الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حمدُ الإلهِ واجبٌ لذاته

مالك بن المرحل السبتي · ١ قصيدة
بحر الرجزغرض دينيةنوع فصيح عدد الأبيات ١٬٣٣٨
٣ قراءة
٣٠١
كلاهما الإفراطُ في الحياءِأكثر ما يقال في النساءِ
٣٠٢
وقد نشدتَ يا فتى نشداناونشدةً طلبتها إعلانا
٣٠٣
والناشدُ القائلُ من رآهايكون في الناقةِ أو سواها
٣٠٤
فإن تكنْ عرّفتها في المحفلوقلتَ من ضاعتْ له فليقبل
٣٠٥
فأنتَ قد أنشدتَها يا مُنشدوذاكَ من فعل الكرامَ يُحمد
٣٠٦
ومنهُ قد حضرني أقوامُنعمْ وشيءٌ هكذا الكلامُ
٣٠٧
وأحضر الغُلامُ والجَوادُأيْ جَرَيا جرياً له اشتدادُ
٣٠٨
وقد كفأتُ يا فتى إنائيقلبتُه وكان ذا استواء
٣٠٩
ونحوُه أكفأتُ في القوافييشبُهه الإقواء في الخلافِ
٣١٠
ومثلُه ما قاله الأعرابيولم يكنْ في النظم ذا صواب
٣١١
بنيَّ إن البرَّ شيءُ هيّنالمنطق الليّن والطُعَيّم
٣١٢
وقالَ أيضاً راجزٌ في القصدِجاريةً من ضبّة ابن أدّي
٣١٣
كأن تحت درعها المنعطِشطّا رميت فوقه بشطِ
٣١٤
وقد حصرتُ رجلاً في المنزلِحبسته في موضع أو معقلِ
٣١٥
والخوفُ قد أحصره والمرضُأيْ منعاه السَّير أو ما يعرضُ
٣١٦
وأدلجَ الإنسان ثم أدلجاأيْ سار والليلُ البهيمُ قد دجا
٣١٧
والسيرُ في أوله إدلاجوالسيرُ في آخره ادّلاج
٣١٨
وأعقد الإنسان بالنار العسلوعقد الحبلَ وعهداً ضدّ حَل
٣١٩
فشهدُه المُعقَد والعقيدُوحبلُه وعهده معقود
٣٢٠
ورجلاً أصفدت فهو مصفدأعطيته مالاً وذاك الصَّفد
٣٢١
وآخرٌ صفّدته بغُلِّفصارَ مصفوداً لأجل غِلّ
٣٢٢
وأفصح الأعجم أيْ تكلّمابالعربي مفصحاً ومُفهما
٣٢٣
وفصُح اللَّحان صار مُعرباللحنه ولفظه تجنبا
٣٢٤
وقد لممت شعثي تَلُمُّمثلَ رممت حالتي ترُمُّ
٣٢٥
وأنتَ ألممت بنا إلماماأتيتنا وزرتنا لماما
٣٢٦
وقد حمدتُ الله في دعائيوالحمدُ كالشكر وكالثناء
٣٢٧
ورجلاً أحمدتُ أيْ أصبتُفي الناسِ محموداً كما طلبت
٣٢٨
وأصحتِ السماءُ فهي مُصحيةأي زال عنها الغيم فافهم شرحيه
٣٢٩
ويومُنا وليلُنا يا صاحِوقد صحا السكران فهو صاح
٣٣٠
ورجلٌ بايعني حينَ قدمأقلتُه البيعَ وكان قد ندمْ
٣٣١
فهذه إقالةٌ مقبولةٌوقلتُ في قائلة قيلولة
٣٣٢
والشيء قد أكننته في نفسيأخفيتُه مما بدا للحس
٣٣٣
وقد كننتُ الشيء أيْ سترتهبساترٍ يقيه أو دثرتُه
٣٣٤
وقد أدنتُ رجلين اثنينبعتهما بضاعةً بدين
٣٣٥
ودنتُ وأدنت أخذت منهمابضاعةً بالدّين فاسأل منهما
٣٣٦
وضفتُ بعضَ العُرب أيْ نزلت بهفكنتُ ضيفاً شاكراً لأدبه
٣٣٧
وكنتُ أيضاً قبلَ ذا أضفتُهأنزلتُه عندي وماعرفتُه
٣٣٨
ولي دلاءٌ كنتُ قد أدليتهاحتى إذا ما امتلأتْ دلوتها
٣٣٩
فذاك إرسال وهذا جذبٌقد فرَّقت ما بين ذَيْن العربُ
٣٤٠
وقد لحمتُ العظم أيْ أخذت ماعليه من لحمٍ وكنتُ قرِما
٣٤١
وإذا ألحمتَ فلانا عرضكاأمكنته منه فقد أمضكا
٣٤٢
باللّه هل أحسسته إذ أقبلاوحسَّ أهل الشر أعني قتلا
٣٤٣
وقد ملَحتُ قدرهم أملحُهاألقيتُ فيها قدر ما يصلحها
٣٤٤
لكنّه أملحها يزيدُلما غدا في ملحها يزيدُ
٣٤٥
وقد رميتُ الطير رمياً بالبنانفإن ترد قلعته من المكان
٣٤٦
قلت لقد أرميته عن الفرسْأشدَّ إرماءً ولم تغن الحرسْ
٣٤٧
وأجبر السلطانُ زيداً ذا الشرهْعلى كذا أكرهه وقَهَرهْ
٣٤٨
فزيدٌ المُجْبرُ وهو المُجْبرُكما تقول مُخبَرَ ومُخْبِرُ
٣٤٩
وقد جبرتُ العظم والفقيراواجعل هنا الجابر والمجبورا
٣٥٠
والجبرُ في العظام ردُّ الكسرِوالجبرُ للفقير سَدُّ الفقرِ
٣٥١
وغنمي أخدمتها عسيفاوقد كنفتُ حولها كنيفا
٣٥٢
أعني جعلت حولها حظيرهْتكنُفها فدونكم تفسيرهْ
٣٥٣
ورجلُ أَكنفتُ فهو مكنَفُأعنته وعند ربي الخلف
٣٥٤
وأعجمَ الكتبَ فهو مُعْجَمُبَيَّنه بالنقط فهو يفهم
٣٥٥
وعجم العودَ أو الأنبوباأيْ عضّه ليعرف الصليبا
٣٥٦
والشيءُ معجوم وأنت العاجمُتعجمُه عجماً وقرنُ ناجمُ
٣٥٧
ونجمَ القرنُ إذا ما ظهراوالسنُ والنبت إذا ما انفطرا
٣٥٨
وأنجمَ السحابُ تعني أقلعاكذلكَ البردُ إذا ما اندفعا
٣٥٩
وقد صدقتُ الرجلَ الحديثافلم أكنْ في نصّه خبيثا
٣٦٠
وامرأةُ أصدقتُها صداقاأعطيتها فآثرتْ طلاقا
٣٦١
وتربَ الإنسان أعني افتقرافصارَ من بعد الثراء في الثرى
٣٦٢
وأترب استغنى فصارَ مالُهُمثلَ التراب فتناهت حالهُ
٣٦٣
وقد نظرتُ الرجل انتظرتهوقلْ إذا أخرته أنظرته
٣٦٤
وقيلَ في عجلت أيْ أسرعتلكنني لثعلبٍ تبعتُ
٣٦٥
والنهرُ قد مدَّ بمعنى قد طماومدَّه آخره حتى عظما
٣٦٦
وعسكرٌ أمددتُه بمددٍوقد أمدَّ الجرحُ بعد مُدَدٍ
٣٦٧
أيْ صارت المدةُ فيه فاعرفِوالمدّةُ الفيح بهذا فاكتفِ
٣٦٨
وآثرَ الله عليهم يوسفايؤثره بفضله وأزلفا
٣٦٩
وقد أثرتُ خبراً رويتُهآثره أثراً وقد حكيتُه
٣٧٠
وقد أثرتُ التربَ أيْ بعثتهأثيره إثارةً رفعته
٣٧١
وقد وعدتُ القومَ فيما فعلواخيراً وشراً ولكلِّ عملُ
٣٧٢
فإن نويتَ الخير قل وعدتُوإن نويت الشرّ قل أوعدت
٣٧٣
وإن جلبتَ الباء قل أوعدتُهبالسجن والأدهم أيْ هددتُه
٣٧٤
قد أشكل الأمرُ وأمر مُشكلأيْ صارَ في شكلٍ سواه يدخلُ
٣٧٥
وقد أمرَّ الشيء صار مُرّاًوأقفل الباب الفتى ومَرَّا
٣٧٦
وأغلق الباب وبابٌ مُغلقُوأعتق الغلامَ فهو مُعتقُ
٣٧٧
وعَتَقَ الغُلامُ صار حُراًوالعِتقُ معروفٌ وقيتَ الضرا
٣٧٨
وأبغضَ الإنسان شيئاً يبغضفذا وذاك مُبغض ومُبْغَض
٣٧٩
وبغُضَ الشيءُ غدا بغيضاكذا تقولُ فافهم القريضا
٣٨٠
والجندُ قدْ أقفلتهم فقفلوارددتهم عن وجههم فوصلوا
٣٨١
ورفقةُ الناس تُسمّى قافلةْراجعة من سفر لا راحلة
٣٨٢
وقد أسفَّ المرءُ للأمر الدنيقاربه أوصار فيه لم يَنِ
٣٨٣
وقد أسفَّ طائرٌ في الطيراندنا من الأرض دُنواً فهو دانْ
٣٨٤
والخُوُصَ أسففتُ إذا أضفرتهأيْ ورق النخل إذا فَسّرته
٣٨٥
وأنشر اللّه تعالى البشراأحياهُم فميتُهم قد نُشرا
٣٨٦
ورجلٌ أمنى ويمُنى أنزلاوهو المنيُ والشهير أفعلا
٣٨٧
وقد ضربتُ بالحسامِ الرجلافما أحاك فيه أيْ ما عَمِلا
٣٨٨
وقد أمضني كلامُ اللاحيوالجرحُ أيْ آلمني يا صاحِ
٣٨٩
وكان من مضى يقول مضَّنيكذا بغير ألف كعضني
٣٩٠
وأنعمَ الرحمنُ عينا بك أيْأقرّها فأنت محبوب إليْ
٣٩١
ورجلٌ أيْدَى يداً عندي فماكفرت إذ أسلفها وأنعما
٣٩٢
فلا أعلَّ اللّه ذاكَ الرجلاأدعو له أن لا يُحسَّ عِلَلا
٣٩٣
والستر أرخاه إذا أرسلهوالستر مُرخى وكذا أسبله
٣٩٤
والماءَ أغلاهُ بنار فغلاوالماءُ مُغلى مُفْعَل من أفعلا
٣٩٥
والدار قدْ أكريتها من مُكترِوالشيءُ مكْرى وأنا وهو كري
٣٩٦
وأنت قد أغفيت تعني نمتَنوماً قليلاً لم تكن أنعمت
٣٩٧
تقولُ قد سخرتُ منه أسْخُروقد هزئت بكَ يا من تفخر
٣٩٨
وقد نصحتُ لك فيما أعملهوقد شكرتُ لك شكراً تفعله
٣٩٩
ونسأَ اللّه تعالى في أجلْزيد وقد أنساك في عزّ وجلْ
٤٠٠
تريدُ قد أخَّرَه وآقرأ علىفلانِ السلام لا تقل إلى
٤٠١
وقد زرى زيدٌ عليك عاباعليك فعلاً لم يكن صوابا
٤٠٢
وأنت أزريتَ به تحقيرامعناه قصّرت به تقصيرا
٤٠٣
ونحنُ قد جَنَّ علينا اللّيلُواللّيلُ قد أجننا يا ليل
٤٠٤
وقد ذهبتُ بك أو أذهبتكاوقد دخلتُ بك أو أدخلتكا
٤٠٥
وقد لهيتُ منه أو عنه سواتركتُه كذا روى الأمر روى
٤٠٦
وقلْ من اللّهو لهوتُ ألهوكما تقولُ قد سهوتُ أسهو
٤٠٧
وقيلَ مهما استأثر الرحمنُبالشيء فالهُ عنه يا فلانُ
٤٠٨
معناه أن ترزأ بمالِ أو ولدْفاتركه تسليماً إلى الله الأحد
٤٠٩
قد رقأ الدَّمُ أو الدمع معايرقأ والرَّقوءُ أن ينقطعا
٤١٠
ولا تسبّوا الإبل إن فيهالنا رقُوءَ اللحم إذ نعطيها
٤١١
ندى بها القتلى فتدفع القودوتقطعُ الحربَ وتطفى ما اتقد
٤١٢
وقد رَقَيتُ رُقيةً هذا الصَّبيأرقيه من عين ولسع عقرب
٤١٣
وقد رقيتُ طالعاً في السّلّمِأرقى رُقيا أيْ صعدت فاعلمِ
٤١٤
ورجلٍ درأته فدرأدفعته واثنان قد تدارءا
٤١٥
وقيلَ في داريته بالياءلاينتُ أو خدعتُ بالحياء
٤١٦
وبارأ الإنسان من يشركهفارقه وامرأة تفرِكُه
٤١٧
وحاتمٌ بارى الرياحَ كرمافهو يباريها فصار عَلَما
٤١٨
كذاك والجيران قد باراهمعارضهم في الفعل أو جاراهم
٤١٩
وعبأ المتاع تعني ضمّهُفي موضعٍ أيْ شدَّه ورمّهُ
٤٢٠
والجيش عبّيتُ لحرب فغداوهو على تعبية تشجو العدا
٤٢١
قالَ وقد عبأتُه مهموزافلا تظنَّ الهَمزَ لن يجوزا
٤٢٢
وقد نكأتُ القرح أيْ قشرتهُأنكأه نكأ فقد ضررتهُ
٤٢٣
أما العدوُ فنكيت أنكينكايةً بالقتل ثم الفتكِ
٤٢٤
وردؤَ الشيءُ فقلْ رديءُودفؤ اليومُ فقل دفيء
٤٢٥
ودفيء الإنسان فهو دفآنْوامرأةُ دفيء فويح العُريانْ
٤٢٦
وأومأ المرءُ إلى الرجالِبيده يأمرُ بالإقبالِ
٤٢٧
ورفأ الثوبَ وهذا يَرفأوهدأ الناسُ وهذا يهدأ
٤٢٨
يرفأ أيْ يخيطُ فهو رافيءيهدأ أيْ يسكنُ فهو هادىء
٤٢٩
وقد تثاءبتَ إذا فتحتفاك من كسلٍ أو وسناعتراكَ
٤٣٠
والثوباءُ اسمٌ لذاك الأمروقد فقأت عينه في شرٍ
٤٣١
فعينُه مفقوءةٌ بعودٍأو إصبعٍ أو طرفٍ حديدي
٤٣٢
وأنتَ قدْ أرجأتَ أمر عمروأخرْته وقد أتى في الذكرِ
٤٣٣
فأنتَ مُرجىءٌ وتلك المُرجئةطائفةٌ قالتْ بقولِ وفئة
٤٣٤
ووبئت أرضُك فهي وبئةكصديتْ درعُك فهي صدئهْ
٤٣٥
ووُئيت وأرضُه موبوءةٌكوثئتْ ويدُه موْثوءة
٤٣٦
معناهُ أن الأرض منها الوبأوهو فسادُ في الهواء يطرأ
٤٣٧
وقلْ إذا ناوأت قوماً فاصبرِمعناه نازعتهم في الأشهرِ
٤٣٨
تقولُ في مصدرهِ المناوأهكقولهمْ مالأتُه مما لأه
٤٣٩
قالَ علي عند قتل عثمانْعليهما معاً سلامُ الرحمن
٤٤٠
واللّه ما قتلتُ عثمانَ ولامالأتهُم في قتله إذ قتلا
٤٤١
يريدُ ما عاونتهم في قتلهوليسَ ذاك الفعلُ فعلَ مثله
٤٤٢
وروّأ الإنسان مثل فكّرافي الأمرِ في خاطره ودبّرا
٤٤٣
وهي الروّيةُ كذا لا تهمزِتكون من روّيت في قول عُزِى
٤٤٤
وأكثر الباب بياء جاءَوهمزة قد قيلتا سواءَ
٤٤٥
تقولُ في المالِ وجدتُ وُجداًوَجِدةً أيسرتُ منهُ جِدّا
٤٤٦
وَوَجَدَ التالق لما نشداوالمصدرُ الوجدان ثم أنشدا
٤٤٧
وأنشدوا الباغي يحبُّ الوجدانقلائصاً مختلفات الألوان
٤٤٨
ووجد الإنسان وجداً أيْ حزنوإن تقُل موجدةً فهو إذن
٤٤٩
مِن وَجدَ المرءُ تريد غضبافهو عليك واجد قد عتبا
٤٥٠
في كلّه يجدُ فهو واجدُكقولهم بعد فهو واعد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مالك بن المرحل السبتي

ارتبط اسمه بالدولة المرينية في المغرب الأقصى، حيث كان شاعرها الأبرز وأديب زمانه. وُلد في مالقة سنة 604 هـ، ثم رحل إلى فاس حيث توفي سنة 699 هـ. عُرف بين أهل عصره بمكانته الأدبية الرفيعة.

أبلغ عن خطأ في القصيدة