١
طلعت مطلع الأهلة عيدافأرتنا للدهر سعداً جديدا
٢
تتهادى كأنها عود بانرنحته الصبا فأفرط صيدا
٣
غادة شب نهدها لشبابلا التي درها أشب النهودا
٤
ما أحيلى ذات القلائد حسنالا التي عطلت عن العقد جيدا
٥
تلع زان جيدها وعقودلو تراءت أبصرتهن كبودا
٦
قد سلكنا دون المذاهب فيهامذهب الحب فافتقدنا الوجودا
٧
غادرتنا والكل حر أبيمذ سلكنا وادي هواها عبيدا
٨
ورأينا دين الصليبين حقافعبدنا خال الخدود سجودا
٩
وتلونا صحائف الشوق فيهافوجدنا أحلى التجني الصدودا
١٠
ولنا واضع الشريعة أفتىمات من مات في الغرام شهيدا
١١
فانطوينا لكن لكل فؤاداًوحشى ملتو وطرفا جمودا
١٢
ومذ استبسم الربيع وأبدتهضبات الغري فيه السعودا
١٣
زال ما في الهوى لقينا لأناقد شهدنا في عرس صالح عيدا
١٤
أمل الوفد منتهى القصد باب المجد من طوق الخلايق جودا
١٥
نبعة الفضل والمكارم بحرقصدته الورى فساغ ورودا
١٦
جمعت فيه من علي خصال المدح والحمد فاستعاد حميدا
١٧
أول الناس في الفضائل حتىكان حساده بهن شهودا
١٨
وعليها سما علاء ومجداًفأقرته سيدا ومسودا
١٩
حاتمي الندى الذي راحتاهتضحك البرق إذ أطال الرعودا
٢٠
موعد الركب لم تخب كل ركبمنتهاها أبو الحسين وفودا
٢١
غردت في نداه حتى ذا ماكلت العيس إذ قطعن البيدا
٢٢
في مزاياه ناشدتها حداةفتراها تطوي الفيافي وخودا
٢٣
وترى للوا عليه اتباعاحيث كان الوجود فيه وجودا
٢٤
ضل من قاس غيره فيه فضلاأفأحصى له المزايا عديدا
٢٥
ذا عماد الورى وكهف البراياوملاذ الطريد حصنا مشيدا
٢٦
دمت بالبشر والسرور نديماولك اللّه صير العمر عيدا
٢٧
واستدامت لك الليالي هناءما تغنت حماته تغريدا
٢٨
كم ليلة سهرت بها عين امرئسلبته أيدي الظالمين قراره
٢٩
يطوي الدجى متململا في حسرةفتت مرارته وأذكت ناره
٣٠
وجلا كئيب النفس خاطر ليلهبحياته فيه وخاف نهاره
٣١
لا يعرف الملوين أيهما لهأهدى وأيهما يعز جواره
٣٢
لا يستغاث ولا يري من منجدلا دموعا تكثر استعباره
٣٣
قعد الزمان وأهله من نصرهولطالما كان الملا أنصاره
٣٤
أتراه في أطواره اختار البلىفيها أم الباري إليه اختاره
٣٥
أم أن أسباب الوجود تزاحمتأطوارهن فغيرت أطواره
٣٦
وجرى التجارب في تفاعله لهفي الكائنات فبدلت أفكاره
٣٧
دعها فتلك سفاسف وزخارفقيلت بذات مثلت دباره
٣٨
بالأمس كان وكل طرف طامحلشعوره ويرى الرقي شعاره
٣٩
كان المفدى في النفوس ذا بداواليوم تكره نفسه أخباره
٤٠
وذا تترست المحافل خلتهبدراً أشاع بصدرها أنواره
٤١
واليوم غاب النجم عنه ولم يغبلا عفاه فأنكرت ثاره
٤٢
أي النفوس ترد عن صرح العلىسقطت ويرقى غيرهن مناره
٤٣
وذا الأمور لها بصرف طباعهاحكم فقد عم الوري جباره
٤٤
قف واترك المسعى فدونك حاجزلا ذا ما بدلت أدواره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.