الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مهلاً فلست بجاحدٍ أو عات

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
مهلاً فلست بجاحدٍ أو عاتفالفجر مزق حالك الظلمات
٢
وشهدت منه على جبينك يةًفخضعتُ بين يديك لليات
٣
وغضضت من نظري إليك تهيباًورضيت منه بخاطف اللمحات
٤
ولقد سمعتك تنطقين فهزنيمن فيك ما ألقيت من نفثات
٥
فعجبت للألفاظ تصبح كلهاعلوية النغمات والنبرات
٦
ووقفت من شفتيك موقف خاشعٍلهما وقد أومأت بالقبلات
٧
والناس حين برزت بين صفوفهمشرهت إليك عيونهم نهمات
٨
فتنتهم الحركات منك رشيقةًوالسحر بعض رشاقة الحركات
٩
ولقد بلوت سواك سبط قوامهاملء العيون صقيلة القسمات
١٠
فرأيت ساطع مرمرٍ وكأننيقد كنت أنظر منه في مرة
١١
فطلبت فيه الروح لكن لم أجدغير الجمود وبارد اللمسات
١٢
أنا مغرمٌ بك هائمٌ جمع الهوىضدين من فرحٍومن حسرات
١٣
عجباً وفي قلبي المرارة ما الذيسكب الحلاوة منه في كلماتي
١٤
ولئن بعدت فقرب دارك دوحةٌلم أنس عطف ظلالها النضرات
١٥
دست ليّ مع الحفيف رسالةًهبطت عليّ بخافت الهمسات
١٦
قالت تعال وهاك جذعي صفحةًهي بعض ما أسلفت من صفحات
١٧
واكتب بمدمعك القصائد فوقهاغرراً أبل بمائها زهراتي
١٨
فتبث فيها الحسن يسفر مشرقاًوتمد في أنفاسها العطرات
١٩
ولمحت منها فوق لدن غصونهاطيراً يطل مدلّه اللفتات
٢٠
نفض الجناح وقال دونك ريشةًوارسم خفيّ هواك في الأبيات
٢١
فلسوف تصبح وهي لي أنشودةٌبين الرياض الحوِ والوكنات
٢٢
ولسوف تعلم كيف ينظم رجعهاكل البلابل في عداد رواتي
٢٣
وليك من نجواي كل غريبةًٍولئن سخرت وإن غمزت قناتي
٢٤
خفيَ الصواب عليّ فيك وربماكان السبيلُ إليك في الغلطات
٢٥
ولشد ما أمسكت عنك تجلداًوكتمت ما في النفس من حاجات
٢٦
وسكت لكن كنت أسمع من دميمن كل عرقٍ صيحة الرغبات
٢٧
والنار يفضحها انبعاث دخانهاكالصبِّ حين يصعد الزفرات
٢٨
يبكي ويضحك في الظلام كشمعةٍتذري الدموع وترسل البسمات
٢٩
أنا عائذ باثنين مشطك راتعاًفي شعرك الفياض بالنفحات
٣٠
وبخاتمٍ لك شف وهو زمردٌعن خضرة المال في الأزمات
٣١
فذا أبيت وما وفيت فإننيبيد القنوط أسل خيط حياتي
٣٢
ولسوف يبعث كل سطرٍ ماثلٍمن فوق لحدي قصتي وشكاتي
٣٣
يا من يحض على الأناة تنطساًما الحزم لا نبذ كل أناة
٣٤
ولأنت غيرك ما حييت ولم يكنلسوى التغير فيك أي ثبات
٣٥
والدهر يعجل لا يؤجل لحظةلك فيه من متطاير اللحظات
٣٦
قصر الحياة هو البلاء فن تجدللعمر من أجلٍ يزاد فهات
٣٧
وعلى جدارك ساعةٌ دقاتهاتنعى إليك مواضي الساعات
٣٨
أوَلست تشعر كيف تكبر بينهاوتحس منها أن يومك ت
٣٩
حمل الرنين إليك من أجراسهاما اعتدت عند جنائز الأموات
٤٠
فدع النصائح ما استطعت فإنهاتبدي العيوب وتطمس الحسنات
٤١
ني امرؤٌ أهوى الجمال معظماًما للجمال عليّ من حرمات
٤٢
كم مر بي يوم حشدت له القوىومضيت أركض طائش الخطوات
٤٣
وزفرت حين تلهبت محمومةًشفةٌ صبت ظمأ لى الرشفات
٤٤
وسكت لم أنطق بأية لفظةٍولقيت من خرس الهوى الفات
٤٥
وشققت من قلمي اللسان تحذلقاًفبليت من نصفيه باللثغات
٤٦
وسترت أصفاداً تؤدد ما لهاصوتٌ يجلجل عالي الجلبات
٤٧
فرسفت فيها أستخف بثقلهاحتى ارتمت بدداً من الصدمات
٤٨
ولئن تحطمت القيود فلم يزلمنها عليّ مبعثر الحلقات

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة