١
لسَانُ دمعي بفرط الحبِّ قد نطقافكلما قال قولاً في الهوى صدقا
٢
والدمع كالبارق السَّاري تكُفكفهريح الصَّبا فإذا مرَّت به اندفقا
٣
هذا يُساقط دُرّاً في الفضاء وذايرمي العقيق وكلٌّ يملأُ الأفقا
٤
والقلبُ كالبرق قد أورى الغرامُ بهِناراً وكلٌّ لأكناف الحمى خفقا
٥
رقى بي الحب حداً والغرام رقىودمع عيني حاشا أن يكون رقا
٦
ما أخطأ البعد عيني بالسهاد فهاأنا المصُاب هوى أبغي قليل رُقَى
٧
ونخلةٌ عكف الحسنُ البديع بهَاوالقلبُ طار عليها إذ زهت ورقا
٨
كالبدر في جنح ليل قد أنار علىغصن رطيب تثنى في كثيب نقا
٩
قد أشربت صفوة الدنيا جوارحهوسيط فيها نهىً عشاقه علقا
١٠
كلاهما رقَّ أوصافاً وأفئدةًلكن إذا رمقا لم يتركا رمقا
١١
قالت وقال وقاك الله من دنفأفديك بالنفس يا من قال فيَّ وقا
١٢
كيف احتيالي وبالجرداء لي رشأإذا دنت منه آساد الشرى رشقا
١٣
قد أشرقت وجنتاه جذوةً وكذاريَّا سواريه من ماء الصِّبا شرِقا
١٤
والخال فاز ولكن وسط نارهمالولا فيوضات ماء الحُسن لاحترقا
١٥
بي منه وَقْدُ غرامٍ كلما افترقتنارُ الصَّبابة من أهل الهوى ألِقَا
١٦
حاولتُ منهُ برَوْضٍ خلسةً فعداوخلفَه الدمع كلٌّ عادَ منطلقا
١٧
أفدي الذين تناءت دارهم فكسواطرفي وقلبي ذا سُهداً وذا حرقا
١٨
فبعدهم باب جفني صار منفتحاوبعدهم صار باب الأنْسِ منغلقا
١٩
يا برَّد الله قلباً تحت ظلهمُمتى غدا بيته بالبعد محترقا
٢٠
يا دهر أين ليالينا التي نظمتفيها محاسنك الأحباب والرُفَقا
٢١
لا زلت منك أرجّي أن تصوغ لناما اختل من دُرّها يوماً فما اتفقا
٢٢
عسى الزمان الذي بالبعد غيرناأن يجمع الشمل يوماً بعدما افترقا
٢٣
كما تجمع شمل الدين بالملك السلطانفالتف بالاحسَان واتفقا
٢٤
هو الهمام مليك العصر ملجؤُنامحمد من بنشر الفضل قد سبقا
٢٥
أسدى الملوك يداً أقصاهم أمداًأفضاهم سدداً أذكاهُم خلقا
٢٦
مؤيد العزم لو أبدى عصاهُ علىهام الخِضّمّ بإذن الله لانفلقا
٢٧
مبارك السعي لو أقصى لهُ أمداًكيوانَ هيَّا إلى أدراكه عَنَقا
٢٨
رحْبُ الفنا والثنا كلٌّ يصوغ لهُحَلْيَ المدائح إن تبراً وإن وَرِقا
٢٩
ن المناظر و الأقلام ألسنةو البيض و الصمع كل باسمه نطقا
٣٠
ذو نعمة شرعت رشد الورى فرقاونقمة صرعت أسد الشرى فرقا
٣١
إذا سطا تختشي من سيفه حرقاوإن عطا تختشي من سيبه غرقا
٣٢
نما بطلعته الاسلام وانقشعتسحابة الكفر كم أحيا وكم مَحَقا
٣٣
قامت سياسته تجري فتخدم باطلا ولا عجب ان باطل زهقا
٣٤
السِّلكَ مَدَّ فإن ينطق لنازلةأوحى إليه لسان البرق مستبقا
٣٥
سدَّ الثغور حمى الاسلام جندل هامَ الكفر شتت شمل المعتدي شنقا
٣٦
فالبر والبحر كل داس هامتهبكل سيَّارة كالبرق مخترقا
٣٧
ذلَّت لهيبته غُلْبُ الملوك فهميخشونه فرَقَاً لو جمَعَّوا فِرَقا
٣٨
واستسلمت دول الدنيا لدولتهوهي التي رستِ الدنيا بها عمقا
٣٩
والله رب السما والأرض لو خلتالآفاق من كلمة التوحيد لانطبقا
٤٠
يا أيهُّا الملك الميمون جانبهأوضحتَ للملك في تسديده طرقا
٤١
هذي هي السَّهلة البيضاء أنتَ لهامحيي ولا غَرْو إن أحييت ما سبقا
٤٢
الأمر شورى وللآراء مجتمعوعقلك المحض معيار لها فرقا
٤٣
فما سلكتَ فنهج العدل متضحوما تركت فعنه مهرب وتقى
٤٤
الله أكبر ذا التدبير والقبس التنوير أصل رعاه ربَّه وسقى
٤٥
النور ذاك أم الدستور أم وضح المستور أم كونه المعمور قد شرقا
٤٦
ودولة الترك لا زالت مخلدةولم يزل دهرها بالفضل منتطقا
٤٧
ولا يزال لواء النصرِ يَقْدُمهافإنه لحمى الاسلام قد خفقا
٤٨
لم تترك الترك شيئاً من ذرى شَرَفٍإلا وقد ملأت من نشره الأفقا
٤٩
فعش مدى الدهر يا سلطانها فلقدأخمدتَ جوراً وأطلعتَ الهُدى شفقا
٥٠
هذا سلام محب هزّه طرَبيهدي إلى البحر من در الثنا طبقا
٥١
ضاقت به الحال من دَين أحاط بهوللخلاص ينادي فضلَكَ العَبِقا
٥٢
والدهرُ دهرُك والأقدار مُسعدةًوالله عونُك فارتع في ظلال بَقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.