الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ها هوَ الشّيبُ لائِماً، فأفيقي

البحتريالعصر العباسي · ١٬٠٢٧ قصيدة
٤ قراءة
١
ها هوَ الشّيبُ لائِماً فأفيقيوَاتْرُكيهِ إنْْ كانَ غَيرَ مُفيقِ
٢
فلَقَدْ كَفّ مِنْ عَنَاءِ المُعَنّىوَتَلافَى مِنِ اشتِيَاقِ المَشُوقِ
٣
عَذَلَتنا في عِشقِها أُمُّ عَمْروٍهَل سَمعتُم بالعاذِلِ المَعشُوقِ
٤
وَرَأتْ لِمّةً ألَمّ بِهَا الشّيْبُ فرِيعَتْ من ظُلمةٍ في شُروقِ
٥
وَلَعَمرِي لَوْلا الأقاحي لأبْصَرْتُ أنيقَ الرّياضِ غَيرَ أنِيقِ
٦
وَسَوَادُ العُيُونِ لَوْ لمْ يُحَسِّنْْببَياضٍ مَا كانَ بالمَوْمُوقِ
٧
وَمِزَاجُ الصّهْبَاءِ بالمَاءِ أمْلَىبصَبُوحٍ مُسْتَحسَنٍ وَغَبُوقِ
٨
أيُّ لَيْلٍ يَبْهَى بِغَيرِ نُجُومٍأمْ سَحابٍ يَنْدَى بغَيرِ بُرُوقِ
٩
وَقْفَةً في العَقيقِ أطْرَحُ ثِقْلاًمِنْ دُمُوعي بوَقفَةٍ في العَقيقِ
١٠
مَاثِلٌ بَينَ أرْبُعٍ مَاثِلاتٍيَنْزِعُ الشّوْقَ مِنْ فُؤادٍ عَلوقِ
١١
أزْجُرُ العَينَ عَنْ بُكاهُنّ وَالعِيسَ إلى المُبْتَغَى بِكُلّ طَرِيقِ
١٢
وَاستَشَفّتْ مُحَمّدَ بنَ حُمَيْدٍما سَحيقٌ من الغِنى بسَحيقِ
١٣
سابقُ النّقعِ يَستَقي جُهدَ نَفسٍتُسْتَزَادُ اسْتِزَادَةَ المَسْبُوقِ
١٤
قَلّبَتْهُ الأيْدِي قَديماً وَللحَلْبَةِ تُنْضَى الجِيَادُ بالتّعْرِيقِ
١٥
كُلّمَا أجْرَتِ الخَلائِقُ أوْفَىرَادِعاً في خَلائِقٍ كالخَلُوقِ
١٦
لَيسَ يَخلُو من فِكْرَةٍ في جَليلٍمِنْ أفَانِينِ مَجْدِهِ أوْ دَقيقِ
١٧
يَنظِمُ المَجدَ مثلَ ما تَنظِمُ العِقْدَ يَدُ الصّائغِ الصَّنَاعِ الرّقيقِ
١٨
يَزْدَهيهِ الهَوَى عَنِ الهُونِ وَالإشفَاقُ يَرْبَا بِهِ عَنِ التّشْفيقِ
١٩
لَهُ مِنْهُ في كُلّ يَوْمٍ نَوَالٌلَمْ تَنَلْهُ كُدُورَةُ التّرْنِيقِ
٢٠
عِنْدَهُ أوّلٌ وَعِندِيَ ثَانٍمِنْ جَداهُ وَثالثٌ في الطّرِيقِ
٢١
يَهَبُ الأغْيَدَ المُهَفْهَفَ كالطّاوُوسِ حُسناً وَالطِّرْفَ كالسّوذنيقِ
٢٢
يا أبَا نَهْشَلٍ إذا ما دَعَا الظّمْآنُ مِنْ كَرْبِهِ دُعَاءَ الغَرِيقِ
٢٣
أمَلي في الغُلامِ كانَ غُلاماًفَهْوَ كَهْلٌ للمَطْلِ وَالتّعْوِيقِ
٢٤
وَالجَوَادُ العَتيقُ حاجَزْتني فِيهِ لِلاَ عِلّةٍ بِوَعْدٍ عَتيقِ
٢٥
وَعَطَاياكَ في الفُضُولِ عِدادُ الرّمْلِ من عالجٍ فقُل في الحُقوقِ
٢٦
صَافِياتٌ على قُلُوبِ المُصافِينرِقَاقٌ في وهْمِهِنَّ الرَّقِيقِ
٢٧
لَوْ تَصَفَّحْتَها لأَخْرَجْتَ مِنهَاأَلف مَعْنىً مِن حاتِمِ مَسْرُوقِ
٢٨
أُخِذَتْ بالسّماحِ غَصْباً وَقد يُؤخَذُ نَيْلُ البَخيلِ بالتّوْفيقِ
٢٩
لا أعُدُّ المَرْزُوقَ مِنْهَا إذا فَكّرْتُ فيها وَفيهِ بالمَرْزُوقِ
٣٠
ظَلّ فيها البَعيدُ مِثْلَ القَرِيبِ المُخْتَتي وَالعَدُوُّ مثلَ الصّديقِ
٣١
كَحَبِيّ الغَمَامِ جادَ فرَوّىكُلَّ وَادٍ مِنَ البِلادِ وَنِيقِ
٣٢
أصْدِقَائي علَى الغِنَى فإذا عُدْتُ إلى حَاجَةٍ فأنْتَ صَديقي
٣٣
لابِسٌ منكَ نِعْمَةً لا أرَى الإخْلاقَ في حَالَةٍ لَهَا بِخَلِيقِ
٣٤
إنْ يَقُلْ زِينَةٌ فَحِلْيَةُ عِقْيانٍ وَإنْ خِفّةٌ فَفَصُّ عَقيقٍ
٣٥
هيَ أعلَتْ قَدرِي وَأمضَتْ لسانيوَأشاعَتْ ذِكْري وَبَلّتْ رِيقي
٣٦
إنّ نَبْهَانَ لَمْ تَزَلْ وَعَتُوداكالشّقيقِ استَمَالَ وِدَّ الشّقيقِ
٣٧
جَمَعَتْنَا حَرْبُ الفَسَادِ اتّفَاقاًوَهْيَ بَدْءُ الفَسَادِ وَالتّفْرِيقِ
٣٨
نَحْنُ إخْوَانُكُمْ وَإخوَتُكم حينَ يَكُونُ الفَرِيقُ إلْفَ فَرِيقِ
٣٩
كالرّفيقَينِ في رَفيقَينِ مِنْ أجٍَ إوَسُلْمَى لمْ يُوجَفَا في عُقُوقِ
٤٠
وَصِلانَا فَأنْتُمُ كالثّرَيّاحاضَرَتْنا وَنَحْنُ كالعَيّوقِ
٤١
في رِعانٍ تَرْغُو وَتَصْهَلُ لم تَسْمَعْ ثُغَاءً وَلمْ تُصِخْ لِنَهيقِ
٤٢
وَطَنٌ تَنْبُتُ المَكارِمُ فيهِبَينَ مَاءٍ جَارٍ وَعُودٍ وَرِيقِ
٤٣
أَجَإِيٌّ فالْبئْرُ غَيْرُ جَرورٍفي رُباه والنَّخْلُ غَيْرُ سَحُوقِ
٤٤
حَيْثُ تَلقَى الشّفاهَ لَيستْ بهُدْلٍمن ظَماً وَالأسنانَ لَيسَتْ بِرُوقِ
٤٥
رَتَقَتْهُ سُيُوفُنَا وَهْوَ ثَغْرٌبَينَ أعْدائِهِ كَثيرُ الفُتُوقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البحتري

شاعر عباسي ارتبط اسمه بمنبج، المدينة التي وُلد فيها وظلّ يعود إليها حتى وفاته. قيل إن شعره «سلاسل الذهب»، وروى أبو العلاء المعري أن المتنبي وأبا تمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري. عرض شعره على أبي تمام في حمص فأرشده وقال له: «أنت أمير الشعر بعدي»، ثم صار شاعرًا في بلاط المتوكل ومن بعده المنتصر والمستعين والمعتز. من أشهر ما نظمه قصيدته السينية التي استلهم فيها إيوان كسرى.

قصائد أخرى لـالبحتري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة