١
نفّر نومي الخبر الساريإذ صرخ النعىّ بسوّار
٢
هدّ له ركنى وض الحشاكأنما سعّر بالنار
٣
يا عين فابكيه ولا تقصريفليس هذا حين قصار
٤
وحقّ للباكي عليه البكاما طرفت عين بأشفار
٥
ومادعت ورقاء رأد الضحىفي أيكة حفّت بأشجار
٦
وما جرت أدم الفيافى ومالاح سراب المزنة الجاري
٧
كأننا يوم فقدناه لمنمس بأسماع وأبصار
٨
إمام عدل قائل فاضليجلو دجى الشك بأنوار
٩
كانت وجوه الحق قد أسفرتفأظلمت من بعد سفار
١٠
وذن الشرّ بقبالهوذن الخير بدبار
١١
وعاث أهل البغى لما رأيأهل النهى قلة أنصار
١٢
ومرّ دهر كان محلولياوعاد ممزوجا بأمرار
١٣
وكان سوّار لى مدّةتجري الى الحق بمقدار
١٤
لما تقضت وأتى يومهعدا عليه الباسل الضاري
١٥
دهر على أمثاله طالماأنحى بأنياب وأظفار
١٦
اذا انتحى جبار ملك أتىمن دون حجاب وأستار
١٧
يا بعد سوّار وإن لم يكنأصبح منا نازح الدار
١٨
وكيف لا يبعد من فوقهصفائح الترب وأحجار
١٩
في حفرة حل بها وحدهموحشة ضيقة الغار
٢٠
مكن فيها بيته حافربمنسف طورا ومحفار
٢١
قد ودّع الدنيا وسكانهاواعتاض أجوار ا بأجوار
٢٢
لا يسمعون الصوت ما دعواولا يهشّون لزوّار
٢٣
تسفى الرياح الترب من فوقهمنسجا بقبال وإدبار
٢٤
وإن يكن مات فلمّا يمتطيب ثنا منه وأخبار
٢٥
وسنن الدين التى سنّهاخلّف منها خير ثار
٢٦
لا يبرح السالك منهاجهامنها بخير ما سرى الساري
٢٧
كم مسلم أنقذ من عصبةتسجد للصلبان كفّار
٢٨
يدعى لى الكفر فن عافهدان بكراه وجبار
٢٩
وحاصن تفتن عن دينهاتبكى بعين دمعها جاري
٣٠
قد طال في أيديهم أسرهاوكان يفديها بقنطار
٣١
وخائف أمّن من بعد ماضاقت به فاق أقطار
٣٢
كم حق أبرار وما يرتجىخلّص من أظفار جبار
٣٣
وظالم نكب عن قصدهرد بقماء وصغار
٣٤
ليس بخلاف لو أي وأىوليس فى العهد بختّار
٣٥
ولم يكن نزرا بكيّا ولاكان ذا قال بمهذار
٣٦
والجود مطبوع عليه فمايمسك مالا خوف قتار
٣٧
سيّان فى الحق اذا ماعراحالاه فى عسر وايسار
٣٨
من لليتامى كان يعتادهممنه بكرام ويثار
٣٩
والغارم المحتاج والمبتلىوالضيف والمسكين والجار
٤٠
كان لهم حصنا حصينا ذاسماؤهم ضنّت بمطار
٤١
كم قد شرى لله من مرةنفسا رعاه الله من شاري
٤٢
على سبيل الحق لا بدعةيزرى على محدثها الزاري
٤٣
فمرة منها وتلك التيطارت لفلق وأمصار
٤٤
فى مشرب المصر وقد كادهقوم بفساد وأضرار
٤٥
ليصلح الماء على أهلهمن شرب نهر لا كأنهار
٤٦
لما رأى الوفد وأدناهمأكبر ذاكم أى أكبار
٤٧
وقام بالحقّ الذي قد رأىمقام جهر غير سرار
٤٨
فى موطن ترجف منه الحشامخافة من سوء جبار
٤٩
ومرة أخرى وتلك التىخاطر فيها أي اخطار
٥٠
فى ساكن البحرين إذ طولبوابدمن منها وأوبار
٥١
فسار حتي حلّ فى دارهمأبناء حرب غير أغمار
٥٢
فاستنقذ الله به سبيهمبحكم وال غير خوّار
٥٣
وفى الذي أنفذ من حكمهإذ وضح الحق لمختار
٥٤
على إمام سوطه سيفهليس ذا همّ بنظّار
٥٥
فلم يجد في الله من دونهبل أحكم الحكم بمرار
٥٦
كم من بريد لأبى مسلمجاء على الطّىّ بطومار
٥٧
فى سبب لو تمّ أفضى الىداهية دهياء مذكار
٥٨
فرده عزم امرىء حازمصلب القوى ليس بحوّار
٥٩
ناه عن المنكر يبغى به اللهوبالمعروف أمّار
٦٠
وفى ولاة الخرج إذ عاندواأعذر منهم أىّ عذار
٦١
فأبدل الله به منهمأخيار عمال بأشرار
٦٢
كان المرجّى لعدوّ ذاأبرّ والمدرك بالثار
٦٣
انى وإن أكثرت فى ذكرهيقلّ عما فيه كبارى
٦٤
فقولنا إذ نزلت هذهبحسن تسليم وقرار
٦٥
نا الى الله ونا لهربّ الأنام الخالق الباري
٦٦
ورحمة الله ورضوانهعلى ابن عبد الله سوّار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.