الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أين القصائد أفوافاً توشيها

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أين القصائد أفوافاً توشيهاحيناً وآونةً كالسحر توحيها
٢
أحييت ليلك مطوياً على كمدفاملأ بها السمع أصواتاً تغنيها
٣
يا شادي الحي كم في الحي من مهجٍلم تلق غيرك من خدنٍ يسليها
٤
بالدمع تطفئ منها بعض غلتهاوبالصبابة أحياناً تداويها
٥
فاصدح بشدوك في الصحراء مرتجلاًفما الحضارة بالمطبوع شاديها
٦
ولا البراعة في الأمصار مغريةٌولا الخلاعة ترضى عن تعاطيها
٧
فهل نظرت لى الأشجار باسقةًفي الروض تسحب من أذيالها تيها
٨
كالقوم ظاهرها حالٍ وباطنهاخالٍ ومن سفلها تحيا أعاليها
٩
فاهجر حواضرهم بالبغي مترعةفما السلامة لا في بواديها
١٠
والنفس ن تسع الدنيا فما اتسعتللحقد ن قليل الحقد يعييها
١١
وإن تفنن للندمان منشدهمفكم ترنم للركبان حاديها
١٢
يستوقف الملأ العلوي مرتجزاًفي البيد تقبس روحاً منه يحييها
١٣
وتشرئب سعاليها مشمرةًمن حوله تتمشى في سوافيها
١٤
ولهان ينتجع الواحات متئداًحتى استظل بها من حر واديها
١٥
تختال كالأمل المرجو يقدمهالمع السراب مطلاً من حواشيها
١٦
والقفر حف بها كاليأس يكتمهاحتى رأى جنة الفردوس رائيها
١٧
ليت الشعوب مضت في الجهل سادرةًفالعلم مسعدها والعلم مشقيها
١٨
كانت كسائمة الأنعام مطلقةًواليوم ترسف في الأغلال توهيها
١٩
وفي غباوة بعض الناس فلسفةٌفلا تهمهم الدنيا ومن فيها
٢٠
يمشون بين يديها طوع فطرتهمعلى التصنع في أخلاق أهليها
٢١
وفي البلادة ما في العزم من جلدٍن البليد قوى النفس عاتيها
٢٢
يطوي الليالي تترى لا تزلزلهوليس يجزع منها أو يرجيها
٢٣
فاسأل أولي العزم ن خارت عزائمهمعن البلادة هل مادت رواسيها
٢٤
تلك الغرائز أسرارٌ محجبةٌعي الحكيم بها سبحان باريها
٢٥
يا مسرح الهزل كم أرسلت من عظةٍطي المجون مضاء السهم تمضيها
٢٦
وكم زعانف مأفونين تنصبهمفي الأوج تنفخهم كالزق تمويها
٢٧
حكم الطبيعة فيهم أنهم هزؤوأنها اتخذتهم من ملاهيها
٢٨
تستملح المزح كالأطفال في صورنكراء تضحك منها ثم ترميها
٢٩
والخلق يحطمهم مر العشي بهمختلاً ويرهقهم مسخاً وتشويها
٣٠
فانظر لى المرء في الأيام منتقلاًوكيف يبعث تاليها بماضيها
٣١
فكم تناسخ أشكالاً تبدلهافي العمر أقبح ما في الأمر تيها
٣٢
أين الكهولة من شرخ الشبيبة منغضّ الطفولة تكويناً وتشبيها
٣٣
هي الطبيعة ن جدت وإن هزلتفما الدعابة لا من معانيها
٣٤
كم هاجت الريح فانقضت معربدةًهوجاء تعصف ركضاً في نواحيها
٣٥
فرشةٌ ميتةٌ طارت بها عنقاًفوق النسور وجدت في تعاليها
٣٦
ودوحةٌ بهجةٌ ألقت بها حنقاًفوق الرغام ومرت لا تباليها
٣٧
فاضرب لهم مثلاً منها فن لهامغزى الحياة ولحناً من أحاجيها
٣٨
واستشهد الفتنة العمياء مطبقةًفهل تبحبح فيها غير غاويها
٣٩
وهل تمرغ في أوضار حمأتهاغير الأبي سري النفس عاليها
٤٠
فالذل في دعةٍ والنبل في ضعةٍيا للمعرة والأحقاب ترويها
٤١
أين السيوف من الأصنام ماثلةًنصب العيون تنادي أين ماحيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة