الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حمدُ الإلهِ واجبٌ لذاته

مالك بن المرحل السبتي · ١ قصيدة
بحر الرجزغرض دينيةنوع فصيح عدد الأبيات ١٬٣٣٨
٣ قراءة
٩٠١
وقد كَسَرْتُ الدُّفَّ تعني الجبناوقد ضربت الدّف أبغي لعبا
٩٠٢
والدال منه إن تشأ فتحتهاوالعِلْم خيرُ منحةٍ مُنحتها
٩٠٣
وحلَّ موتانٌ وقل مُواتُوموتان بهم فماتوا
٩٠٤
وهذهِ أرضٌ مواتٌ مُهْملَهْغامرةٌ من يحيها فتلك لهْ
٩٠٥
إن تكسر الإمة فهي النِعْمهوقامَةُ الإنسان تُسْمى أمّه
٩٠٦
كذاك قِرنُ الناس في الجماعهْوالحينَ فاضبط جهد الاستطاعه
٩٠٧
والخطبة المَصْدَرُ ذا في مذهبهفإن ضَمَمْتَ فاسْم ما يخطب به
٩٠٨
وقيل إن خِطْبة النكاحِتُكْسر دونَ غيرها يا صاحِ
٩٠٩
وجملٌ ورُحْلَةِ قَوِيُّوالرِحلة السّفرة ذا مروّيُ
٩١٠
وهي إذا كسرتَ الارتحالُونُقْلةٌ كذاك وانتقالُ
٩١١
وحَمَل اللّهُ تعالى رُجلكيا أيُّها الرجل اقلع رجلك
٩١٢
بالكسر تعني البقْلة الحمقاءُأدام مولانا لك البقاءُ
٩١٣
ومُطمئنُ الأرض أيضاً رِجلَهْفاقبل بفهم ما روته الْجلّه
٩١٤
وحُبوة العطاء من حبوتُهوحبوةُ من قولك أحبَيتُه
٩١٥
والاحتباء أن تراه رافعاساقيه في حال القعود واضعا
٩١٦
كساءه أو ثوبه عليهلفَّاً على جنبيهِ مع ساقيه
٩١٧
وقد يقال زال زيد جيبتهكما تقول حلَّ أيضاً حُبْوته
٩١٨
والصُّفرُ بالضم من النحاسِومنزلٌ صِفرٌ بلا أُناسِ
٩١٩
وكلُّ خالٍ أيُّ شيء كانافذاك صِفر فاستفد بيانا
٩٢٠
كذلك العُشْر من الأشياءِحتى إلى الثلث بضم الفاء
٩٢١
وحركنْ أوسطها بالضمإن شئت أو سكّن بغير ذم
٩٢٢
لكنها تُكْسر في الأَضماءوالظمأ حقٌ لورود الماءِ
٩٢٣
تقولُ منه التسع ثم السبعكذلك الخِمْس معاً والربع
٩٢٤
والخِلْفُ للناقةِ مثلُ الضرعِللشاةِ مكسوراً كذا في السمع
٩٢٥
والخُلْفُ في الوعد بضم الخاءِفِعْلَةُ سُوءِ ليس بالوفاءِ
٩٢٦
وناقةٌ تحنو على حُوارِأيْ وَلِدَ يا حَسَنَ الحِوارِ
٩٢٧
من الكلام وهو المُحاورهْمثل الجِوار وهو المُجاورْه
٩٢٨
وعنده قالَ جِمامُ القدحِماء بكسر جيمه لا تفتحِ
٩٢٩
وعنده جمام مكود دقيقبالضم والمكود مكيال عتيق
٩٣٠
وذاك أن تملأه بقَدْرِما يبلغُ الرأس امتلاء فادرِ
٩٣١
وقد قعدت في عُلاوة الصِّباأو في الشفالة لأشفى الوصبا
٩٣٢
وقد ضربتُ بيدي علاوتهأيْ رأسه ولم أخفْ عداوتهْ
٩٣٣
وهذه عِلاوةٌ على الجملقد عُلِّقَتْ من فوق حمل مخمل
٩٣٤
وإن جمعتَ فهي العلاوابفتحها كقولك الهراوا
٩٣٥
اعمل على حَسَب ما أمرتُكاوحَسْبُك الشيءُ الذي أخبرتكا
٩٣٦
وجلسَ الإنسانُ وَسْط القومأيْ بينهم ولم يخف من لومِ
٩٣٧
ووَسَط الدار جثا وجثماووَسَط الرأس كذاك احتجما
٩٣٨
والعَجَم النّوى وأما العَجْمُفالعضُ بالأسنان وهو الكدمُ
٩٣٩
تختبر الرخوَ بها والصُّلباوتَعْلَمُ اليَبْسَ بها والرّطبا
٩٤٠
وقبلَ يوم النحر يومُ عَرَفْهيَومٌ كريمٌ كُلُّهم قد عَرَفه
٩٤١
وقد عرفت عِرْفةً في كفّهِأيّ قَرْحةً فقلت يا رب اشفهِ
٩٤٢
وحَطَبٌ يَبْسٌ بفتح الأولِكأنَّ ذاك خلقةٌ لم يزلِ
٩٤٣
وارتدْ مكاناً أو طريقاً يَبَسَاإن كان فيه ماءُ ثم يبسا
٩٤٤
والخَلَفُ الصالحُ بعد والدهْوالخَلْفُ خِلْفُ السوء في مقاصدهْ
٩٤٥
والخَلَفُ القَرْنُ وراء القرنيخلُف والخَلْفُ كلام الرُعنِ
٩٤٦
يقالُ للمخطىءِ حين يُجْفَاسكنت ألفا ونطقت خَلْفَا
٩٤٧
أخطأ من قال هي الزّعارهتعني الشراسة أو أغماره
٩٤٨
يعني اشتداد الغيظ بلْ تثقلالراءُ بالتشديد وهو العمل
٩٤٩
وتترك الألفَ في مكانهاوشأنها في المدِّ مثل شأنها
٩٥٠
وأخطأ القائلُ سام أبرصاحتى يُشدّ الميم شدّاً خالصا
٩٥١
لأنه اسم فاعل من سمَّاوإن تثن ثنِّ هذا الاسما
٩٥٢
أعني به اسم الفاعل المخصّصاواجمعه إن شئت وقيل أبرصا
٩٥٣
وذاك سَكرانٌ أتى مُلتَّخمختلط العقل وقلْ مُلطْخ
٩٥٤
من قولك ألتخ علينا الأمرُوالأمرُ مُلْتخٌ فأمري إمر
٩٥٥
واشرب مشواكى تُرى مُسترسَلاأو قل مشيا أيْ دواءُ مُسْهلا
٩٥٦
واحس عليه بعدَ ذاك حسْواأو قل حَسَاءً يقطعُ المَثُوّا
٩٥٧
وهذه إجَّانةٌ للأكلأيْ صحفةٌ كبيرةٌ للشملِ
٩٥٨
وقُطف الإجاصُ والأترجُهذا الفصيحُ وأتى الترنج
٩٥٩
وقد أتى بالصبح والريح الفتىأيْ حشر الأشياء طُراً وأتى
٩٦٠
والصبحُ ضوءُ الشمس أو ما طلعتعليه كلتا القولتين سُمِعَت
٩٦١
واقعُد على فوّهة الطريقوالنهر كي تلقى أخا تحقيق
٩٦٢
ولي ابنةٌ ضاويّة ولي ابنكذاك ضاوي فمالي رُكنُ
٩٦٣
وفُسّر الضوي بالضئيلالسيءُ الغذاءِ والقليل
٩٦٤
وهذه عاريةٌ مردودةٌولي فَلوُ ليس فيها جودة
٩٦٥
وهو الأُرز وكل الحُوارَىأيْ خالصَ الحنطةِ والمختارا
٩٦٦
وشدّد اللامَ من الباقلاّواقصر وإن خففت فامدْد أصلا
٩٦٧
ومثلُه في حاله المرعزاوالمرعزاءُ لا عدْمْتَ عِزّا
٩٦٨
وتُكسُر الميمُ وطوراً تُفتحوهي ثياب ذات لين تُمدَح
٩٦٩
وجاءَ في الفعل كذا مُشدداتعهد الضيقة أيْ تفقدا
٩٧٠
وعظّمَ اللّهُ تعالى أجركاوإن يكن شخص مطيع أمركا
٩٧١
وقد تقدمتُ إليه قبْلُفي الشيء أن يكون فيه فعلُ
٩٧٢
فقلْ كقول ثعلب وعَزْتإليه في الأمر وقل أو عزت
٩٧٣
نقولُ ذا من عليّةِ الأخيارِمُخففاً وذا هو المكّارِ
٩٧٤
وهمْ مكارون وهذا عِنَبٌأيضاً مُلاحيُّ كذاكُ يُنسبُ
٩٧٥
ووصفه ضربٌ طويلُ الحبِّفيه بياض وهو خير ضَرْبِ
٩٧٦
وأنا من عيشتي في رفاهيهتبدو له في وجهه كراهيه
٩٧٧
ولي غلام حسنُ الطَواعيهوكُسرتْ منْ فمه الرُباعية
٩٧٨
وهذهِ الأرضُ أراها نادِيَهْلكنّها في وصفها مستويّه
٩٧٩
وهذه قُلاعةٌ قلعتُهاقِشْرةُ طين يابسٍ نزعتُها
٩٨٠
وذا أخٌ وذا أبٌ وذا دمٌمُخفّف جميعها وذا فمُ
٩٨١
وهم السُّماني في الطيور الواحدمنه سماناة فداك الحاسدُ
٩٨٢
وحُمَةُ العقرب تعني السُّمَّاوَلِثَة الإنسان فاعلم عِلْما
٩٨٣
وهو الدُخان وتقولُ أُرتجاعلى الخطيب ما أطاق مخرجا
٩٨٤
وذا غلامٌ وجهُه لما بقلنما عليه الشُعر فانقل ما تقل
٩٨٥
استأصلَ اللّهُ تعالى شأفَتهْوأسكت اللّه تعالى نأْمتهْ
٩٨٦
والشأفة القرْحه تكون فتزولمن قدم الإنسان أصلاً وتحول
٩٨٧
يحتملُ الدعاءُ معنيينخيراً وشراً فافهم الوجهين
٩٨٨
ونأْمة حركةُ من النئيمأيْ الأنين فلتكن به عليم
٩٨٩
وذاكَ أمرٌ قد ربطتُ جأَشاله تحزّمت فلستُ أخشى
٩٩٠
واجعلْه بأْجاً واحداً قال عمرْوالناسُ بأجٌ واحد لمن نظرْ
٩٩١
تريدُ شيئاً واحداً وضرباولبأ الضرع حلبتُ حَلْبا
٩٩٢
وأولُ اللّبن يُدعى لبأُمن قبْلِ أن يروه حين ابتدأ
٩٩٣
وهذه لَبُوءَةٌ لها زئيرُتأكل كلباً زيئنياً قصيرُ
٩٩٤
ولي مِلَحٌ يا فتى تقيٌودرء أنىّ ودرءَ أني
٩٩٥
وذا غُلامٌ توأمٌ وذانتزاحما في البطن توأمانِ
٩٩٦
وهذهِ توأمةٌ وهاتانتوأمان لا تخص الإنسانْ
٩٩٧
وهو المرئي للجزور وسواهأيْ مَسْلَكُ الطعام من خلف اللهاه
٩٩٨
تهمزُه إن شئتَ أو تسهّلُوقدْ أتى رؤبة والسموأل
٩٩٩
مع المهنأ إلى رئابورأسه ملآن من صُؤَاب
١٬٠٠٠
فانتبهتْ لهم كلاب الحَوْءبِفنجتهم فآنثنوا بالهربِ
١٬٠٠١
أما الصُؤاب فهو بيْضُ القملوجمعُه الصئبان فافهم نقلي
١٬٠٠٢
والحوَءْبُ الذي ذكرتُ آنفاهُوَ مكانُ كنْ بذاك عارفا
١٬٠٠٣
وأنشدوا عليه في الكتابِما قاله شيخٌ من الأعرابِ
١٬٠٠٤
ما هي إلا شربةُ بالحوْءَبِفصعدي من بعدها أو صوبِ
١٬٠٠٥
وجئتُ جيئةً وهذي جيّهْمستنقع الماء بوزن نيّهْ
١٬٠٠٦
والسؤر ما يبقى في الإناءِمن لبنٍ أو غيره أو ماءٍ
١٬٠٠٧
والسورُ وهو حائط المدينهبغير همزٍ فاستمع تبيينهْ
١٬٠٠٨
والأرقان واحد اليرقانأيْ صفرةٌ تعلو عيون الحيوان
١٬٠٠٩
وسبقَ من أرضهم اليرْنَدجُوهي الجلودُ السودُ والأرندج
١٬٠١٠
امرأةُ من الطلاق طالقُوحائضٌ وطاهرٌ وعاتقُ
١٬٠١١
وطامثٌ وقل خطيب وكحيلفي كفّها وعينها وهي قتيل
١٬٠١٢
وإن تقل في أول الكلامِانظر إلى قتيلة الأقوامِ
١٬٠١٣
وما ذكرت امرأةً من قَبْلُفقُل قتيلةٌ وذاك الأصلُ
١٬٠١٤
نعمْ ولي عنز رَميُّ فادرِولحيةٌ أيضاً دهينُ الشعرِ
١٬٠١٥
وامرأةٌ على الطّوى صَبُورُوهي على بلائها شكورُ
١٬٠١٦
لكنّها جميلةٌ معطارُوهي على جمالها مِذْكار
١٬٠١٧
عادتها أن تلدَ الذكوراليست بمئناث فكن غيورا
١٬٠١٨
ومُرضعٌ ومُطفلٌ وحاملُأريدُ حُبْلى ضد ذاك حائلُ
١٬٠١٩
ولم أُرد تنفلُ فهي نافلهولو أردتُ ذاك قلت حائلهْ
١٬٠٢٠
وتلكَ خوْدٌ للجمال مُحرزهوهي صِباكٌ صُلْبه مُكتنزه
١٬٠٢١
وناقة إذا وصفت سُرُحأيْ سهْلة في سيرها تُسْرَحُ
١٬٠٢٢
وهذه ملحفةٌ جديدُوخَلَقَا في آخرٍ تعودُ
١٬٠٢٣
وهي عجوز ركبتْ أتاناوبثلاث أُثن أتانا
١٬٠٢٤
وإن تكن كثيرةً فأُتُنُوذاك جمعٌ للكثير يَحْسُنُ
١٬٠٢٥
والرّخل الأُنثى من أولاد الضانِوجمْعُها الرُّخال ثم الرخلانِ
١٬٠٢٦
وعند عمرو فرسٌ نتوجُأيْ حاملٌ تُزْهىَ بها السروجُ
١٬٠٢٧
ومن يكنْ كذاك من إناثقُلْه بلا هاء بلا اكتراثِ
١٬٠٢٨
ورجلٌ راوية للشعرِتعني بذاك راوياً ذاكُثْرِ
١٬٠٢٩
ورجلٌ علاّمة نسَّابهمجذامةٌ مطرابة معزابه
١٬٠٣٠
كأنهم عَنَوْا بذاك داهيهإذ قصدوا في وجههم تناهيه
١٬٠٣١
مجزامةٌ مفعالة من جزماأيْ قطع اللهو معاً وصرما
١٬٠٣٢
معزابةٌ من قولهم تعزّباأي باعد التزويج أو ما أطْربا
١٬٠٣٣
ورجلٌ لحّانة صخّابَههلباجة فقاقة جخَابهْ
١٬٠٣٤
كأنهم عَنَوا به بهيمهُإذ وصفوا أخلاقه الذميمه
١٬٠٣٥
صخّابةٌ فعّالةٌ من الصَخبْوهو الصياحُ والخصام واللجبْ
١٬٠٣٦
فقّاقة ذُو حمقِ وثقلجخّابة كذاك فافهم وافصل
١٬٠٣٧
ويجمع الهلباجة الرذائلْفما يُخلي قولةَ لقائل
١٬٠٣٨
قل رجل وامرأة إن تصْفِهذا وهذي ربعةُ فلتعرف
١٬٠٣٩
ورجلٌ ملولةُ تليهِملولةُ من نسوة تحكيهِ
١٬٠٤٠
ورجلٌ فروقةٌ أتاكَوامرأة فروقةٌ كذاكَ
١٬٠٤١
تعني من الفرق وهو الخوفُعُوفيتَ من نعتيهما يا عوفُ
١٬٠٤٢
ورجلُ صرورة لم يحْجُجِوامرأةُ كذاكَ واسمع حججي
١٬٠٤٣
وامرأة هذرة ورجلُهذرة كلامُه متصلُ
١٬٠٤٤
ورجلُ وامرأةُ كلاهماهمّازة لمّازة كلاهما
١٬٠٤٥
الماءُ إن جمعَته مياهٌوهي إذا أقللتها أمواهُ
١٬٠٤٦
وشفّة وجمعها شفاهوان جمعت الشاةَ قل شياه
١٬٠٤٧
وعضةٌ وجمعها عضاهُلشجرٍ والأستُ والأستاه
١٬٠٤٨
وأنشدوا في قولهم مهاهُمن مه أيْ صفا ومن سواهُ
١٬٠٤٩
يقولُ ما لعيشنا هذا مهاهودارنا ليستْ بدار للحياه
١٬٠٥٠
في صدره حقْدُ أردت غمراوأنت غُمْر لم تجرّب أمرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مالك بن المرحل السبتي

ارتبط اسمه بالدولة المرينية في المغرب الأقصى، حيث كان شاعرها الأبرز وأديب زمانه. وُلد في مالقة سنة 604 هـ، ثم رحل إلى فاس حيث توفي سنة 699 هـ. عُرف بين أهل عصره بمكانته الأدبية الرفيعة.

أبلغ عن خطأ في القصيدة