الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
شُقَّ الفضاء بنورك المتجددِيا ليت شعري ما تخبئُ في غدِ
٢
لقد مضى عامٌ عرفتُ صروفهوعييتُ بالغيب الذي لم يوجد
٣
رصدوا النجوم ورحت أرصد شيخهاشيخَ النجوم الزُّهْر علَّك مرشدي
٤
يَا ابْنَ الظلام أما تعبتَ من السُّرىأبدًا تروحُ على الأنام وتغتدي
٥
شيَّبت ناصية القرون ولم تزلطفلاً تُطالعنا بوجهٍ أمرَد
٦
تمضي الحياةُ فلا تعودُ إذا مضتوأراك تختتم الحياةَ وتبتدي
٧
حتَّام تضرب في الدياجي هائمًاتهدي الأنام ولا إخالك تهتدي
٨
رقد الأنامُ خليُّهم وشجيُّهموظلِلْتَ وحدك ساهرًا لم ترقد
٩
ولقد حسبتكَ بالسلام مبشرًافبرزتَ مثل الخِنجِر المتجرِّد
١٠
الشرقُ مضطرم الجوانح ثائرٌوالغربُ يهدر كالخضم المزبد
١١
إني أرى نارًا أُعِدَّ هشيمُهاوثقابها لكنها لم توقد
١٢
عامٌ وآخر مقبلٌ ومودعٌشيعتُ نعشًا واحتفلتُ بمولد
١٣
ولَّى القديم فما ظفرت بطائلٍوأتى الجديد فهل ترى هو مُسعدي
١٤
ولقد تشابهت السنونَ كأننيما عشت عمريَ غيرَ عامٍ مفرَد
١٥
قالوا عجبنا ما لشعرك نَائحًافي العيد ما هذا بشدو معيِّد
١٦
ما حيلة العصفور قَضُّوا ريشةورمَوْه في قفص وقالوا غرِّد
١٧
يا ليت شعري يا هلال أعائدللمسلمين بنصر دين محمد
١٨
أتعيد للجمعات سابق عهدهاأتعيد للإسلام مجدَ المسجد
١٩
أدركتَ عهد الراشدين بيثربِوحدتها بين النجوم الحسد
٢٠
وشهدت دولة عبد شمس حينمابلغ الوليدُ بها عنان الفرقد
٢١
ولقد طَلَعْتَ على بني العباس إذجلس الرشيد مع السُّها في مقعد
٢٢
لهفي عليها دولة قد أوشكتتمتدُّ حتى ساحل المتجمد
٢٣
للشرق ماض كلما سنحت لهذكراه يزفرُ زفرة المتنهد
٢٤
الشرق يأمل أن تَحُلَّ وثَاقَهجرت الشعوبُ وسار سير المقعد
٢٥
لهفي عليه منسَّبا لم يُجدهطيبُ النجار ولا كريمُ المحتد
٢٦
بتنا نعيش بذكريات جدودناهيهاتَ ليس الحر كالمستعبدَ
٢٧
أين الجبالُ من التلال أو الرباأين القوى من الضعيف القعْدد
٢٨
لا القومُ مني لا ولا أنا منهموإن لم أفُقْهم في العُلاَ والسؤدُد
٢٩
كان الجدودُ لهم شرّى يأوونَهُولنا وكورٌ من يردها يصطد
٣٠
كانوا مغاورَ يعتدون على الورىفإذا بنوهم عرضةٌ للمعتدي
٣١
صالوا برمح ذابل ومهندٍعضْبٍ ونعجز أن نصول بمبرد
٣٢
أين الذي نظم الجيوشَ من الذينظم الكلام قلائدًا من عسجد
٣٣
قد كان همُّهم الفتوحَ وهمُّناأن نغتذي أو نرتوي أو نرتدي
٣٤
أرثٌ على يدنا تبدَّد شملهُيا ليت هذا الإرث لم يتبدد
٣٥
يا من رأى أرضًا أبيح حرامُهابالأمس كانت في قداسة معبد
٣٦
أمَمٌ تباع وتشترى في السُّوق منيد سيِّد تمضي إلى يد سيد
٣٧
الحربُ حولَ الشرق شبَّ أُوارهاوالشرقُ يرقبُ من يقُذهُ ينقد
٣٨
مالي أرى الشرقَ المهيضَ جناحُهرغم اتحاد الهم غيرَ موحَّد
٣٩
وإذا تفرقت الشعوبُ مواقعًاوتقاربتْ غاياتها لم تبعد
٤٠
ولقد تهانُ أمامَنا جاراتُنَاوشكاتهن تُذيب قلبَ الجلمد
٤١
فنرى ونسمعُ صامتين كأننالم نستمع وكأننا لم نشهد
٤٢
فإذا تحمَّسْنَا مَددْنا نحوهمكفَّ الدعاء وغيرَها لم نمدد
٤٣
عذرًا بني أعمامنا أغلالناقعدتْ بنا عن نجدة المستنجد
٤٤
أَعزِزْ علينا أن نرى جيراننايُتخطفونَ ونحن مكتفو اليد
٤٥
مَن لي بجيل مستجد لم يرثإلا عن الجد القديم الأبعد
٤٦
يرث ابن هند في أصالة رأيهأو خالدًا في عزمه المتوقد
٤٧
لم يعتد الضيم الذي نعتادهأهون بكل أذى على المتعود
٤٨
إذا قام يثبتُ حقه فدليلهقصفُ المدافع أو صليلُ مهنَّد
٤٩
لا خير في حق يقال ومنطقعذبٍ بحد السيف غير مؤيَّد
٥٠
جيلٌ إذا سِيمَ الهوان أبى وإنيُطلبْ إليه البذلُ لم يتردد
٥١
يهوى الحياة طليقةً ويعافهاذلاً ويُدعى للفداء فيفتدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة