الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أحمد من ألهمنا نثر الأدبْ

إبراهيم الأحدبالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩١م · ٢٢٤ قصيدة
٤ قراءة
٣٠١
ولا تكن لنعمة تعتمدفتلك ضيف راحل لا يحمد
٣٠٢
من كف للأذى الكريم أدباثم القويُّ من هواه غلبا
٣٠٣
من غالب الحق يهون وعميمن ركب الهوى بليل مُظلمِ
٣٠٤
ونه ن ذهب الحياءحل العنا وعظم البلاء
٣٠٥
انفع بعلم فهو ليس ينفعمثل دواءٍ لا يكون ينجع
٣٠٦
أحسن هذا ما يرى منع العملوأحسن الصمت غدا دون خطل
٣٠٧
اعص الذي يجهل تسلم أبداًوأطع العاقل تغنم رشدا
٣٠٨
من لم يكن لله أبدى الحسنافنما عقي الذي كان عنا
٣٠٩
كما يري سوء الجزاء ثمرهلفعله يوم يجازي الفجرة
٣١٠
ومن أطاع الله مولاه ارتفعومن عصاه ذل قدرا واتضع
٣١١
ومن أطاع مالك الخلق ملكومن أطاع لهواه قد هلك
٣١٢
كم جامع لمن غدا لا يشكرهومنفق لمن يرى لا يستره
٣١٣
والعلم من تمامه استعمالهومن كمال العمل استقلاله
٣١٤
فمن لعلمه غدا مستعملالم يخل من رشد بما قد فعلا
٣١٥
ومستقل عمل لم يقصرعن المراد فهو بالجد جري
٣١٦
وثمر العلم به حسن العملوعمل أجر عليه قد حصل
٣١٧
العز لا علم به مذلةوالعلم لا عقل له مضلة
٣١٨
زهد الفتى بصحة اليقينوهذه بصّحة للدين
٣١٩
ومن يقينا صح أو قوي بجدأيقن بالجزاء وفي الشر زهد
٣٢٠
وأوفر الأجزاء قد حاز الذيفي الشر كان زاهدا يا محتذي
٣٢١
والجهل أن يعصي الفتى مولاهفي طاعة قد جرها هواه
٣٢٢
وان يهين النفس في كرامدنياه حسب عادة اللئام
٣٢٣
فذاك من هواه في ضلالكذلك من دنياه في زوال
٣٢٤
ثلاثة أيام دهر قد بدايوم مضى ليس يعود أبدا
٣٢٥
واليوم أنت فيه لا يدوموثالث مستقبل موهوم
٣٢٦
لم تدر حاله ولا تعرف منيكون أهله ومن له سكن
٣٢٧
تعز عن أمس ذهبت عنهويومك الفاني تزود منه
٣٢٨
أي قابل التي بزاد وعددوابغِ رضى الله تنل كل رشد
٣٢٩
فكل يومٍ سائق لى غدهوالمرء مأخوذ بنطق ويده
٣٣٠
وخير أعمالك ما استصحبت بهيومك أي به أتيت فانتبه
٣٣١
وشر تلك ما به استفسدتايومك يا هذا وقد فسدتا
٣٣٢
ومن على النفس قوي تناهىفي قوة وقد تسامى جاها
٣٣٣
ومن على شهوته قد صبرابالغ في مروءةٍ بلا مرا
٣٣٤
من أكثر العجاب بالمواهبعنَّاه الانزعاج بالمصائب
٣٣٥
من يستعِن بالحق يؤمن قهرهوماسك بالدين عز نصره
٣٣٦
يا ذا الفتى أوص ولا تبت علىغير وصيَّةٍ وبادر أجلا
٣٣٧
وإن تكن في صحَّةٍ من جسمكاوصحبة بعد الدجا من عمركا
٣٣٨
فنما الدهر لأهلٍ خائنٌوكل ماقد خط فهو كئن
٣٣٩
لا تخْلِ نفساً لك من فكرٍ تُزدبذاك حكمة وعصمة تفد
٣٤٠
مستخدم الملك لدينه عناله أولو الشوكة وازداد ثنا
٣٤١
ومن لذا يعكس فيه طمِعَاكل امرئ وبات يشكو هلعا
٣٤٢
وسالك في سبل الرشاديبلغ كنه القصد والمراد
٣٤٣
غنم من قبل نصحا وسلممن بحمى عافية دوما لزم
٣٤٤
فأطيب الأسماء حسن العافيهوأفضل الدارين تلك الباقيه
٣٤٥
وطاعة الله لعبد حرزكما قناعة الأنام كنز
٣٤٦
والعلم عز به عَمِلوالصمت فوز للفتى وإن جهل
٣٤٧
وثقة بالله مال المؤمنِوصمته عز وحظ المحسن
٣٤٨
وواثق بربه أغناهُومحسِنٌ لخلقه نجَّاهُ
٣٤٩
لا صفو من دنيا الورى لشاربولا وفا منها لعهد صاحب
٣٥٠
إذ لم تكن تخلو لنا من فتنهوليس ينجو من صبها من محنه
٣٥١
عنها فأعرض زاهدا من قبل أنتعرض عنك ببلاء ومحَن
٣٥٢
واستبدلن من قبل أن تستبدلابك السوي واتبع بعطفٍ بدلا
٣٥٣
وهكذا لذاتها تفني كماتبقي بشر تبعاتها أعلما
٣٥٤
رأس الغنى قناعة الإنسانوهي أساس لتقى اليمان
٣٥٥
والحرص في الأنام رأس الفقربلا مراءٍ وأساس الشر
٣٥٦
وتقبل الدنيا كمثل الطالبوهكذا تدبر مثل الهارب
٣٥٧
وتصل المريد كالملولأما فراقها فكالعجول
٣٥٨
فخيرها لطالب يسيرُوعيشها لأهلها قصيرُ
٣٥٩
كما يري قبالها خديعهوهكذا أدبارها فجيعه
٣٦٠
وما بها اللذات فهي فانيهلكنما التبعات فهي باقيه
٣٦١
فاغنم بجد صفوة الزمانمنتهزا لفرصة المكان
٣٦٢
وخذ من النفس لها وللغدِمن يومك الحالي تزود وأجهد
٣٦٣
وبادرن قبل نفاذ المدهمن الزمان وزوال العده
٣٦٤
فحظ كل من غني دنياهما هو منفق على أخراه
٣٦٥
ذا أراد الله جل خيرابعبده وقد كفاه ضيرا
٣٦٦
ألهمه في ما يروم الطاعهوهكذا ألزمه القناعه
٣٦٧
كما علا فقهه في الدينمعضَّدًا بصحة اليقين
٣٦٨
فحاز الاكتفاء بالكافوجعل السربال من عفاف
٣٦٩
وإن به شرا أراد حبباإليه ماله فيعني طلبا
٣٧٠
وبسط المال منه وشُغِلبالمال وهو لهواه قد وكل
٣٧١
فركب الجهل مع الفسادوظلم العباد باللحاد
٣٧٢
عن الأذى كف وعد عن الخناودع لجاجة بها كل عَنَا
٣٧٣
ولا تكن تسعى بغير حاجهمتبعا ما قضت اللَّجاجه
٣٧٤
يكن بلا شك حكيم دهركاوبسنا الفضل فريد عصركا
٣٧٥
لا تفن عمرا في الملاهي صارفاما لك في العصيان لست عارفا
٣٧٦
تخرج من الدنيا مضت بلا عملوتلق مولاك علا بلا أمل
٣٧٧
أحسن كما أحسنت قولا فعلاتجمع مزيتين يا من جلا
٣٧٨
مزية اللسان بالمقالوثمر الحسان والنوال
٣٧٩
ولا تقل بدون فعل فتذمأو تلتزم بما استبان منك غم
٣٨٠
حب الغنى للشر راس ويريحب التقى راساً لخير قد جرى
٣٨١
إذ كان ذا مؤديا لى الورعوذاك مفضيا لى ذل الطمع
٣٨٢
وذا أساس الشر أما الورعفهو أساس الخير يا مستمع
٣٨٣
إن الهوى مطيةٌ للفتنهوهكذا دنياك دار المجنه
٣٨٤
فانزل عن الهوى المبيد تسلمواقطع عرى الدنيا الغرور تكرم
٣٨٥
لا تغترر بطيب لهو من هوىوحسن عارية دنيا تجتوى
٣٨٦
فمدة اللهو بذاك تنقطعوما أعاره الزمان يرتجع
٣٨٧
وبعده يبقى عليك ثم ماركبته من كل ما قد حرما
٣٨٨
دنيا الورى كالظل للغمامبلا مرا وحُلم النيام
٣٨٩
والعمل الذي بسم قد شربوفرح بالغم وصله حسب
٣٩٠
فلا تغرنك بزهرة ولاتفتنك بالبهجة يا من قد علا
٣٩١
لأنها سلابة للنعمبعد العطا أكالة للأمم
٣٩٢
تعطي الذي يسألها وترتجعوهكذا تنقاد ثم تمتنع
٣٩٣
وتوحش الإنسان ثم تونسوتطمع الطالب ثم توئس
٣٩٤
يعرض عنها السُّعَدَا ويرغببها ألوان الشقاء والمذبذب
٣٩٥
لا تخدعنك بخديعة ولاتوقعك في شبكتها ذات البلا
٣٩٦
كذاك لا تدخلك في ملكتهامن بعد أن تطمع في وصلتها
٣٩٧
وهكذا لذاتها قليلهكما ترى حسراتها طويله
٣٩٨
دنياك مثل شبك لف علىمن كان فيه بغرور دخلا
٣٩٩
ومن يكن أعرض عنها سلماومن عناها بالمراد غنما
٤٠٠
فلا تمل قلبا إليها أبداأو تقبلن وجها عليها ن بدا
٤٠١
فإنها خلابة سحارهغدارة بأهلها مكاره
٤٠٢
نعيمها تشوبه يبوسوتقرن السعود بالنحوس
٤٠٣
وحلوها تخلطه بمرونفعها تصله بضر
٤٠٤
ن رمت عزا فليكن بالطاعهأو الغنى فاطلبه بالقناعه
٤٠٥
من طلب الله عز نصرهوذو القناعة يزول فقره
٤٠٦
دنيا للورى كثيرة التغييروإنها سريعة التنكير
٤٠٧
شديدة المكر لمن عناهادائمة الغدر بمن حواها
٤٠٨
أحوالها ذات تبدل كمانعيمها منتقل يا من سما
٤٠٩
يذل من يطلبها والراكبلها يزل فاحفظن يا طالب
٤١٠
التزم الصمت تعد فاضلاعقلا وفي جهلك تغدو عاقلا
٤١١
وهكذا في قدرة حكيماومع عجز تغتدي حليما
٤١٢
دع هذر الكلام فهو يظهرمن العيوب للوري ما تضمر
٤١٣
كما يحرك الذي قد سكنامن العدو ويثير الفتن
٤١٤
وهو لعقل المرء ترجمانبه لعز فضله بيان
٤١٥
فاقصره يا هذا على الجيلواقتصرن منه على القليل
٤١٦
ياك ما يسخط سلطانا ومايوحش خوانك يا من فهما
٤١٧
فسخط السلطان في البريةعرض نفسه على المنية
٤١٨
كل يقول قد حكاه يعرفكما بفعل قد جلاه يوصف
٤١٩
فقل سديدا وافعلن حميداتكن على رغم العدى سعيدا
٤٢٠
من لزم الشان وما قد زانهوكان دوما حافظا لسانه
٤٢١
ومال عما لم يكن يعنيهوكف في أذاه عن أخيه
٤٢٢
فهو الذي دامت له سلامتهدنيا وقلت أبدا ندامته
٤٢٣
ملك اللسان الفضل للإنسانوالبذل للمعروف والحسان
٤٢٤
والصمت فالزم تكسب المحبهوتأمن الشر من المغبه
٤٢٥
وتكتسي ثوبا من الوقاروتكتفي مؤنة اعتذار
٤٢٦
والصمت أيضا ية للفضلوثمر القدر ونور العقل
٤٢٧
وذاك عنوان الحكيم وكذازين الكريم فله اطلب وخذا
٤٢٨
والزمه تلزمك به السلامهواصحبه تصحبك له الكرامه
٤٢٩
وكن صموتا وصدوقا عزصدق الفتى والصمت منه حرز
٤٣٠
وذا دليل العقل والنبي كماذاك دليل السر والتقي أعلما
٤٣١
والصمت لا من خطل فضيلهوالصدق للفوز يرى وسيله
٤٣٢
ومن يكن قل مقاله سلمومكثر السؤال للناس حرم
٤٣٣
من استخف بأخ له خذلومن على سلطانه اجترا قتل
٤٣٤
وكثرة القول تمل السمعاوكثرة السوال تولي منعا
٤٣٥
وأبلغ اللسان ما ليس يكلوأحسن الأقوال ما ليس يمل
٤٣٦
ن كنت حاججت فلا تقصرأو كنت لاججت فلا تكثر
٤٣٧
فمن يقصر في حجاجه خصموكثر من اللجاج قد سئم
٤٣٨
وكثرت قامة من كثراكلامه ولم يكن معتبرا
٤٣٩
كذلك زالت في الأنام هيبتهدوما وطالت في مرامٍ خيبته
٤٤٠
ولم يكن يرعى له في الناس حقولم يسلموا عليه من حنق
٤٤١
فأعقل لسانا لك لا عن عظهشافية توليك أجرا موقظه
٤٤٢
واحذر فضوله فهذي للقدمتزل وهي تورث المرء الندم
٤٤٣
والجهل قد أضعف قصدا حجتكخير من العلم يذيب مهجتك
٤٤٤
من قال ما لا ينبغي سمع مالا يشتهي وراح يشكو ندما
٤٤٥
من قال في الملا بلا احتشامأجيب منهم بلا احترام
٤٤٦
لكل قول أبدا جوابوكل فعل بعده ثواب
٤٤٧
فلا تعود ما يرى لا يكتبأجرٌ به وذكره لا يعذب
٤٤٨
ياك والجدال مع سلطانأو الملاحاة مع الخوان
٤٤٩
فمن يجادل مالكا له قهرومن يلاح من يوخيه هجر
٤٥٠
وهكذا من لك في القهر غلبوأمره ينفذ فيك ن طلب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم الأحدب

عالم لغوي وأديب وصحافي، عُرف بجمعه بين الفقه والأدب والصحافة، وكان عضوًا في مجلس معارف بيروت. عمل في المحكمة الشرعية ببيروت حتى صار رئيسًا لكتّابها. رثى صديقه الشيخ يوسف الأسير، وجمع مع أبي الحسن الكستي مراثيه في كرّاس صدر سنة وفاته.

قصائد أخرى لـإبراهيم الأحدب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة