الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حمدُ الإلهِ واجبٌ لذاته

مالك بن المرحل السبتي · ١ قصيدة
بحر الرجزغرض دينيةنوع فصيح عدد الأبيات ١٬٣٣٨
٣ قراءة
٤٥١
وبيّنُ الجودِ من الأجوادوبيّن الجودةِ في الجياد
٤٥٢
وإن تشأ فجودةً بالفتحفذا وفي الجياد فافهم شرحي
٤٥٣
وجادتْ السماءُ جوْداً أمطرتْفهي تجودُ بمياه كثرتْ
٤٥٤
ووجبَ البيعُ وجوباً وجبهْوالحقُّ أيضاً وفلانُ أوجبه
٤٥٥
وشمسُنا قد وجبتْ وجوباغابتْ وقلبي واجب وجيبا
٤٥٦
ووجبَ الحائط أيضاً وَجَبهأيْ سقطة كما تقول ضربه
٤٥٧
وقل حَسَبتُ في الحساب أحْسُبُحسْباً وحُسباناً وزيد أحْسَبُ
٤٥٨
أما الحسابُ فهو اسم الفعلِفافهم فهذا كلّه بالنقلِ
٤٥٩
وقد حسبتُ الشيء بالكسر قُلِفي الظن من ماضٍ ومن مستقبلِ
٤٦٠
وجائزٌ أحسبُ وهي المَحسِبَهبالكسر والحِسبانُ ثم المَحْسَبَه
٤٦١
وهي حصانٌ في النساءِ أحصنتْمن العفافِ ويقال حَصُنتْ
٤٦٢
مصدرُه حصانةٌ وحُصنُولي حِصان هو عندي حِصنُ
٤٦٣
أيْ فرسٌ فحلٌ وهذا بيَّنٌوالمصدر التحصينُ والتحصُّنُ
٤٦٤
قد عدلتَ عن طريق الحقِّوهو ا لعُدُول فاستقم بصدقِّ
٤٦٥
وعَدَل الوالي وفيه مَعْدَلهوالعدلُ أيضاً واحد والمعدله
٤٦٦
وقد قرُبتُ منه قُرباً أقربُفمنك قِرْبَان ومني قَرَبُ
٤٦٧
وقرُبَ ا لماءُ كمثل الطّلبوالوردُ في صُبحة ليل القَرَبِ
٤٦٨
ونفقَ البيعُ نَفَاقاً يَنفُقُوَنَفِقَ الشيء وشيء ينْفَقُ
٤٦٩
والنّفَقُ النقضُ والانقطاعُفاحفِظ فبالحفظ لك انتفاع
٤٧٠
أما النفوق فهو يا من طلبامن نفقَ الحمارُ تعني عطبا
٤٧١
وقد قدرتُ يا فتى عليكاأقدرُ والقدرةُ في يديكا
٤٧٢
كذلك القِدران ثم المقدُرهْبضمها وفتحها والمقدِرة
٤٧٣
وقد قَدرْتُ الشيءَ قدراً وَقَدَرأقدُرُه وقَدَر الشيء حزر
٤٧٤
وقد جلا الشيء أو العروساوقد جلوْا عن دارهم لِبؤسا
٤٧٥
فسيفُه بالكسر في جِلاءِوقومه بالفتح في جَلاءِ
٤٧٦
أما العروُسُ فجلاها جلوْهبالكسر مالي بعدها من سَلوه
٤٧٧
نعم وقد أجْلُوا عن الأوطانِوعن قتيل وسط الميدانِ
٤٧٨
تقول اجلوا عن قتيل بألفتفرّقوا عنه وما الجاني عُرف
٤٧٩
وغار يا هندُ عليك غَيرهفهو يغار أن لمحتِ غَيره
٤٨٠
وغارَ جاء الغوْرَ فهو غائرٌوالغوْرُ ضد النجد هذا سائر
٤٨١
والماءُ قد غار يغُور غوراًأيْ غاض في الأرض كُفيت الجورا
٤٨٢
وغارتِ العينُ تغور من ضنىوغير ذاك وغؤراً قل هنا
٤٨٣
وغارَ زيدٌ أهله يَغيرُهمغيراً وقل غياراً أي يجيرهم
٤٨٤
وحلبَ القوت يُسمى الغِيرُهوكلّ ما يحتاج وهي الميْره
٤٨٥
وقد أغارتْ خيلُنا على العداإغارة وغارةً وهم سُرى
٤٨٦
وجاءَ وهو قد أغار حَبْلاإغارةً أحكم منه الفتلا
٤٨٧
وذا أبٌ بيّنةٌ أُبوَّتهوذا أخٌ ظاهرةٌ أخوّته
٤٨٨
وذاك ابنُ بيّن البنّوةوأمَةٌ بيّنة الأَموّة
٤٨٩
وذاك عمُّ بيّن العمومهْوتلك أمٌ كرمُت أمُومَه
٤٩٠
والخالُ أيضاً بيّن الخؤولهوابنُ الفعولية والفعولة
٤٩١
للعبدِ والغلام ثم الرجلِوقس على هذا المثال وقُلِ
٤٩٢
وهذه قد جلستْ إزائيجاريةٌ بيّنة الجِرَاءِ
٤٩٣
ومعها وصيفةٌ للوصافِقد كمُلت وصافةً وإيصافْ
٤٩٤
تليهما وليدةُ قد زادتْعلى الوليدية والولادة
٤٩٥
وشيخهم قد شفّه التشيّخومسَّهُ شيخوخةٌ وشَيَخُ
٤٩٦
لهم عجوزٌ ضرَّها التعجيزُوإنما غذاؤها العَجُوزُ
٤٩٧
وأيِّمٌ بيّنة الأُيُّوموالأيمةُ اغتدت بلا حميم
٤٩٨
أعني التي ليس لها من بعلوالشيخُ عنّينٌ ضعيفُ الفعل
٤٩٩
مُبيِّن التعنين والعنّينهْفنفسُه لما به مَهينَة
٥٠٠
وقلْ من اللّص ودعْ نظامهاهي اللصوصيةُ وافتح لامها
٥٠١
وهي الخُصوصيّة من خَصَصْتُبالشيء زيداً فادر ما قصصت
٥٠٢
وقلْ من الحر كذاك وافتحهي الحَرورية قول الأفصح
٥٠٣
وقد أتتْ مضمومة مقِيسَهوهي الفروسيّة والفُرُوسه
٥٠٤
إذا عنيتَ فارساً ذا فرسٍوهي الفراسةُ من التفرّس
٥٠٥
وقد حَلُمْتُ في منامي حُلْماًوَحَلُمَ العاقل عنك حِلْما
٥٠٦
يَحْلُم والحالمُ مثلُ الفاعلِللنوم والحليمُ ضد الجاهل
٥٠٧
وحَلِمَ الأديمُ فهو يحْلَمُثقَّبهُ الدودُ وذاك الحَلَمُ
٥٠٨
وقد قذت عينُك فهي تَقْذِيقذْياً رَمَتْ عنها القذى بنبذ
٥٠٩
وقذيتْ تَقْذَى قَذاً صار القَذَافيها وقد ينالها منه أذى
٥١٠
وأنا قد أقذيتُها إقذاءَألقيتُ في العين القذا إلقاء
٥١١
فإن تكن أخرجته منها فقلْقذّيتها تقذيةً يا ذا الرَّجُل
٥١٢
وربَّ بطّال سفيه بَطُلاوبطالة وبطلٍ قد بطُلا
٥١٣
بُطولةً وضمَّ عيْنُ يفعُلُوَتَطُلَ الشيءُ بطُولاً يبطُل
٥١٤
وقيل في المصدر أيضاً بُطْلُكما تقول في المثال قُفْلُ
٥١٥
وخزي الإنسان يخزي خِزْيامن الهوان فإذا ما استحيا
٥١٦
فالفعلُ ذاكَ ولتقل خَزَايهعلى مِثَالِ قولك الغَوايه
٥١٧
وامرأةٌ خَرْيَا وَمْرء خَرْيانْوطلقتْ زوجة ذاك الإنسان
٥١٨
بالفتح والضم من الطلاقِوطلقتْ طلقاً فهلْ من راق
٥١٩
والطّلْقُ هذا وَجَعُ الولادِوطلق الوجهِ ببشر باد
٥٢٠
طلاقةً فهو طليقُ الوجهوطلقةُ ليس له من نجهِ
٥٢١
وأطلقَ اليد بخير وطَلَقْجادَ وقالَ راجزٌ منهم صدق
٥٢٢
أطلقْ يديك تنفعاك يا رجلْبالريث ما أرويتها لا بالعجل
٥٢٣
وبعضُهم روى بوصل ألفوضمّ لام وهو أطْلُق فاعرف
٥٢٤
ويومنا طَلْقٌ بغير قرِّوغير ريح وأذى وضرِّ
٥٢٥
وليلةٌ أيضاً كذاك طَلْقَهساكنة اللام كمثل حَلْقَه
٥٢٦
وقرَّ هذا اليوم فهو قَرُّوالقِرَّةُ البَرْدُ كذاك القُّرُّ
٥٢٧
وليلةُ أيضاً كذاك قرَّهْمن تحتها إذا اعتبرت حَرّه
٥٢٨
ويومُنا حَرُّ يُحرُّ حرَّامعناه أن يومنا استحرا
٥٢٩
وإن ترد حرَّية الرقيقفقل يَحَرُّ قول ذي تحقيق
٥٣٠
حُرَية وَرَجُل ذليلٌوجمل أو غيره ذلولُ
٥٣١
والذُّل في المركوب والمذّلهْفي الناس والذُّل معاً والذّله
٥٣٢
وأنت نشوانُ عظيم النّشوةوأنت نَشْيَانٌ كثيرُ النِّشية
٥٣٣
فأنتَ لا تبغي سوى المُداموأنا بالأخبار ذو غرام
٥٣٤
من شيمي تتبُّع الأَخباروسَمْعُها من قاطن وطار
٥٣٥
والأَصل في النشيان واو يا فتىلكنّه بالياء للفرق أتى
٥٣٦
وقد قريتُ الضيفَ أقريه قِرىوإن فتحت القاف مُدَّ المصدرا
٥٣٧
وقدْ قريتُ الماءَ في الحياضِأقرى قِرىً والقرو في الأراضي
٥٣٨
وفي سواها وهو التتبعُوأنت تقرو الشيء أي تتبعُ
٥٣٩
وشفّه سقامُه يَشُفُّشفّاً وشفَّ ثوبه يشِفُّ
٥٤٠
أيَّ شفوف وهو أن لا يستُرامن رقة ما تحته فهو يُرى
٥٤١
وقد زبدتُ المرءَ أيْ أعطيتُهأزبدُه زبداً فهل أرضيتهُ
٥٤٢
وإنما أزبدُه بالضمِأطعمُه الزبد فكنْ ذا فهمِ
٥٤٣
وقد نسبتُ هؤلاءِ أنسبُنسبةَ نساب فنعم النسبُ
٥٤٤
ونَسبَ الشاعرُ بالفتاةِينْسُبُ والنسيبُ في الأبيات
٥٤٥
أنْ يصفَ الفتاة بالجمالِونفسَه بالحبِّ والبلبالِ
٥٤٦
وشبَّ أيْ ترعرعَ الغلامُيَشِبُّ بالكسرِ ولا ملامُ
٥٤٧
وهي الشبيبة أو الشبابُويُكرَه التشبيب والشِباب
٥٤٨
في الخيل وهو أن يشب رافعاًيديه حتى قد تراه واقعا
٥٤٩
وقد شببتُ النارَ والحروباأشُبّها شبّاً وقلْ شُبوبا
٥٥٠
وسحّتِ الشاةُ تسِحُّ فافهمْسُحُوحةً أيْ سال فيها الدسمْ
٥٥١
وابن لها اسم فاعل من سَحّابغير هاءِ فكذاكَ صَحّا
٥٥٢
وسحَّ أيْ صبَّ كذاك المطرُتُسِحُّ سحَّاً جاءَ هذا المصدرُ
٥٥٣
وأنتَ قد أعرضتَ عني تُعرِضُوذلك الإعراض عندي مرضُ
٥٥٤
وأعرض الشيء له إذا بداكذاك إعراضاً وأعرض أبدا
٥٥٥
وقد عرضتُ الجندَ والكتاباأعرضُ والجارية الكعابا
٥٥٦
أعرضها عرضاً على الجميعفأرعني سمع فتى سميع
٥٥٧
وأنت قد عرضتَ أيَّ عرضِتعرُض أيْ ضخمت ياذا فاعرضِ
٥٥٨
وما الذي تعرضُ زيداً لكذابالكسر قيل والمُصيب من حذا
٥٥٩
والطولُ قد عرفتُه والعرضُخلافَه وكلُّ واد عِرْض
٥٦٠
والعِرضُ في الإنسان قيل جسدهإما تذمَّ عرضه أو تحمده
٥٦١
والنفَّسُ والإباء والخليقهوالريحُ والكلُّ له حقيقه
٥٦٢
وهو نقيُّ العرض حينَ يُمدحأيْ ليس للقادح فيه مقدح
٥٦٣
والعَرَضُ الذي ينال الحيُّفي العمر من دنيا حكاها فِيُّ
٥٦٤
والعُرْضُ إن شئت بضم العينِناحية الشيء بغير مَيْنِ
٥٦٥
والعودُ معروضٌ على الإناءِمُلقىً على الإناء كالغطاءِ
٥٦٦
وحبّذا الحسامُ معروضاً علىفخذيه وهو قاعد بين الملا
٥٦٧
وقد لحُمتَ يا فتى لحامَهوقد شحُمت بعدنا شحامهْ
٥٦٨
أيْ صرت ضخماً والفتى شحيمُومثلُه في وزنه لحيمُ
٥٦٩
وقد شحمتَ يا فلان تشحِمُوقد لَحُمْتَ يا فلان تلحَمُ
٥٧٠
تريدُ قد قرمتَ وهو القرمُإليهما وشحمٌ ولحمُ
٥٧١
وشحمَ الأصحابُ فهو يشحمُولحم الجيران فهو يلحمُ
٥٧٢
أيْ أطعم الشحمَ فذاك شاحمُوأطعم اللحم فهو لاحمُ
٥٧٣
وأشحم الإنسان فهو مُشْحمُوألحم الإنسان فهو مُلحمُ
٥٧٤
تعني إذا ما كثر لديهِفاحفظه حفظاً لا تقس عليهِ
٥٧٥
وذلكَ المُنصُل قدْ أحددتهُأشدَّ إحدادٍ وقد حددتُهُ
٥٧٦
فهو حديدٌ وحُداد قاطعٌونظري أحددتُه يا سامع
٥٧٧
إليك إحداداً وقد حدّدتحُدودَ تلك الدار ثم عُدتُّ
٥٧٨
أحدُّها حدّاً وحدِّتْ هندُلأجل موْتِ بعلها تحدّ
٥٧٩
وقد تحد والحداد أن تدعْزينتها وطيبها لِمَا وقعْ
٥٨٠
وقد أحدّت فهي إما مُفْعلأو فاعِلٌ من غير هاءٍ تدخل
٥٨١
وأنا قدْ حددتُ من غيظ علىزيدٍ أحدُّ حدّةً لما غلا
٥٨٢
وإن تقُل حدَّ أحدت قولاوقد أحال في المكان حَوْلا
٥٨٣
أقام فيه وأحال المنزلُأتى عليه حولُه يا رجلُ
٥٨٤
مصدره إحالةٌ وحالابيني وبين الشيء ثم زالا
٥٨٥
يحولُ حَوْلاً بالدخول بينناوإنما يبغي بذاك بيننا
٥٨٦
والحولُ قد حالَ حُؤْلاً أيْ كَمُلوحال عن عهدي ولكنْ لم أحلُ
٥٨٧
وحالتِ الناقةُ أيْ لم تحملوالنخلُ أيضاً وحيالاً فقلِ
٥٨٨
وقد أحلناك على فلانِإحالة بالدَّين مذ زمان
٥٨٩
وحالَ في ظهر الجوادِ أوسواهْحؤل أي علامنه مطاه
٥٩٠
والحالُ في الظهر مكان اللّبدما كان لي من شرحه من بُدّ
٥٩١
والشيءُ قد أوهمتُه أوهمُهأسقطته فها أنا أعلمه
٥٩٢
وقد وهمتُ في الحسابِ أوهَموفي سواه أيْ غلطت فاعلم
٥٩٣
فإن مضى وهمكَ نحو الشيّوقد أردت غيره في الطيّ
٥٩٤
فقد وهمت يا فتى إليهأهِمُ وهماً لا تزد عليهِ
٥٩٥
وغَلِطَ الإنسان في الحسابِوغيره قُلْه بلا ارتياب
٥٩٦
وغَلِتَ الإنسان بالتاء فقدفي كلِّ ما يحْسُبه كذا ورد
٥٩٧
وأنا قد أحذيت زيداً حُذّياوهي العرية بوزن القصُبا
٥٩٨
وقد حذوتُ النعلَ بالنعلِ إذاقطعتها كمثلها وهي الحِذا
٥٩٩
والمصدرُ الحذو وقلْ إن تجلسحذاءَهُ حذُوته في المجلس
٦٠٠
وقد حذا نبيذُك اللسانايحْذيه حذْياً قَبَضَ المكانا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مالك بن المرحل السبتي

ارتبط اسمه بالدولة المرينية في المغرب الأقصى، حيث كان شاعرها الأبرز وأديب زمانه. وُلد في مالقة سنة 604 هـ، ثم رحل إلى فاس حيث توفي سنة 699 هـ. عُرف بين أهل عصره بمكانته الأدبية الرفيعة.

أبلغ عن خطأ في القصيدة