١
لا تقولوا بلغ السيل الزبىنحن مزقنا العدى أيدي سبا
٢
بعثتنا غيرةٌ شرقيةٌكاد منها الغرب أن يلتهبا
٣
مادت الدنيا لها من دهشةٍواضطراباً رقصت لا طربا
٤
أدبتنا الحرب فيما قد مضىبخطوبٍ حار فيها الخطبا
٥
فعرفنا حلوها من مرّهاوأمنّا شرّها والنوبا
٦
كل فردٍ خاض أهوال الوغىوهو لا يخشى لديها العطبا
٧
يحسب البارود صوتاً مطرباًويرى سوق المنايا ملعبا
٨
نحن سيفٌ قاطعٌ لكنهمغمدٌ يحسبه الأعمى نبا
٩
ن نكن صفراً فماذا ضرناهل يعيب الصفرار الذهبا
١٠
هذه نفثة أمٍّ أيمٍّهزت الشرق بها والمغربا
١١
وانبرت للجيش بابنٍ لم يجزفي مجال العمر أشواط الصبا
١٢
ما تصبته الغواني في الهوىنما للطعن والضرب صبا
١٣
فأجابوها وقد لجت بماتبتغي وهي تعيد الطلبا
١٤
ن أبناء الأيامى دأبهمخدمة الأم فعودي للخبا
١٥
ما لنا في أخذه من مأربٍأنت قد أذعنت والعذل أبى
١٦
عند هذا فاض منها دمعهاوأهابت بابنها فاقتربا
١٧
وغدت تعرب عن مالهاتارةً ريثاً وطوراً غضبا
١٨
ثم قالت يا بني اذهب وكنرجلاً يلقى المنايا طربا
١٩
يه نا قد بذلنا النفس عنطيبةٍ حين القتال انتشبا
٢٠
أفنرضى صفقةً خاسرةًتجعل الذل لنا منقلبا
٢١
شرف الأوطان لا نتركهفعلينا صونه قد وجبا
٢٢
مرحباً بالنعش والقبر ذانلت يوماً من عدوي المأربا
٢٣
فهما أحلى من العيش وماعيشُ قومٍ عزهم قد ذهبا
٢٤
نبئ الغرب الذي استصغرناأن ذاك العزم فينا ما خبا
٢٥
قد قضى الميكادو أن أرجع عنمطلبي بل عز هذا مطلبا
٢٦
ن يكن يبغي لي العيش فلاذقت يوماً مطعماً أو مشربا
٢٧
ثم لما فرغت من قولهاأعملت في صدرها عضب الشبا
٢٨
وقضت في الحال كي يبقى الفتىلا يلاقي لقعودٍ سببا
٢٩
هكذا من كره الذل غداعنده ورد الردى مستعذبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.