الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أحمد من ألهمنا نثر الأدبْ

إبراهيم الأحدبالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩١م · ٢٢٤ قصيدة
٤ قراءة
٤٥١
اعلق لسانا عن سوى حق يضحبه وباطل بدحضه يصح
٤٥٢
وهكذا مكرمة تنشرهاأو نعمة بين الملا تؤثرها
٤٥٣
ياك والذي يعني حرابوحشة أو ما يروم عذرا
٤٥٤
فموحش الأحرار فيه يزهدوعذر من يكثر قولا يفسد
٤٥٥
بقوله يعرف عقل الرجلوأصله بفعله يغدو جلي
٤٥٦
فإنه ما أفحش الحليموهكذا ما أوحش الكريم
٤٥٧
ودع فضول القول فهو يخفيفضلا وعقل من عناه ينفي
٤٥٨
ويعقل اللسان والخوانبه تمل أيها الإنسان
٤٥٩
واختصرن له وكن مقتصراعلى الذي به تنال الوطرا
٤٦٠
فتستر العوار والعثاراتأمن مع ذا تعتلي مقتدرا
٤٦١
من قعد القول به قام العملبه ونال ما يرجي من أمل
٤٦٢
عقل الفتى بقلة الكلاموفضله بكثرة الأنعام
٤٦٣
حد السنان يقطع الأوصالاأما اللسان يقطع الجالا
٤٦٤
وحكمة بالغة أخبارهاتجهل عنك ن بدت أقمارها
٤٦٥
ياك والذي من الكلامعنه يرى مستغنيا يا سامي
٤٦٦
فإنه ينفر الكريماعنك كما يجر اللئيما
٤٦٧
خير من الهذر قبل الحصرفاحذره دوما في الملا يا عمر
٤٦٨
فن هذا مضعف للحجهلكن ذاك متلف للمهجه
٤٦٩
وهكذا للمرء يكثر الزللوللذي يسمع يورث الملل
٤٧٠
في كثرة الكلام للسانمذلة وملل الخوان
٤٧١
كما بذلك يبرم الجليسويسأم النديم والأنيس
٤٧٢
فأقلل المقال واتق الذيفيه الملال أن تجل في مأخذ
٤٧٣
ولا تقل ما يكسب الوزر ومايمنع عنك الأجر من رب السما
٤٧٤
من استخف بالرجال ذلاومفرط في ما يقول زلا
٤٧٥
من قل بين الملا كلامهكثر في فم الثا أعظامه
٤٧٦
فاقتصرن منه على اليسيروعد بما يحظى لى التقصير
٤٧٧
تستر عنك في الورى العيوبوتجتمع لحبك القلوب
٤٧٨
من قل في الدهر توقيه الفتنتكثر في الناس مساويه علن
٤٧٩
من حسنت فيهم مساعيه فقدطابت مراعيه وفاز بالرشد
٤٨٠
ومن يطل يوما كلامه سئمومن يكن قل احترامه شتم
٤٨١
ودع جدال من يعني خوفهويهلك الذي عناه سيفه
٤٨٢
فرب حجة ناءت بمهجةِوفرصة أدت لشر غصة
٤٨٣
دع اللجاج يوهن القلوبامن الورى وينتج الحروبا
٤٨٤
عي ٌ به تسلم خيرٌ لك مننطق عليه تندم افهم يا فطن
٤٨٥
خذ من الكلام ما يقيم حجتكوما بنطقه تنال حاجتك
٤٨٦
فاحذر بكل نبسة اسءتهواتق ن أمنته خيانته
٤٨٧
فطوله مقصر لك الأجلوضد ذا مطول لك الأمل
٤٨٨
أقل في المجالس الكلاماتكف الخطأ وتأمن الملاما
٤٨٩
كثرة دليل ذا قلة الورعوربما كان يريدا للهلع
٤٩٠
قوم لسانا لك دوما تسلموقدم الحسان منك تنعم
٤٩١
كل على ما قاله يجابُكما على فعل له يثابُ
٤٩٢
قلة نطق المرء مع مقالهدليل عقله وحسن حاله
٤٩٣
بقوله الإنسان موزون كمابفعله مقسوم فلتفهما
٤٩٤
مقوم اللسان زان عقلهووازن الكلام بان فضله
٤٩٥
أرفق بخوانك واكفف عنهمغرب لسان لهم يكلم
٤٩٦
تطعنك الخوان باللسانأشد من طعنك بالسنان
٤٩٧
وجرح قلب الصحب بالكلامأصعب من جرحك بالحسام
٤٩٨
ياك والخوض بما طريقهقد جهلت ولم يبن تحقيقه
٤٩٩
فأنت بالقول على الأفعال معمعرفة تدل من لك استمع
٥٠٠
توق من طول لسان أمناومن فضوله فخذ ما استحسنا
٥٠١
كيفية القول دليل عقلكاوفيه شاهد لنيل فضلكا
٥٠٢
فأحسن لكنهه اختياراوأكثرن في شأنه استظهارا
٥٠٣
وأحبس لسانا قبل طول حبسكاوقبل أن تأتي بهلك نفسكا
٥٠٤
فلا يرى شئ أحق أبدايطول سجن من لسان قد عدا
٥٠٥
فإنه يقصر عن صوابمع أنه يسرع للجواب
٥٠٦
اتق دوما عثرة اللسانتأمن بذاك سطوة السلطان
٥٠٧
ولا تقل ما فيه شين العاجلوما يضر قائلا في الأجل
٥٠٨
دع ما يكون حجة عليكاوعلة لمن أساء إليكا
٥٠٩
ولا تقل موافقا هواكامخالفا بسوئه أخاكا
٥١٠
فن كنت قد قلت ذاك لهواًأو كنت قد جنيت فيه لغوا
٥١١
فربما أوحش منك حراذاك وذا جر عليك شرا
٥١٢
لا تبد في الخلوة ما لا تسترهفي حفلة ولا تكون تضمره
٥١٣
عليك من نفسك ما بالسريبوح أو يبدي خفايا الأمر
٥١٤
لا تنصحن من لا وثوق بك لهولا تشر لمن يرى لن يقبله
٥١٥
لا شيء عائد على الإنسانبخيره كالحفظ للسان
٥١٦
يذل كثارا به الحكيماكما يمل في الملا النديما
٥١٧
اقلل مقالا تأمن الملالاوتغتدي بين الورى مفضالا
٥١٨
صمت الفتى يعقبه الندامهأحسن مما يسلبه السلامه
٥١٩
تحمد أمرٌ ن صمت دهراوسالما تعش وسامٍ قدرا
٥٢٠
أجل ما يعهد صمت ويرىأقل ما يوجد ما بين الورى
٥٢١
أقبح القول يقال الحصركما يري أسوء هذا الهذر
٥٢٢
لا تضجرن في الحرب والجدالولا تكن تكثر من مقال
٥٢٣
اسكت عن الجاهل فالجواببه وفي قواده العذاب
٥٢٤
تصلح بالراعي منى الرعيهكما بعدل تكمل المزيه
٥٢٥
وتملك الأنام بانقيادإذ كلن منها جا لى الرشاد
٥٢٦
فن من يعدل في سلطانهيغني بما يروم عن أعوانه
٥٢٧
بغي الفتى مسلبة للنعموظلمه مجلبة للنقم
٥٢٨
أقرب شيء صرعة الظلومأنفذ سهم دعوة المظلوم
٥٢٩
ومن بسوء سيرة تغدىفبزوال قدره تعشى
٥٣٠
من أكثر العدوان لم يأمن النقمومؤثر الحسان لم يعدم نعم
٥٣١
من ساء سيرا خاف كل أحدولم يخف محسنه من أسد
٥٣٢
ومن أطاع عامدا عدوانهأزال سوء فعله سلطانه
٥٣٣
يعق ظالم الورى أولادهوناصرٌ من قد بغى أضداده
٥٣٤
ومن يكن في الأمر ساء عزمهرجع في الرمي إليه سهمه
٥٣٥
ومن يكن في الخلق ساءت سيرتهسرت جميع من رعى منيته
٥٣٦
من زاد في ظلمه مع اعتدائهدنا هلاكه لدى فنئه
٥٣٧
ومن أساء استشعر داعي الوجلواستقبل المحسن سامي الأمل
٥٣٨
ومن أساء استوجب البلأَوضده يستوجب الثنأَ
٥٣٩
لأن تذم مع حسان جرىأجل من ساءة وتشكرا
٥٤٠
ومن يكن أحسن بالنفس بداومن أساء فعليها قد عدا
٥٤١
ومن تعديه يطول كثراجهر أعاديه وساء سيرا
٥٤٢
ومن يكن قبح منه ملكهحسن بالذي أساء هلكه
٥٤٣
ومن تعدى في حي سلطانهلم يأمن العدوان من زمانه
٥٤٤
من ينصر الظلوم شر الناسأو يخذل المظلوم عاني الباس
٥٤٥
من مال للحق أمال الخلقاوراكب الحق يفوز حقا
٥٤٦
وقيل من أسوء الاختياربين الملا ساءة الجوار
٥٤٧
من سل سيف البغي والعدوانسلب عز الملك والسلطان
٥٤٨
حافر بئر لعنا خيهيكون حتفه سريعا فيه
٥٤٩
ومن له حفر بئراً أوقعهفي بئره جزاء ما قد صنعه
٥٥٠
ومن أسا عليه تدبيراً يرىتدبيره لحتفه مقررا
٥٥١
ومن يكن سر أخيه أبدىبدت مساويه بما تعدى
٥٥٢
من جار حكمه بظلمه هلكولم ينل ما رامه حيث سلك
٥٥٣
ومن تجر في حادث قضيتهدنت دنت بأبعاد المنى منيته
٥٥٤
من ساء في أموره اختيارهعانى الأسى وقبحت ثاره
٥٥٥
ومن يقل في الورى اعتبارهقل بما يرومه استظهاره
٥٥٦
ومن بغى على أخيه قتلهفي الحال بغيه وأدنى أجله
٥٥٧
ومن يكون في مساويه جرىكبابه الجري ورا بين الورى
٥٥٨
من خادع الله تعالى خدعاومن يصارع خصم حق صُرعا
٥٥٩
ومن يكن أمكن ممن ظلمايزول مكان له به سما
٥٦٠
ومن لى الظلوم كان محسنايزول حسانٌ له بما جنى
٥٦١
من جارى في سلطانه قد صغرهومن بحسان يمن كدره
٥٦٢
ومن على ذويه قد تعدىفي ظلمه ذاك تناهى حدا
٥٦٣
ومن على أهل له يوما بخللم ير تأميل به قط وصل
٥٦٤
ومن أسا لنفسه أو اعتدىلم يتوقع منه عرفٌ أبدا
٥٦٥
من كان محسنا أمور المملكهأمن في سراه شر الهلكه
٥٦٦
ومن على سلطانه قد أشفقاأقصر عن عدوانه وحققا
٥٦٧
من ظلم اليتيم في أمر عرايظلم أولادا له بلا مرا
٥٦٨
ومفسدٌ لأمره قد أفسدامعاده ولم يصادف رشدا
٥٦٩
ومن أحب نفسه تجنباما يوجب الثام في ما طلبا
٥٧٠
ورحم الأيتام من لولدهأحب جاريا بنهج رشده
٥٧١
وأفضل الملوك من أحسن فينيته وفعله فلتعرف
٥٧٢
وكان مشفقا على رعيتهوجنده بالعدل في قضيته
٥٧٣
وأعظم الملوك من نفسا ملكوبسط العدل بما فيه سلك
٥٧٤
من سل سيف البغي عاد مغمدافي رأسه وبات شلوا للردى
٥٧٥
ومن أساس الشر شاد أسسهعليه من أنشأه ورممه
٥٧٦
سخف الولاة أقبح الأشيا كذاجور القضاة فاطرحه وانبذا
٥٧٧
ونه من جانب الأخياراأساء في أفعاله اختيارا
٥٧٨
من ركب البغي عدته بغيتهونابذ الحق نسي عاقبته
٥٧٩
ولا تنمَّ إنها دناءهكما سعاية الفتى رداءه
٥٨٠
كلتاهما رأس لكل غدريبنى عليها أساس الشر
٥٨١
فجانبن سبلهما واجتنباأهلها تنل ثناء طيبا
٥٨٢
من لم يكن يرحم عَبرة حرمرحمة مولاه وبالشر ندم
٥٨٣
ومن غدا غير مقيل عثرهسلب بالذي جناه القدره
٥٨٤
أحسن حلية السعيد الشكرُأفضل قنية الكريم الأجر
٥٨٥
وأفضل الكنوز أجر ادخروأفضل الثياب شكر قد نشر
٥٨٦
أفضل ما أعددته أخٌ وفيْوأفضل الذخر يرى سعيٌ زكيْ
٥٨٧
يخيف سلطانُ العنا البريَّابجوره ويطمع الدنيَّا
٥٨٨
والبلد السوء يجمع السفلمن كل وجهة ويورث العلل
٥٨٩
الولد السوء يشين السلفاويهدم المجد يوهي الشرفا
٥٩٠
وإن جار السوء يفشي السراويهتك الستر وينشي الشرا
٥٩١
وأخسر الناس امرءٌ بغير حقيأخذ منفقا لما لا يستحق
٥٩٢
ومن على ظلم له قد حمدامكرَ لا شك به حيث اعتدى
٥٩٣
ومن على ساءةٍ قد شكراسخر في الناس به بلا مرا
٥٩٤
حقٌ على ملكٍ اختيارهُللنفس ما لقومه يختارهُ
٥٩٥
وشرُّ فعلٍ مكسبُ الملامِوشر قول جالب المذامِ
٥٩٦
وشرُّ رأي خالف الشريعهوعمل ما هدم الصنيعه
٥٩٧
ارجع بكل طلب للحقفي مشرع لى التقى والصدق
٥٩٨
فذاك أقوى مرجع معينوالصدق خير صاحب قرين
٥٩٩
من ليس يرحم الأنام منعارحمة مولاه بما قد صنعا
٦٠٠
من استطال بلسانه سلبسلطانه بلا مرء ونكب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الأحدب

عالم لغوي وأديب وصحافي، عُرف بجمعه بين الفقه والأدب والصحافة، وكان عضوًا في مجلس معارف بيروت. عمل في المحكمة الشرعية ببيروت حتى صار رئيسًا لكتّابها. رثى صديقه الشيخ يوسف الأسير، وجمع مع أبي الحسن الكستي مراثيه في كرّاس صدر سنة وفاته.

قصائد أخرى لـإبراهيم الأحدب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة