١
نبيت على علم يقين من الدهرونعلم أن الخلق في قبضة القهر
٢
ونركن للدنيا اغترارا بلهوهاوحسبك من يرجو الوفاء من الغدر
٣
ونمطل بالعزم الزمان سفاهةفيوم لى يوم وشهر لى شهر
٤
ونغري بما يفنى المطامع والهوىونرفض ما يبقى فيا ضيعة العمر
٥
وندفع أحبابا كراما لى الردىونسلو ونلهو بعد ذاك عن الأمر
٦
هو الدهر لا يبقى على حدثانهجديد ولا ينفك عن حادث نكر
٧
وبين الخطوب الطارقات تفاضلكفضل من اغتالته في رفعة القدر
٨
ألم تر أن المجد أقوت ربوعهوصوح من أدواحه كل مخضر
٩
ولاحت على وجه العلاء كآبةفقطب من بعد الطلاقة والبشر
١٠
أمولاتنا الكبرى فداؤك أننابرئنا لى الأشجان من شيمة الصبر
١١
فقدناك فقد النواظر نورهاوكنت لنا نورا يضيء لمن يسري
١٢
عجبت لمغتال الردى كيف لم يرعلمنزلك المحفوف بالنهي والأمر
١٣
وكيف انبرى صرف الحمام مصمماخلال الصفاح البيض والأسل السمر
١٤
ستور من الدين المتين كثيفةوكم دونها للملك والعز من ستر
١٥
نعد الرماح المشرفية والقنىويطرق أمر الله من حيث لا ندري
١٦
هو الدهر يجري في البرية حكمهفعز الغنى سيان أو ذلة الفقر
١٧
رمى تبعا بالحتف قصدا فلم يكنلأتباعه في ذلك الخطب من نصر
١٨
وأردى أنوشروان كسرى بصرفهكسيرا ولم يترك لقيصر من قصر
١٩
لقد فجع الإسلام منك وأهلهبذخر بعيد الصيت مشتهر الذكر
٢٠
وواحدة فاقت نساء زمانهاكما فضلت أمثالها ليلة القدر
٢١
وهل خفض التأنيث للشمس رتبةوهل رفع التذكير من رتبة البدر
٢٢
أصالة آراء وفضل سياسةوفخر انتماء دونه منتهى الفخر
٢٣
وديوان مجد ضمنت صفحاتهخلال الملوك الغالبين بني نصر
٢٤
ببقاء معروف ورعي وسيلةبإيواء ملهوف بنصرة مضطر
٢٥
أعيدي لقصر الملك منك التفاتةولو بمزار للخيال الذي يسري
٢٦
فكم فيه من قلب لبعدك خافقومن لوعة تذكي ومن عبرة تجري
٢٧
وشمل جميع فرقته يد النوىومرى بديع غيرته يد الدهر
٢٨
ومنصب ملك أوحشت جنباتهوهالة إيوان تراءت بلا بدر
٢٩
وما كنت إلا الشمس يحيا بك الورىعلى بعد العلياء أو رفعة القدر
٣٠
وهيهات من للشمس منك بمشبهكمال بلا نقص ونفع بلا ضر
٣١
حملنا على الأعناق منك سحابةمباركة السقيا مقدسة القطر
٣٢
ولما أتينا اللحد في غلس الدجىرأينا أفول الشمس في مطلع الفجر
٣٣
فلو أن قبرا صار للناس قبلةجعلنا مصلانا لى ذلك القبر
٣٤
ولو وجد الخلق السبيل لتربةحوت لحدك المكنوف بالفضل والبر
٣٥
لطافوا بها سبعا ولبوا وأحرمواففازوا لديها بالمثوبة والأجر
٣٦
وذادت عن العلياء عزمة يوسفسليل علاك الطاهر الملك البر
٣٧
ولكنه حكم من الله نابعيقابل بالتسليم والصبر والشكر
٣٨
ودونك من عبد لملكك نادبثناء كما هب النسيم على الزهر
٣٩
ولو كان في وسعي عناء بلغتهبما يقتضيه قدرك الضخم لا قدري
٤٠
ووالله ما وفيت حقك واجباولكنه شيء أقمت به عذري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.