١٥١
من لم يكن يعلم ليس يسلمفأجهد وكن خير أديب يعلم
١٥٢
الفضل بالعقل يرى والأدبليس بأصل أبداً أو نسب
١٥٣
مطية الجهل براكب تزلومن لهُ يصحب لاشك يذل
١٥٤
ولقبيح نسب حسن أدبيستر فالزمه وجدّ في الطلب
١٥٥
ومن أشد الجهل للرجالفي ماحكوه صحبة الجهال
١٥٦
وهكذا من أقبح الخلالجدال من كانوا ذوي محال
١٥٧
ودولة الجاهل تبدي عبرهلعاقل نطلق منه العبرة
١٥٨
وعالم لصاحب معاندُخير يرى من جاهل يساعد
١٥٩
والجهل فيما قيل بالفضائلبين الورى من أشنع الرذائل
١٦٠
ومن بقوله يكون أعجباأصيب بالعقل وساء أدبا
١٦١
أول عقل سرعة التفهُّمغايته صابة التوهُّم
١٦٢
ثمار عقل حُسن الاختيارله دليل صحبة الأخيار
١٦٣
من ساء في ما حكوه أدبهبدل حسنه وضاع نسبه
١٦٤
وإن تكن قد قلت العقولبين الورى كثرت الفضول
١٦٥
خير مواهب الأنام العقلوشر ما به أصيبوا الجهل
١٦٦
من كان ذا علم وعقل لغدهسعى وختم الملك أضحى بيده
١٦٧
ومن يوافق العلماء وقراومن يصاف السفهاء حقر
١٦٨
من ليس ذا تعلم في صغرهلم يتقدم أبداً في كبره
١٦٩
ما أوحشت خال بعلم خلوهومن يسلى لم تفته سلوه
١٧٠
وأصل علم رغبة وثمرهسعادة لمن عليه أثره
١٧١
وأصل زهد رهبة ثم الجنىلهُ عبادة بها كل المنى
١٧٢
والأصل للمروءة الحياءوالثمر العفة والوفاء
١٧٣
ثم الحفاظ الأصل للحميةنتاجها العزة في البرية
١٧٤
أقوى الأساس العقل والتقوى ترىأجل ملبوس لمن تفكرا
١٧٥
لا سائس يسوس مثل العقلولا عدو للفتى كالجهل
١٧٦
ولا يرى سيف مضى كالحقولا معين مثل محض الصدق
١٧٧
أنكى عدو في الأنام الجهلوخير مرجو البلايا العقل
١٧٨
والعلم عمدة الأديب العاقلوالأمل الكاذب حصن الجاهل
١٧٩
هذا يرى للمال دوما طالباوذاك في كسب الكمال راغبا
١٨٠
العلم كنز ليس يفنى أصلاالعقل ثوب جدة لا يبلى
١٨١
وعالم من تَرك الذنوباكما اتقى وأطرح العيوبا
١٨٢
والعاقل المحسن في صنائعهوواضع الحسان في مواضعه
١٨٣
من لا يطيل درسه ولا يكدنفسا فلا يدرك علما فاجتهد
١٨٤
بالعلم والأهل له لا يسخفلا بليد والذي لا ينصف
١٨٥
من لم يجعل أدب له نسبهدم مجده وضيع الحسب
١٨٦
كم من عزيز ذله بجهلهومن ذليل عزه بعقله
١٨٧
والرأي لا علم به ضلالوهو بدون عمل وبال
١٨٨
ومال الأدب واستعمالهكمال من سمت به خلاله
١٨٩
عداوة العاقل من صداقهذي الجهل خير فدع الحماقة
١٩٠
ومنع من يكرم خير أبداًمن بذل من يلوُّم في ما وردا
١٩١
بالعقل قد يصلح كل أمروالحلم قاطع لكل شر
١٩٢
العقل مجد ماله محمولوالعلم مال خوفه مفصول
١٩٣
جهل الفتى يضر بالأصحابوالذم قيل أقبح الأثواب
١٩٤
ذو العقل من ذلك في رشادورأيه من ذاك في مداد
١٩٥
فقوله في مشكل سديدُوفعله بما عرا حميدُ
١٩٦
من جهله الجاهل في غواءومن هواه في عنا غراء
١٩٧
فقوله في حاجة سقيموفعله في وجهه دميم
١٩٨
وربما الدنيا على ذي الجهلتقبل باتفاقها يا خلي
١٩٩
كما عن العاقل وهو مستحيتدبر حسبما به الفضا علق
٢٠٠
فن على يد الجهول منهانلت ومع ذي العقل ملت عنها
٢٠١
لا يحملنك ذا لحب الجهلوالزهد في الفضل وحب العقل
٢٠٢
فدولة الجاهل أمر أمكناودولة العاقل حتم بينا
٢٠٣
وليس من أمكنه من ذاتهشيءٌ كذي اليجاب من أداته
٢٠٤
ودولة الجاهل كالغريب إذيحن للنقلة حيث ينتبذ
٢٠٥
ودولة العاقل كالنسيبيحن للوصلة والقريب
٢٠٦
وما الفتى يفرح بالحالة قدجلت بلا عقل حواها وعُدد
٢٠٧
كذاك بالمنزلة الرفيعةبغير فضل حلها وضيعه
٢٠٨
فنما الخبرة بعد هذاتُذله فيها فدع من هاذي
٢٠٩
كما تحطه لى رتبتهعنها برده لى قيمته
٢١٠
من بعد أن تسفر عن عيوبهللناس بالتكرار من ذنوبه
٢١١
ومن له يمدح يغدو هاجياومن يواليه يرى معاديا
٢١٢
ذاً فبالعلم وفضل العقليكمل من يبغي العلى لا الجهل
٢١٣
من كان قانعا برزق اللَّهيغنى عن الناس بلا اشتباه
٢١٤
ومن حوى الرضا بمقدور قنعبكل ميسور وجل فاستمع
٢١٥
ومن يكن رضي بالقضءيصبر على البلاء واللاوء
٢١٦
من عمر الدنيا أضاع مالهوعامل الأخرى حوى ماله
٢١٧
من حاسب النفس يجد سلماومن يكن حفظ دينا غنما
٢١٨
من طال في دنيا الأنام أملهقصر جده وساء عمله
٢١٩
من اتقى اللَّه علا وقاهومن به اعتصم قد نجاه
٢٢٠
قناعة الإنسان عز المعشروهكذا الحسان كنز الموسر
٢٢١
ونال غاية المنى من صبراوحصل النعماء من قد شكرا
٢٢٢
كن ذا يقين قوة اليقينبلا مرا من صحبة للدين
٢٢٣
وما انقضت دقيقة من أمسكالا ببضعة ترى من نفسكا
٢٢٤
ولا انقضت ساعة من دهركالا بقطعة غدت من عمركا
٢٢٥
ثم رضي الإنسان بالكفافيفضي به لمنهجِ العَفاف
٢٢٦
من عاد للذنب على الرب اجترافلا تعد للذنب زورا وافترا
٢٢٧
ومن يكن عن توبة يوما رجعفإنه لى عقوبة نزع
٢٢٨
من سالم الناس بلا ريب سلمومن يكن شاتمهم فقد شتم
٢٢٩
ومن يكن قدم خيرا غنمافقدم المعروف وأشكر نعما
٢٣٠
ن قليلاً فيه غناء يرىخيرٌ من الكثير يطغي في الورى
٢٣١
ودرهم لمن حواه ينفعخيرٌ من الدينار وهو يصرع
٢٣٢
وخير أموال الفتى ما أنفقاوخير أعمال له ما وفقا
٢٣٣
وإن خير العلم ما كان نفعوخير وعظ ما لموعظ ردع
٢٣٤
من لك يكن له بنفس واعظما نفعته أبدا مواعظ
٢٣٥
من سره في دهره الفسادبين الأنام ساءه المعاد
٢٣٦
وإنما الدنيا لراء حلموالاغترار بمناها سقم
٢٣٧
ن السعيد من بأمسه اعتبرفكن كذا في الدهر تكتف العبر
٢٣٨
ثم التقي من لغيره جمعولم ينل نفسا له حيث منع
٢٣٩
الرب يا إنسان لايموتوالخير يا طالب لا يفوت
٢٤٠
ما شئت قل وما هويت فافعلفأنت لاقٍ ما ترى من عمل
٢٤١
فكل شخصٍ يحصد الذي زرعوهكذا يجزى بما كان صنع
٢٤٢
من فعل الخير بنفسه بداكذا عليها من جنى الشر اعتدى
٢٤٣
زد أيها الإنسان من طول الأملفي قصر الأعمال وراقب الأجل
٢٤٤
لا تغرر بصحة لنفسكاولا سلامة غدت لأمسكا
٢٤٥
فمدة العمر ترى قليلةوصحة المركب مستحيلة
٢٤٦
ومن أطاع عامدا هواهقد باع دينا بعنا دنياه
٢٤٧
الخير أسمى للفتى بضاعةوالعرف أنمى أبدا زراعة
٢٤٨
العلم لم يصلح به ضلالوالمال لا نفع به وبال
٢٤٩
لذلك قيل ثمر العلومأن يعمل العالم بالمعلوم
٢٥٠
بلا احتياج لا يفوه العاقلوفكره قي ما يؤُول الفاضل
٢٥١
ومن يكن قد سر بالمواهبسيءَ بقبح الرزء والمصائب
٢٥٢
وذو الرضى بما قضى اللَّه الأحديسلم أن يناله سخط أحد
٢٥٣
وذو قناعة بما أعطيه لميدخله أن يحسد من نال نعم
٢٥٤
وواثق بربه أغناهوذو توكل له كفاه
٢٥٥
من عرف الدنيا ورامها فقدأخطأ الطريق وعن التوفيق صد
٢٥٦
ومن بها اعتز ورام شرفاأغصّ بالمنى وعانى التلفا
٢٥٧
مبصر عيبه أبى عيب أحدومن عمي عنه تخطاه الرشد
٢٥٨
ومن تعرى من لباس التقوىلم يستتر قط وذاق البلوى
٢٥٩
ومن يكن رضي بما تاهمن خيره في دهره مولاه
٢٦٠
لم ير غمّا بالذي يراه فييدي سواه لمقام الشرف
٢٦١
من نصر الحق له لم يقهرومن عمي عن عيبه لم يبصر
٢٦٢
من لم يكن نغصّه موت ولدلم ير تنغيصا بقول من أحد
٢٦٣
ومن بأيام مضت لم يعتبرلم يستمع لوم امرئ أو يزدجر
٢٦٤
ومن لسلطان يجور أرضيأسخط ربا قادرا وغضا
٢٦٥
من يتذلل لبني الدنيا فقدعري من لباس تقوى ورشد
٢٦٦
من يتسربل برداء للتقىلم يبل سربال له حيث اتقى
٢٦٧
ومن يكن بسبب الحسنى مسكتنجح مال له حيث سلك
٢٦٨
ذو العزّ باللَّه ومن توكلاعليه لم يلحقها ذلّ الملا
٢٦٩
من اكتفى في الدهر باليسيرفإنه استغنى عن الكثير
٢٧٠
من صح مع حسن اعتقاد دينهصح بما له حوى يقينه
٢٧١
ومن بمولاه عن الناس غنيأمن من عارض فلاس عني
٢٧٢
ومن على طول الأذى كان صبردلّ على صدق التقى وكان بر
٢٧٣
ومن لى مولاه حاجة رفعفي أمره استظهر من كل جزع
٢٧٤
ومن لى سواء كان رفعاخاب ومن مقداره قد وضعا
٢٧٥
من أمن الأخرى أبى حرصا علىدنيا يمر عيشها وإن حلا
٢٧٦
ومن يكن أيقن بالجزاء لميؤثر على الحسن سواه من نعم
٢٧٧
ونه من ذكر المنيةنسي ما جرت له الأمنيه
٢٧٨
غني من بربه استعاناعن كل خلقة وعز شأنا
٢٧٩
ومن به وثق فهو استظهرالى المعاد والمعاش في الورى
٢٨٠
خير الأنام من عصى هواهومنه خير رافضٍ دنياه
٢٨١
ومن من الشهوة صان دينهولم تزل شبهته يقينه
٢٨٢
ومن عصي الهوى بأمر ربهوقد أزال حرصه من قلبه
٢٨٣
ومن غدا بعيبه بصيراوعن سواه طرفه ضريرا
٢٨٤
عانه الحق ترى ديانهوباطل نصرته خيانه
٢٨٥
نصرة هذا ن تأملت سرفونصرة الحق بلا شكٍ شرف
٢٨٦
ومن أحاط بذنوب بصراوأدرك العيوب كان أبصرا
٢٨٧
الدين سور واليقين نورفليحوِ دوماً لك هذا السور
٢٨٨
ذو السعد من خوف العقاب أمناوطلب الثواب لما أحسنا
٢٨٩
ن الرشيد مخلص للطاعةوذو الغنى من أثر القناعة
٢٩٠
ما سر في يوميك أو أسعد فيداريك ذا خير الأمور فاعرف
٢٩١
وثقة بالله أقوى أملاًوالاتكال هو أزكى عملا
٢٩٢
الدين للإنسان أقوى عصمةوالأمن للخائف أهنا نعمه
٢٩٣
والصبر عند صدمة المصائبلذي الحجى من أعظم المواهب
٢٩٤
عيشك ما قد عشت في ظل بقىوالقوت يكفي وعناء ما بقي
٢٩٥
وحارس للنعمة البخيلوخازن لوارث ينيل
٢٩٦
من لزم الورع قد نفى الطمعومن لذا يلزم يعدم الورع
٢٩٧
دع حسدا فهو أشر غرضوطمعا فهو أضر عوض
٢٩٨
ثم رضى الإنسان بالكفافأجلّ من مسعاه للسراف
٢٩٩
أفضل أعمال بنفع فأدباما أوجب الشكر وأجرا أعقبا
٣٠٠
ولا تثق بدولة يا عاقلفإنها لاشك ظل زائل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.