١
إنّما الغَيّ أنْ يكونَ رَشيدَافانقِصَا مِنْ مَلامِهِ أوْ فَزِيدَا
٢
خَلّيَاهُ وَجِدّةَ اللّهْوِ ما دامَ رِداءُ الشّبابِ غَضّاً جَديدَا
٣
إنّ أيّامَهُ مِنَ البِيضِ بِيضٌما رَأينَ المَفارِقَ السّودَ سُودَا
٤
أيّها الدّهرُ حَبّذا أنتَ دَهراًقِفْ حَميداً وَلا تُوَلّ حَميدَا
٥
كلَّ يَوْمٍ تَزْدادُ حُسناً فَما تَبْعَثُ يَوْماً إلاّ حَسِبناهُ عِيدَا
٦
إنّ في السّرْبِ لوْ يُساعفنا السّرْبُ شُموساً يَمشينَ مَشياً وَئيدَا
٧
يَتَدافَعْنَ بالأكُفّ وَيَعْرِضْنَ عَلَيْنَا عَوَارِضاً وَخُدُودَا
٨
يَتَبَسّمْنَ عَنْ شَتيتٍ أرَاهُأُقْحُوَاناً مُفَصَّلاً أوْ فَرِيدَا
٩
رُحْنَ وَاللّيْلُ قَدْ أقامَ رُوَاقاًفأقَمْنَ الصّبَاحَ فيهِ عَمُودَا
١٠
بمَهَاةٍ مِثْلِ المَهَاةِ أبَتْ أنْتَصِلَ الوَصْلَ أوْ تصُدّ الصّدودَا
١١
ذاتِ حُسنٍ لوِ استَزَادَتْ من الحسنِ إلَيهِ لَمَا أصَابَتْ مَزِيدَا
١٢
فهيَ الشّمسُ بهجةً وَالقضِيبُ الغضّليناً وَالرّئْمُ طَرْفاً وَجِيدَا
١٣
يا ابنَةَ العامريّ كَيفَ يَرَى قَوْمُكِ عَدْلاً أنْ تَبخلي وَأجودَا
١٤
إنّ قَوْمي قَوْمُ الشّرِيفِ قَديماًوَحَديثاً أُبُوّةً وَجُدُودَا
١٥
وَإذا ما عَدَدْتُ يَحيَى وَعَمراًوَأبَاناً وَعَامِراً وَالوَليدَا
١٦
وَعَبيداً وَمُسْهِراً وَجَدِيّاًوَتَدُولاً وَبُحْتُراً وَعَتُودَا
١٧
لمْ أدَعْ مِنْ مَناقبِ المَجْدِ ما يُقْنِعُ مَنْ هَمّ أن يكونَ مُجيدَا
١٨
ذَهَبَتْ طَيِّءٌ بسابقَةِ المَجْدِ عَلى العَالَمِينَ بَأساً وَجُودَا
١٩
مَعْشَرٌ أمسَكَتْ حُلُومُهُمُ الأرْضَ وَكادتْ من عزّهم أن تَميدَا
٢٠
نَزَلوا كاهلَ الحِجازِفأضْحَىلَهُمُ ساكِنوهُ طُرّاً عَبيدَا
٢١
مَنْزِلاً قارَعُوا عَلَيْهِ العَمَاليقَ وَعاداً في عزّها وثَمُودَا
٢٢
فإذا قُوتُ وَائِلٍ وَتَميمٍكانَ ن كانَ حَنظلاً وَهبيدَا
٢٣
ظَلّ وِلْدانُنَا يُغَادُونَ نَخْلاًمُؤتِياً أُكْلَهُ وَطَلعاً نَضِيدَا
٢٤
بَلَدٌ يُنْبِتُ المَعَالي فَمَا يَثّغِرُ الطّفْلُ فيهِ حَتّى يَسُودَا
٢٥
وَلُيُوثٌ مِنْ طَيِّءٍ وَغُيُوثٌلَهُمُ المَجْدُ طارِفاً وَتَلِيدَا
٢٦
فذا المَحْلُ جَاءَ جَاءوا سُيُولاًوَإذا النّقعُ ثَارَ ثَارُوا أُسُودَا
٢٧
يَحسُنُ الذّكرُ عَنهُمُ وَالأحاديثُ إذا حَدّثَ الحَديدُ الحَديدَا
٢٨
في مَقَامٍ تَخُرُّ في ضَنْكِهِ البِيضُ عَلى البِيضِ رُكَّعاً وَسُجُودَا
٢٩
مَعشَرٌ يُنجِزُونَ بالخَيْرِ وَالشّرّيَدَ الدّهْرِ مَوْعِداً وَوَعيدَا
٣٠
يَفْرِجُونَ الوَغَى إذا ما أثَارَ الضّرْبُ من مُصْمَتِ الحَديدِ صَعيدا
٣١
بوُجوهٍ تُعشِي العّيون ضِيَاءًوَسُيوفٍ تُعشِي الشموسَ وُقودَا
٣٢
عَدَلوا الهَضْبَ منْ تِهامَةَ أحلاماً ثِقالاً وَرَمْلَ نَجدٍ عَديدَا
٣٣
ملَكوا الأرْضَ قبلَ أنْ تُملَكَ الأرْضُ وَقادوا في حافَتَيها الجُنودَا
٣٤
وَجَرَوْا عند مَوْلدِ الدهر في السؤدد والمَكرُماتِ شأواً بَعيدَا
٣٥
فَهُمُ قَوْمُ تُبّعٍ خَيرُ قَوْمٍوكفى الله بالفَخَارِ منهم شَهيدَا
٣٦
بمَساعٍ مَنظُومَةٍ ألبَستهُنّ الليالي قَلائِداً وَعُقُودَا
٣٧
عبد شمس شمس العريب أبوناملك الناس واصطفاهم عبيداً
٣٨
وطىء السهل والحزونة بالأبطال شعثا والخيل قبا وقوداً
٣٩
وأبو الأنجم التي لا تني تجري على الناس نحساً وسعودا
٤٠
سائلِ الدّهرَ مُذْ عرَفناهُ هل يَعْرِفُ مِنّا إلاّ الفَعَالَ الحَميدَا
٤١
قَد لَعَمرِي رُزْناهُ كَهلاً وَشَيخاًوَرَأيْنَاهُ نَاشِئاً وَوَلِيدَا
٤٢
وَطَوَيْنَا أيّامَهُ وَلَيَاليهِ على المَكرُماتِ بِيضاً وَسُودَا
٤٣
لمْ نزَلْ قطّ مُذْ ترَعرَعَ نَكْسُوهُ نَدًى لَيّناً وَبَأساً شَديدَا
٤٤
فَهوَ مِنْ مَجدِنا يَرُوحُ وَيَغدُوفي عُلًى لا تَبيدُ حتّى يَبيدَا
٤٥
نحنُ أبْنَاءَ يَعْربٍ أعْرَبُ النّاسِ لِساناً وَأنضَرُ النّاسِ عُودَا
٤٦
وَكَأنّ اللَهَ قَالَ لَنَا في الحرْبِ كونوا حِجارَةً أوْ حديدَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.