الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما بين غزلان النّقا في الواديورخيم تغريد الهزار الشّادي
٢
وخفيف أوراق الغصون ورقصةالنّسم البليل على الغدير الهادي
٣
وأريج زهر الرّوض في فصلالرّبيع المنعش الأرواح والأجساد
٤
خطرت فتاةٌ لم تقع عيني علىأبهى وأجمل من سناها البادي
٥
هيفاء مشرقة المحيّا غادةٌتسبي النّفوس بقدّها الميّاد
٦
حسناء ما شمس الصّباح ونورها إلا انعكاس جبينها الوقّاد
٧
نظرت بساحر طرفها الذّاويإلى شيخٍ بلاه الدّهر بالإقعاد
٨
وغدت تطارحه الغرام بمنطقٍتشفي عذوبته غليل الصّادي
٩
قالت على الشّيخ السّلام معطّراًكالمسك مرّ به النّسيم الغادي
١٠
ّإني وددتك دون أبناء الورىفاعطف عليّ ولا ودادي
١١
فأجابها يا غادة الآداب ماهذا الوداد فقد أضعت رشادي
١٢
أنت الفريدة في ألبها وأناكما تجدين شيخٌ من بقايا عاد
١٣
ما كنت أعهد أنّ فاتنة الحمىتهوى امرأً مثلي من الزّهاد
١٤
قالت له والله لا أهوى سواك ولو أردت قطيعتي وبعادي
١٥
ّإني أرى بك من معاني الحسنما لم ألقه في ناطقٍ بالضّاد
١٦
فأجابها مخدوعةٌ والله أنتوما فطنت لظهري المنآد
١٧
وافيتني ومنحتني هذا الهوىعفواً بلا نظرٍ ولا استعداد
١٨
ولئن تفيضي بالمديح فإنّنيأخشى على نفسي من الحسّاد
١٩
قالت عشقت وإنّ عشقيكيفما علّلته متوطّد الأوتاد
٢٠
لمّا بدوت لمقلتيّ فتنتنيوسعرت نار الوجد طيّ فؤادي
٢١
قال أرعوي عن ذا الغرام وحاذريعقبي الغواية وانطقي بسداد
٢٢
ما ترتجين من امرئٍ هرمطوى الأعوام يقضي ليله بسهاد
٢٣
والدّهر ذر بعارضه مشيبهوالهمّ دبّ بذهنه الهجّاد
٢٤
هند أنثني عن عزمك الواهي وعيما قلت وانصرفي إلى أولادي
٢٥
فعساك أن تلقي حبيباً يجدالوصول إليك خير مرّاد
٢٦
قالت تحاول أن تصدّ عن الهوىقلبي وتعرض طالباً إبعادي
٢٧
إمّا فعلت فإنني أجري علىخطواتك الميلاء كالصّياّد
٢٨
فأجابها ولهاً وقد برقتأسرّة وجهه لفؤادها المنقاد
٢٩
يا هند هذا الشّيخ متّهم لدىبعض الورى بالكفر والإلحاد
٣٠
والعصر عصر مذاهبٍ وتعصّبفأجري مع التيّار دون تماد
٣١
من خالف الجمهور كان جزاؤهقيد السّجون وفيصل الجلاّد
٣٢
والحرّ في ذا العصر مضطهدٌفلا تتعرضي لملامة الأضداد
٣٣
قالت هو الأمر الذّي أرجوهمن دهره فقد أفصحت عن مرتادي
٣٤
يا حبّذا الكفر الذّي تفسيرهحبّ القريب ونصرة القصّاد
٣٥
أنا لست أخشى في هواك ملامةفقد ازدريت سفاسف الأوغاد
٣٦
لمّا رأى أن لا مناص لهمن الحسناء قال لها بصوت وداد
٣٧
لبيك يا ذات العفاف إذا بدالك من بقايا الشّيخ بعض الزّاد
٣٨
جدّدت بي عهد الصّبا وجعلتنيصبّاً يهيم من الهوى في واد
٣٩
والشّيخ إن يعشق تمشى العشقفي دمه فَقُرّي قد ملكت فؤادي
٤٠
أهوت عليه فضمّها وتعانقافكأنما كانا على ميعاد
٤١
هي قسمة ضئزى ولكن هكذاشاءت فتاة الحيّ يا أسيادي
٤٢
الشّيخ معروفٌ وأمّا هندهفهي المعارف نور هذا النّادي
٤٣
لله أرباب المعارف إنّكمروح الرّقيّ وأسّ كلّ رشاد
٤٤
نور الهداية أنتم في النّائباتتكافحون لصون حقّ بلادي
٤٥
جدّ الأجانب في العلاء وقومنايتغزّلون بزينبٍ وسعاد
٤٦
نمشي على الغبراء زحفاً عجّزاًويطير أهل الغرب بالمنطاد
٤٧
أهل المعارف إنّ شعب بلادناضلّ السّبيل بسيره المعتاد
٤٨
فيودّ ذلك أن يسود الأجنبيوسواه يرفض رأيه بعناد
٤٩
هذا يؤيد قوله بمحمّدٍويلوذ ذلك بالمسيح الفادي
٥٠
وكلا محمّد والمسيح تبرّأامن وصمة الأحزاب والأحقاد
٥١
إنّي لأعجب من جهول قائلٍأصبحت حرّاً وهو في الأصفاد
٥٢
ومن الذّي نادى مضى استعبادناوهو المسوق بسوط الاستعباد
٥٣
ومن الدّعي يصيح وحّدنا القوىفي الرّأي وهو ممزّق الأعضاد
٥٤
يا قومي اتّعظوا ولا يأخذكمهوس الغرور فنحن رهن جلاد
٥٥
لا تستهينوا بالأمور فإنمّالبنان يمشي فوق شوك قتاد
٥٦
لم يبق في الجبل الأشمّ سيمذعيحمي الذّمار ولا رفيع عماد
٥٧
أخذت بلاد الغرب كلّ حلاحلٍمنّا وكلّ فتى طويل نجاد
٥٨
والحرب أودت بالذين سمواوقد كثر الوشاة وقلّ كلّ جواد
٥٩
لا ترفعوا الأعلام فيه بلانسحبوا لشوامخ الأطواد ثوب حداد
٦٠
يا ويح مؤتمر السّلام وويحمن راحوا يسنّون النّظام العادي
٦١
جاروا على أبهى وأجمل بقعةٍوسبوا ذخيرة خير شعبٍ هاد
٦٢
بلدٌ بنوه كالنعاج يقودهمبالختل أضعف فاتحٍ مرتاد
٦٣
لم يغضبوا يوماً ولا ثارواولا كانوا مع التّاريخ غير جماد
٦٤
نومٌ عميقٌ لا تليه صحوةٌإلا على التّصفيق للقوّاد
٦٥
والله ما هجروا الدّيار وآثرواشقّ البحار إلى أشقّ بلاد
٦٦
لو لم يروا شبح المجاعة ماثلاًوالشرّ يعظم والفساد ينادي
٦٧
أفذا جزا شعبٍ ألمّ به الشّقاوقضت عليه من الزّمان عوّاد
٦٨
والله ما نجح الجبان ولا ارتقىفي الكون غير الثّائر النقّاد
٦٩
أبناء أوطاني ارعووا كيلايقال هووا فلم يجدوا لهم من هاد
٧٠
الجهل ساد وليس يخفى أنّهعيبٌ يدُكُّ شوامخ الأطواد
٧١
وحذار من سعي الوشاة فإنّهميقفون للأحرار بالمرصاد
٧٢
وتذكّروا مجد الجدود فأرضنامهد العلوم ومربض الآساد
٧٣
واسعوا لتأليف القلوب على الولاواستأصلوا بالعلم كلّ فساد
٧٤
وتعاونوا حتّى تصان بلادكمصون البلاد بشعبها المتفادي
٧٥
ما قام بالعمل العظيم فتىًعلى حدةٍ إذا لم يستعن بسواد
٧٦
الفرد يحيا بالجموع إذاًكما تحيا الجموع بقوّة الأفراد
٧٧
مهما يَجُر وطني عليّ وأهلهفالأرض أرضي والبلاد بلادي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم المنذر

شاعر لبناني عُرف بكنيته أبا صلاح، جمع بين الشعر والصحافة والعمل السياسي، وكان نائبًا في البرلمان اللبناني أكثر من مرة. ينحدر من أسرة بني المعلوف ذات الجذور الغسانية، وقد عُرفت أسرته بمكانتها في زمن الأمراء المعنيين. وُلد في بلدة بكفيا وتوفي فيها، وخلّف شعرًا يخاطب لبنان وأهله.

قصائد أخرى لـإبراهيم المنذر الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة