الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجور

صلاح الدين الصفديالعصر المملوكي · ٨١٣ قصيدة
٣ قراءة
١
هَل الْبَرْق قد وشى مطارف ديجورأَو الصُّبْح قد غشي دجى الْأُفق بِالنورِ
٢
وَهل نسمَة الأسحار جرت ذيولهاعلى زهر روض طيب النشر مَمْطُور
٣
وهيهات بل جَاءَت تَحِيَّة جيرةِلَى مغرم فِي قَبْضَة الْبعد مأسور
٤
أَتَتْهُ وَمَا فِيهِ لعائد سقمهسوى نة تنبث من قلب مصدور
٥
فَلَمَّا تهادت فِي حلى فصاحةمن النّظم عَن سحر البلاغة مأثور
٦
أكب على تقبيلها بعد ضمهَاِلَى خاطر من لوعة الْبَين مكسور
٧
وأجرى لَهَا دمع المقي وَلم يكنيُقَابل منظوما سواهُ بمنثور
٨
فأرشفه كأس السلاف خطابهاوغازله من خطها أعين الْحور
٩
فكم حِكْمَة فِيهَا لَهَا الحكم فِي النهىوَكم مثل فِي غَايَة الْحسن مَشْهُور
١٠
يرى كل سطر فِي محَاسِن وَضعهكمسك عذار فَوق وجنة كافور
١١
فَلَا ألف ِلَّا حكت غُصْن بانةوهمزتها من فَوْقهَا مثل شحرور
١٢
فَأصْبح لَا يثنى ِلَى الرَّوْض جيدهغراماً وَلم يعدل بهَا ورده الْجُورِي
١٣
وَقد كَانَت الأطماع نَامَتْ ليأسهافَلَمَّا أَتَت قَالَ الغرام لَهَا ثوري
١٤
وزادت جفون الْعين سهداً كَأَنَّمَاحبتها بكحل مِنْهُ فِي الجفن مذرور
١٥
وَكَانَ الدجى كالعام فاحتقرت بِهِوَقَالَت لَهُ ميعادك النفخ فِي الصُّور
١٦
وَلم ترض من نَار الحشا باتقادهافقد قذفت فِي كل عُضْو بك النُّور
١٧
وَمَا شكرت عَيْني على سفح عبرتيعلى أَن محصول البكى غير مَحْصُور
١٨
وَقَالَت أما تخبا الدُّمُوع لشدَّةفدعها تفض من زاخر اللج مسجور
١٩
وَلَو كنت ألْقى فِي البكى فرجا لمامضى الْيَوْم حَتَّى كنت أول مسرور
٢٠
أاحبابنا عذرى على الْبعد وَاضحوَمَا كل صب فِي البعاد بمعذور
٢١
فَلَو كنت ألْقى الصَّبْر هَانَتْ مصيبتيوَلكنه للحظ فِي غير مقدوري
٢٢
فَِن تبعثوا لي من زَكَاة اصطباركمفَِنِّي لما تهدونه جد مضرور
٢٣
سلوا اللَّيْل هَل نست فِيهِ برقدةفَمَا هُوَ مِمَّن رَاح يشْهد بالزور
٢٤
فكم لي فِيهِ صعقة موسويةوللقلب من ذكراكم دكة الطّور
٢٥
تشفعت للبين المشت بكم عَسىيعود هزيم الْقرب عودة مَنْصُور
٢٦
على أَن جاه الْحَظ أكْرم شَافِعولولاه كَانَ الدَّهْر أطوع مَأْمُور
٢٧
وَمَا هُوَ إِلَّا الْحَظ يعْتَرض المنىوَلَو صَحَّ لم يحْتَج إِلَى بنت مَنْظُور
٢٨
فكم فِي البرايا بَين عان وَمُطلقوسال ومحزون ودان ومهجور

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صلاح الدين الصفدي

نسبته إلى صفد حيث وُلد لأب من أمراء المماليك، ونشأ في بيت ثري، ثم انتقل إلى دمشق فبرع في النحو واللغة والأدب والإنشاء، وأتقن الخط المنسوب. مارس الرسم على القماش قبل أن يغلب عليه ولعه بالأدب، فطلب العلم بنفسه بعد أن بلغ العشرين، ونظم الشعر واشتغل بالترسل والتواقيع. تولى ديوان الإنشاء في صفد ومصر وحلب، ثم وكالة بيت المال في دمشق حيث توفي، وخلّف تصانيف كثيرة في التراجم والأدب.

قصائد أخرى لـصلاح الدين الصفدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة