١
هذه دارُهم وتلك رُباهاما على العين أن تفيض دماها
٢
وقليل على الجباه إذا ماحظيت باللقاء لَمُّ ثَراها
٣
وأكفُّ الهَنا أدارتْ إليناأكؤُسَ الأُنس من دِنان صَباها
٤
طال عهدي بها إلى أن عرتْنيهِزّةُ الاندهاش يوم لِقاها
٥
يا ديارَ الأحباب كم لك فيناأعينٌ لا تصيب منكِ كَراها
٦
وقلوبٌ تقلبت في ضرام البُعد لا تعجبوا إذا ما شَواها
٧
قد جذبْتِ القلوبَ حُباً فأهوتحيث أوقعتِها بنار لظاها
٨
قد خلعنا ثوب الأسى اليوم عنَّاوكستنا نعمى الديار رِداها
٩
سادَتي إنني كتبت بدمعيصُحُف الودّ والصفا مُقتضاها
١٠
لِمَ لَم تسمحوا بردّ جوابٍونَداكم كلَّ الأراضي ملاها
١١
لو نشرتم مني الحَشا لعلمتمفيه كم من مودّة قد طواها
١٢
هذه مقلتي تسيل فبالله سلوها هل في سواكم بكاها
١٣
فزتم في حياتكم برَخاهاوغفلتم عن مهجتي وشَقاها
١٤
ثم هذي حشاشتي فتّشوهاتجدوا أنكم أصولُ بَلاها
١٥
من به رحمة لمهجة صبٍّطرحت بين يأسها ورَجاها
١٦
آه من لوعة الفراق وتعليل المعنىّ بقول آه وواها
١٧
يا شموساً لها بقلبي طلوعمَلأ الخافقين ضوءُ سناها
١٨
إنَّ أشخاصكم بقلبي شهودشغلته فكيف أبغي سواها
١٩
أقسم الكون بالذي جمع الحسن بكم أنَّ فضلكم لا يُباهى
٢٠
حبكم فاض في الورى كأَياديفيصل لم يزل يفيض حياها
٢١
درة التاج غرة الوجه نجم الأفق بدر العلا وشمس ضحاها
٢٢
فارس الخيل ضيغم الليل نار الحرب سَعّارها وقطب رحاها
٢٣
ملك يُنعِش القلوب لقاهما تجلّت غمّاءُ إلا جَلاَها
٢٤
ملك يغمر الأكف نضاراًويفكّ الرقاب ممَّا ابتلاها
٢٥
عالم ما يقي من الداء كم منحكمة حاكها النهى وحكاها
٢٦
ما أتته نفس بعلة فقرلعلاج إلا أراها دَواها
٢٧
إن أغب عنه أو أجئ لحماهفأياديه لا تزال اتجاها
٢٨
قال لي قائل رأيتك آذنْتَمسيراً عن سادة لا تضاهى
٢٩
كيف تبغى توجهاً عن حماهموبهم قد لبست عِزّاً وجَاها
٣٠
أنت في عزةٍ بهم تترقىكل يوم من العلا في ذُراها
٣١
كنت في خدمةٍ لهم وصلاحٍتتلقّى إحسانها وقِرَاها
٣٢
قلت ما سرت عنهم باختيارليس كل النفوس تُعطى مُناها
٣٣
إنَّ لي صبيةً كأفراخ طيرٍطال فيَّ انتظارُها ورَجاها
٣٤
سوف أرويهم بفضل ابن تركيوعطايا أشباله أمواها
٣٥
سادة قادة البرايا ملوكطاب في المجد أرضها وسماها
٣٦
أعطشتني الأيام فاستدركونيبأيادٍ ينهلّ سَحّاً نَداها
٣٧
يا حليفَ الحاجات بالله يمِّمْمسقط الغيث فالغنى في حماها
٣٨
لا يزالون في كمال ولا زالتمجاريهم يطول مَداها
٣٩
حيث مرسى الأمان مرعى الأمانيمبلغ الآملين أقصى مُناها
٤٠
حيث مهوى السجود ملجأ البراياحيث سلطانها المقيم علاها
٤١
نَحن تِهْنَا على الملوك افتخاراًبابن تركي وإنَّ من تاه باهى
٤٢
قد روى الدهر عنه أخبارَ صدقفي المعالي لله ما قد رواها
٤٣
سمح الدهر بابن تركي فشكراًلك يا دهر من جميل تناهى
٤٤
إنَّ دهراً به ابن تركي لَدَهْرٌبلغت مكرُماتهُ منتهاهَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.