الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لمن الضارب في ظلال الوادي

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
لمن الضارب في ظلال الواديريا الرحاب تغص بالوراد
٢
الله أكبر تلك أمة يعربٍنفرت من الأغوار والأنجاد
٣
طوت المراحل والأسنة شرعٌوالبيض متلعةٌ من الأغماد
٤
ومشت تدك البغي مشية واثقٍبالله والتاريخ والأجداد
٥
لبيك يا أرض الجزيرة واسمعيما شئت من شدوي ومن إنشادي
٦
لك في دمي حق الوفاء وإنهباقٍ على الحدثان والآباد
٧
أنا لا أفرق بين أهلك إنهمأهلي وأنت بلادهم وبلادي
٨
ولقد برئت إليك من وطنيةٍليست تجاوز موطن الميلاد
٩
فلكل ربعٍ من ربوعك حرمةوهوى تغلغل في صميم فؤادي
١٠
كم ضجعةٍ بالقاع في غلس الدجىبين الرمال العفر وهي وسادي
١١
أدركت إذ أدركتها معنى الكرىوسكينة الأرواح في الأجساد
١٢
ونهضت مضطلعاً بما جشمتنيوحملت فيك سخائم الأضداد
١٣
ووقفت بين يديك أطرق خاشعاًوكأنك المحراب للعباد
١٤
ولشد ما انطوت العصور وما انطوتللعيش فيك بشاشة الأعياد
١٥
منت بالهمم التي أحييتهافمضت تزلزل شامخ الأطواد
١٦
وتخطفت شم الحصون وإنهاكانت تعد مرابض الآساد
١٧
ولقد خلطت سوادهم ببياضهميوم الوغى وبياضهم بسواد
١٨
وشهدت باس بنيك يوم تشمروامتلببين لغارةٍ وطراد
١٩
فعلمت كيف يثور من طلب العلىورأيت كيف عزائم الأمجاد
٢٠
فجريحهم كقتيلهم وأسيرهمنهب يراوحه الردى ويغادي
٢١
وهم الأباة فما تلين قناتهمتحت السيوف ولا الحمام العادي
٢٢
شهداء مجدك في ثراك يضمهمولهان ضم حفيظةٍ ووداد
٢٣
سهرت عليك جراحهم كعيونهمبالأمس غير ملمةٍ برقاد
٢٤
ولكل نافذ طعنةٍ نفثت دماًمنهم لسان دمٍ بذكرك شاد
٢٥
عرب تطوع كهلهم وغلامهمللموت غير مسخرٍ بقياد
٢٦
وثبت بهم في نقع كل كريهةٍهمم الغزاة وعفة الزهاد
٢٧
ومن اشترى استقلاله بدمائهلم يستنم لأذى ولا استعباد
٢٨
الملك فيك وفي بنيك ونهحقٌّ من الباء للأحفاد
٢٩
وأمانة التاريخ في أعناقهممن عهد بابل يوم نهضة عاد
٣٠
ومن الأشاوس من بني قحطان أوعدنان من متحضر أو باد
٣١
فذا انبروا للمجد فهو سبيلهميمشون فيه على هدى وسداد
٣٢
تعس العداة فما استكان لبطشهمحر وإن هو ناء بالأصفاد
٣٣
أين الطريق لى الهوادة بينناوهم الذين صلاحهم بفسادي
٣٤
حكموا علي بأن أموت وما درواأني بلغت من الخلود مرادي
٣٥
ولسوف ينشر يوم نذكر في غدٍما كان من جبروتهم وجهادي
٣٦
ظلموا وما علموا بأن وراءهمشعباً وأن الله بالمرصاد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة