١
وفعلك للصنع الجميل محالفورأيك للنجح المبين مؤازر
٢
وصرح علاك في سراوة يعربتبيد الليالي دونه وهو عامر
٣
يطل على أوج السماك عمادهولا طنب إلا العلى والمفاخر
٤
وألبست سيمى المجد في المهد ناشئاوسدت وما شدت عليك المزر
٥
وقد تعلم الغايات من بدآتهاوتظهر في أولى الأمور الأواخر
٦
وعالج داء الدهر منك مجربطبيب بأدواء السياسة ماهر
٧
فأنت لحبل الملك لا شك واصلوأنت لصدع الدين لا شك جابر
٨
تروم الأبيات الصعاب فتنثنيليان الهوادي وهي شمس نوافر
٩
وتقبس من نور الإلاه هدايةفتبصر بدءا ما له الأمر صائر
١٠
وكم فتكة في الروم بكر جلوتهامنصاتها للمسلمين المنابر
١١
تهادى وألفاف البنود خدورهاوتقدمها عند الزفاف البشائر
١٢
ولما استجارتك الجزيرة والردىمحيط وغصت بالقلوب الحناجر
١٣
وكيف له بالقرب منها وإنهالتأوي لى إيمانها وهو كافر
١٤
وقد كثرت في الروم من فتكاتهاعداد اليتامى والأيامى الحرائر
١٥
وطالت لها الرنات في أرض رومةكما زحفت عند الغناء المزامر
١٦
ولله منها في الوجود جزيرةشكتها بمنبت الشمال الجزائر
١٧
وليس عجيبا أن تغص عقيلةبأخرى وتشكو بالضرار الضرائر
١٨
وصابرت شطر الحول إلا أقلهتراوح أحزاب العدا وتباكر
١٩
فعز مرام الروم في كل حيلةوأصبح في الحصر العدو المحاصر
٢٠
قصرت عليها النفس غير معرجعلى ذكر من ضمت عليه المقاصر
٢١
وخاطرت بالنفس النفيسة دونهاوهل فاز بالأخطار إلا المخاطر
٢٢
وما كان يدري قيمة الدر ربهلو التزمت أصدافهن الجواهر
٢٣
عبرتهما بحرين بحرا من العداوبحرا من اللج الذي هو زاخر
٢٤
ولما تبدت للمحاق حجبتهاتصادم فيهن الجوى وتصادر
٢٥
تلوح إياة البدر والليل حالكفتبصرنا نسعى له ونبادر
٢٦
وهيهات أين البدر منك إذا بداوكيف يجوز اللبس والفرق ظاهر
٢٧
ولكنها منا تعله واردبحارالأماني أعوزته المصادر
٢٨
فيا ليلة الاثنين كم لك من يدلموقعها الإسلام والله شاكر
٢٩
قدمت كما وافى على الكبرة الصباوجادت على المحل السحاب المواطر
٣٠
وإلا كما لذ الأمان لخائفوواصل من بعد القطيعة هاجر
٣١
وأطلع منك الفلك شمسا منيرةلها فلك بالعلم والحلم دائر
٣٢
ورامت بك الأعداء كل بعيدةمن المكر لم تخطر عليها الخواطر
٣٣
وفيت وخانوا والوفاء غريزةوما يستوي في الدهر واف وغادر
٣٤
وما هذه الأبصار تعمى حقيقةولكنها تعمى النهى والبصائر
٣٥
لقد لبس الأذفنش منها ملاءةمن اللؤم تأباها الملوك الأكابر
٣٦
وأسرع ينضو ثوبها متنصلاوربك يدري ما تكن الضمائر
٣٧
فقابلت بالصفح الجميل اعتذارهوإن عظمت منه إليك الجرائر
٣٨
فإنك أولى من يقود لى الرضاوأحلم من تلقى إليه المعاذر
٣٩
ألا فاشكروا يا أهل أندلس يداليوسف لا يحصي لها الفخر حاصر
٤٠
ألا فالثموا منه الدروع فإنهاوسائل للغفران هذي المغافر
٤١
ألا فاشكروا تلك الكتائب واجعلوامحاريب ما تبديه منها الحوافر
٤٢
هنيئا أمير المسلمين بأوبةأهل بها لله باد وحاضر
٤٣
يلذ على الأفواه ترداد ذكرهاكما شار مقطوفا من الشهد شائر
٤٤
ودونكها حسناء أما جمالهافبدع وأما الطرف منها فساحر
٤٥
تبين المعالني في سواد مدادهاكما سترت زهر الوجوه الغدائر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.