتْبَةِ العُلْيَا وَفَضْلُكَ أفضَلُ
٣٢
أَوفيت عَاشِرهُمْ فإنْ نُدِبُوا إلىكَرَمٍ وإحْسَانٍ فأنْتَ الأوّلُ
٣٣
وَغَدَوْتَ في بُرْدِ النّبيّ وَهَدْيِهِتُرجَى لِحُكْمٍ قَاصِدٍ وَتُؤمَّلُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.