٦٠١
والعدل ميزان الله وضعاللخلق منصوبا لحق تبعا
٦٠٢
فلا تخالفنه في ميزانهولا تعارضنه في سلطانه
٦٠٣
للعدل فاستعن بخلتينكلتاهما قرة كل عين
٦٠٤
وتأن يا خليل قلة الطمعفي أمر دنياك وشدة الورع
٦٠٥
مستعمل العدل بنى للملكحصنا من الله رفيع السمك
٦٠٦
ومن يكن لظلمه مستعملاعجل هلكه لهه علا
٦٠٧
من خبثت بين البرايا سيرتهذلت بما قد كان منه قدرته
٦٠٨
ومن يكن عدل زاد قدرهكما وهي صاحب ظلم عمره
٦٠٩
ياك والبغي فللرجاليصرع وهو قاطع الآجال
٦١٠
كما يزيل في الأنام نعماوهو يطيل من عناه ندما
٦١١
ومولع بالقبح للمعاملهاوجع بالسوء من المقابله
٦١٢
من أضعف الحق وكان خذلهأهلكه باطله وقتله
٦١٣
ومن يكن عقل زال ظلمهوعادل ينفذ قطعا حكمه
٦١٤
زوال ظلم منك يؤمن الغيرونافذ الحكم يعدل القدر
٦١٥
وذب عن دينك بالملك ولاتذب عن هذا بذاك في الملا
٦١٦
وصبر الدنيا وقاية ترىغدا لأخراك فتكفي الغيرا
٦١٧
ولا تصير هذه لتلكاوقاية واقطع عراها منكا
٦١٨
فمن عن الدين بملك ذبايعز نصره ويكفي العتبا
٦١٩
ومن وقى أخراه بالدنيا علاوجل قدره ونال الأملا
٦٢٠
العدل للسلطان أقوى جيشوالأمن للأنام أهنا عيش
٦٢١
من سالم الناس حوى السلامهومن تعدى اكتسب الملامه
٦٢٢
من زرع العدوان فالخسرانحصاده وقدره مهان
٦٢٣
من نصر الحق فللخلق قهروكان في سعافه سعي القدر
٦٢٤
والدين صيرته حصن دولتكوالشكر حارسا لسرح نعمتك
٦٢٥
فما بدين صين ليس يغلبوما حماه الشكر ليس يسلب
٦٢٦
من كان ذا تمسك بالملةوعاملا في ملكه بالسنة
٦٢٧
يلزم صونه وكذا جلالهودمه محرم وماله
٦٢٨
بمن مضى قبلك فاعتبر ولاتكن لمن بعدك عبرة الملا
٦٢٩
لا تستخف أبدا بالعلماولا تحل عن منهج للحكما
٦٣٠
فن ذاك منك دون خلفيثبت جهلا ولعقل ينفي
٦٣١
ومن تجور في الورى قضيتهتضيع من غير مرا رعيته
٦٣٢
ومن يكن قد ضعفت سياستهفي ما يروم بطلت سياسته
٦٣٣
يزيد في ملكك فالزمه الورعيدنيك من هلكك فاحذره الطمع
٦٣٤
أحسن بعقد في الملا ونيتكواعدل بجند لك مع رعيتك
٦٣٥
تخلص لك الطاعة والأحدوثهتحسن عنك وترى موروثه
٦٣٦
وكف بالقهر ذوي الشرورواقمع أولي الفساد والفجور
٦٣٧
ولا تعاتب أحدا على الذيتجنيه من ذنب بكل مأخذ
٦٣٨
ولا تعاقبه على ما رخصافيه لنفس لك ن كان عصى
٦٣٩
ومن مضى اذكر واعتبر بمن خلاولتلك ذكرا حسنا بين الملا
٦٤٠
ومن بري ظلم الورى مطيتهتكره أيام له ودولته
٦٤١
الناس في الخير وعرف أربعهكل أحب ورده ومشرعه
٦٤٢
من فعله له ابتداء فيرىهو الكريم عنده خير الورى
٦٤٣
ومن غدا بالفعل ذا اقتداءِوهو حكيم جل باعتلاءِ
٦٤٤
ومن له يترك حرمانا وذاهو الشقي دع لقاه وانبذا
٦٤٥
ومن غدا يتركه استحساناوهو دنيءٌ مثله لا كانا
٦٤٦
أعنى الذي يجحد حفظ الحرمةولا يرى في الخلق شكر النعمة
٦٤٧
ولم يكن يجتنب الخيانهوينكر اعتقاده الأمانه
٦٤٨
فلا تكن تصحب من ذي عادتهومن كذا بين الورى شاكلته
٦٤٩
ذا بني الملك على قواعدللدين رغم كل عات جاحد
٦٥٠
وبعلا دعائم العدل دعموبدوام الشكر حصنه وسم
٦٥١
وعمل البر له كان حرسكان كبدر لاح في جنح الغلس
٦٥٢
ونصر الباري علا مواليهفي كل حين خاذلاً معاديه
٦٥٣
وهكذا عضده بالقدرةدوما كما سلمه من غيرة
٦٥٤
أعدل بمن تكون قد وليتاواشكر على الذي له أوتيتا
٦٥٥
يمدك الهادي تعالى الخالقوترتضي ولاءَك الخلائق
٦٥٦
فليس يرضى ربنا من خلقهلا بأن يعطي جميع حقه
٦٥٧
وحقه في الخلق شكر النعمةوالنصح للأمة كل لحظة
٦٥٨
ومثل ذاك الحسن للصنيعهكذا لزوم الدين والشريعه
٦٥٩
من كان يمضي يومه من غير حققضاه أو فرض أدؤه أحق
٦٦٠
أو في علا مجد أتاه أو فيحمد له حصله بما يفي
٦٦١
أو خيرِ برٍّ في البرايا أسَّسهأو فضل علم شاده واقتبس
٦٦٢
فإنه لاشك عق جنسهوكان ظالما بذاك نفسه
٦٦٣
ليس لقوة وإن تمت لكافضل على القضا لحق ربكا
٦٦٤
ولا لقدرة وإن دامت يُرىفضل عن الشكر بما منه جرى
٦٦٥
ولا لعمر وإن طال كذافضل عن النظر للذي احتذى
٦٦٦
في ما به الجند مع الرعيهتصلح أو تسمو به المزيه
٦٦٧
ولا لمال ولئن كان كثرفضل عن الذي يصون يا عمر
٦٦٨
عرضك أو مروءة لك اغتدتبما فيه لك المعالي اجتهدت
٦٦٩
قصير الأيام دوما أربعهللخير والحسان تغدو مرتعه
٦٧٠
يوم به عبادة المولى ومابه يكون شكر من قد أنعما
٦٧١
وما به النظر في المظالموما يشيد المجد بالمكارم
٦٧٢
من مكن الله من بلادهمؤتمِناً له على عباده
٦٧٣
وباسطا يديه مع سلطانهورفع قدره وعز شانه
٦٧٤
حق يرى تأدية الأمانهعليه مع خلاصه الأمانه
٦٧٥
وهكذا حسانه للسيرهكذلك التجميل للسريره
٦٧٦
ويجعل الصبر له المقصوداوأجر هذا الغرض الموجودا
٦٧٧
الظلم مع هلاكه للأممجالب نقمة مزل القدم
٦٧٨
ومن بلي جسم له في خدمتكويده بسطها في طاعتك
٦٧٩
فارع له الزمام في حياتهواكفل يتيمه لدى وفاته
٦٨٠
فنما الوفا بقدر ما يرىمنك الجزاء للورى مقررا
٦٨١
ومن توليه افتقد أحوالهكذا تفحص أبدا ماله
٦٨٢
واجعله في ما قد غدا يستوجبهوما اقتضي الرأي به ومذهَبه
٦٨٣
قوّ ضعيف الجند يقو أمركاواغن عانيهم يشد أزركا
٦٨٤
لا تعتمد لا على الوفيمن جمعهم والبطل الكمي
٦٨٥
أي الذي يرغب بالوفاءوماله جبن عن اللقاء
٦٨٦
حيث المراد قوةٌ للعُدَّهمنهم وليس كثرة للعِده
٦٨٧
فن أصاب أحدٌ في وقفةِتندبه لها كذا في حملةِ
٦٨٨
ما فيه الفات عن اللقاءكذاك تأخير عن الأكفاء
٦٨٩
فلا تكن بذاك ماحي اسمهأو مبديا في القوم منع رسمه
٦٩٠
وإن يكن ذاق الردى في طاعتكمستشهدا في الحرب تحت رايتك
٦٩١
فاكفل بعطف بعده بنيهوذُب عن أهليه مع ذويه
٦٩٢
فذا يزيد رغبة في خدمتكوبذل أرواح لهم في دولتك
٦٩٣
لا تستخفن بشريف أبداًولا تميلن لسخيف قد عدا
٦٩٤
ولا تقل هجرا وتفعل نكرابل ما يطيب في الأنام نشرا
٦٩٥
من استخف بشريف دلامنه بأنه منه بأنه لئيم أصلاً
٦٩٦
ومن لى السخيف مال في الورىعن ضعف عقله أبان خبرا
٦٩٧
ومن يقل هجرا نأي عن قدروفاعل النكر قبيح الذكر
٦٩٨
من ضده كل ابن أنثى يهربكما بمثله تراه يرغب
٦٩٩
وهو على كل شاكلة له يرىذا عمل ن رام أمرا في الورى
٧٠٠
نفسك لم على قبيح قولكاوخبث ما تنوي وسوء فعلكا
٧٠١
من قبل لوم من صديق ناصحأو من عدو في الأنام كاشح
٧٠٢
لا تستند يوما لى تدبيركالا تستخفن بعلا أميركا
٧٠٣
فمستخف بأميره يذلكذا استناده بتدبير يضل
٧٠٤
ذا حضرت مجلس الأميروكنت كالنديم والسمير
٧٠٥
فغض في حضرته عينيكاوشفتيك ضم مع يديكا
٧٠٦
ولا تقل بين الملا في غيبتهما لا تقول أبدا في حضرته
٧٠٧
فحرمة لمجلس في المغيبكحرمة في المشهد القريب
٧٠٨
لا تأمنن عينا له عليكايرفع عنك ما بدا لديكا
٧٠٩
وإن على موائد الملوكجلست كن كعبده المملوك
٧١٠
فصم عند الأكل عن الكلامولا تكن تشره للطعام
٧١١
ذا جرى الملك في حديثفاسمع بقبال بلا تحديث
٧١٢
لا تعرضن بحاجة عن قولهولا تعارض أبدا بمثله
٧١٣
وإن حباك خلطه بخاصتهمؤهلا بفضله لعشرته
٧١٤
فلا تؤمنن على دعوتهولا تشتمه لدى عطسته
٧١٥
ودع سؤالا منك عن أحوالهوما يعانيه لدى ماله
٧١٦
ولا تكن تلقاه بالسلاممفاتحا بالقول والكلام
٧١٧
ولا تزاحمنه في التدبيرولا تعاتبه على التقصير
٧١٨
ياك أن تقدح في الملوكوأنت في دنياك ذو سلوك
٧١٩
وإن مضى بملكهم زمانهمكما انقضى بموتهم سلطانهم
٧٢٠
فن هذا واضع من قدركاوناطق بين الملا بغدركا
٧٢١
وشاهد باللؤم من سجيتككذا على القلة من رعايتك
٧٢٢
لأن من أنكر حق من مضىأشد إنكارا لنال عوضا
٧٢٣
وكافرٌ لسالف الحسانلنف اكفر بالعدوان
٧٢٤
ن فزت باليثار من سلطانوكنت في سماره ذا شان
٧٢٥
فلا تحدثه بشيءٍ بادياولا تعد منك حديثا ناسيا
٧٢٦
لا تعرضن عنه ذا ما اخبرالا تكثرن عليه حين استخبرا
٧٢٧
ولا تعارض في حديث أحداولا تصل منك حديثا قد بدا
٧٢٨
ولتك ذا لفظٍ شهي لا يملكذا معانيه صحيحة تجل
٧٢٩
ولا تعاتب أحدا في مجلسلملك تعب بأمر ملبس
٧٣٠
كذلك الغيبة عند الملكإذ تغتدي من ذاك في مرتَبك
٧٣١
أما اعتبار للذي اغتبت برىأو افترى عليه منك قد جرى
٧٣٢
فأول من ذينك الملوموالثان منهما هو المذموم
٧٣٣
لا ترددن رسالة لملكن كنت كلفت بها في مسلك
٧٣٤
والتزمن نصحه بالحقولا تمل عن منهج للصدق
٧٣٥
لا يحملنك سوء فعل المرسلإليه أن تحكي ما لم يقل
٧٣٦
كذلك أن تنسب ما لم يفعلإليه من مشكل امرءٍ معضل
٧٣٧
تقطع بفرية لذا لسانكاوبخيانة عنت سلطانكا
٧٣٨
واحفظ لسانا لك من عثرتهمن الردى يلقيك في هوته
٧٣٩
للدين من دنيا اجعلنا نصيباوكن من النفس لها رقيبا
٧٤٠
واجعل ذماماً أبدا لكلجارحة من النهى والعقل
٧٤١
كذا لجاما من تقى وورعواحذر بدنياك دواعي الطمع
٧٤٢
وان لدى السلطان رمت حاجهلا تبد في رفع لها لجاجه
٧٤٣
ما لم تر الوجه يبسطه انجلىوالبشر باديا وفكره خلا
٧٤٤
وليك ذا بقدر حق حرمتكلا قدر فكر أو بناء جثتك
٧٤٥
وان طلبت قَصر المقالاواتق في ابتدائها الملالا
٧٤٦
لا يحملنك ميله إليكاوحسن قبال له عليكا
٧٤٧
ن تكثر السؤال باسترسالفربما عثرت في المقال
٧٤٨
وإن تكن دعاك للمنادمهلا تغد ُمن أراق في المنى دمه
٧٤٩
بل ثرن جميل الاحترامواتق فيه منهج اقتحام
٧٥٠
ولا تكن تبتدي المقالاأو تبسط الجواب والسؤالا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.