١
هجرتك حتى قيل لم يعرف الحباولم يخلق الرحمن في صدره قلبا
٢
وأطلقت من أسر الغواني فلم أعدأرى جفنها سهماً ولا لحظها عضبا
٣
فحتى متى يغضي المحب على القذىوحتى متى بدر الدجى يكلأ الشهبا
٤
فيا زهرة الشرق اسمعي قول موجعٍتصبّيته لكنه لم يعد صبا
٥
ولا تسلسى منك القياد لى الهوىفقد حان أن تعلى بهمتك العربا
٦
هم أضرعوا خد العزيز وعززوامكانة جانٍ عاث في أرضهم حقبا
٧
وظنوا بحراز المناصب مغنماًوأن الفتى يغدو بها للعلى قطبا
٨
فشدوا إليها العزم وابتذلوا لهامن المال ما بزوه من غيرهم غصبا
٩
وبات رئيس القوم بالقوم يرتميفلم يدخر وسعاً بتاليفه حزبا
١٠
وزال وقد أبقى بكل حشاشةٍمن الحقد صدعاً عز أن يقبل الرأبا
١١
قفي واعجبي فالشرق شرقٌ وإنماتضاءل فيه النور حتى غدا غربا
١٢
فرَبِّ على نهج الرشاد ابنك الذيبه عقد الشرق الأماني مذ دبا
١٣
حباه صغيراً ماءه وهواءهويطلب منه اليوم عن حوضه ذبا
١٤
فقولي له أن لا يهم بغيبةٍوأن يتحامى الطعن في العرض والثلبا
١٥
وأن يكرم الأديان لا متعصبالدينٍ ولا هاج في شعبه شغبا
١٦
وأحيى به ميت الضمير فإنهبذلك يحيا للعلى والنهى ربا
١٧
فن كان في الحكام فليتحر مابه العدل لا أن يألف السلب والنهبا
١٨
وإن كان في الكتاب فليتوخ مابه النفع لا أن يحسن القدح والسبا
١٩
وإن كان في المثرين فليبذل اللهىليجعل جدب الأرض من جوده خصبا
٢٠
فما هو لا طوع أمرك فالفتىيشيب على خلقٍ على نهجة شبا
٢١
وما لسقام الشرق غير نسائهدواءٌ ذا أعيا الأطباء والطبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.