الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سائل الكَوْنَ هل عرفتَ الوليدَاهَزَّ في مهدِه الصغيرِ الوجودَا
٢
الوليدُ الذي استهَلَّ فأمْسَىيومُهُ في السماءِ والأرضِ عيدا
٣
أيُّ بشْرَى لى السَّمَواتِ زُفَّتْرَدَّدَتْها أملاكُها تَرديدا
٤
غَرِّدي في الجِنان يا حُورُ نشْوَىواسر يا نجمُ في السَّماء سُعُودا
٥
يا لواءَ التوحيدِ في الأُفقِ رفرِفْلَقِيَ الشِّرْكُ يومَه الموعُودا
٦
وُلِدَ المصطَفى سَلامٌ عليْهِمَا حَبَا أو مَشَى أو اشتَدَّ عُودَا
٧
هَتَفَتُ باسمِهِ حليمُة طفلاًفغدَا في فمِ الزمانِ نشيدا
٨
لم تَلِدْ أمُّهُ سواهُ غُلامًاقيمةُ الدرِّ أن يكونَ فريدا
٩
هل دَرَتْ يومَ وضْعه بنتُ وهْبٍأنها اطلعَتْ صباحًا جديدا
١٠
هل دَرَتْ أيُّ دولةٍ وسريرٍذَنَا يومَ وضعِهِ أن يَمِيدَا
١١
هل دَرَتْ أنها على هَامةِ التَّاريخ شادَتْ للعُرْبِ مُلْكًا وطيدا
١٢
صاح في مهده الوليدُ أكَانتنغماتٍ صيحاتُهُ أم رُعُودا
١٣
صَيحَةٌ زلزَلَ الضلالَ صَداهاوَوَعَتْها أُذْنُ الهدى تغريدا
١٤
وُلدَ الصادقُ الأمينُ فيا شَمْسُ أطِلِّي وباركي المولودا
١٥
واقرئي في جَبيِنِهِ سُورة الخلدِ ذا كنتِ تبغين الخلودا
١٦
وخذي عنه كيف تُحيينَ في الأرضِ مَواتًا وتُوقظين رُقُودا
١٧
واسلْكي نْ ضَللْت في الأُفْق يومًانهْجَهُ تسلُكين نهجًا رشيدا
١٨
أقِبِسي النورَ والهدايةَ منهنَّ مَن يهتدي به لن يَحِيدا
١٩
نورُ طَهَ من وجْه ربِّ البراياوحْدَهُ جلَّ وجهُهُ معبودا
٢٠
الوليدُ الذي تربَّى يتيمًاعلَّمَ العُرْبُ كلَّها أن تسودا
٢١
شاحذًا عزمَهَم وكان كَهَامًاجامعًا شمْلَهم وكان بَديدا
٢٢
لابسًا للأذى من الصبْر درعًاومن الصبر ما يفُلُّ الحديدا
٢٣
ساحرًا لا بحبلِهِ وعصاهُبل بِخُلْقٍ سَمْحٍ يَروضُ الأسودا
٢٤
وبيانٍ مَنْ ذاقَ حُلْوَ جنَاهُعافَ بنتَ العُنقودِ والعنقودا
٢٥
النبيُّ الأميُّ جاء بيتركَتُ سادةَ البيان جُمُودا
٢٦
أخرسَتْ كلَّ ناطق تركَتْ كلَّلسانٍ من عيِّهِ معقودا
٢٧
حرَّكَ الصُّمَّ إذ تلاها عليهموَتغالى فحرَّكَ الجُلمودا
٢٨
وأَلانَ القلوبَ وهْيَ غِلاظٌيُشْبهُ الصخرَ طبعُها والبيدا
٢٩
فذا عابدُو التماثيلِ لله يخِرُّون ركَّعًا وسجودا
٣٠
النبيُّ الأميُّ لم يدركْ العْلمُ قرارًا لدينه أو حدودا
٣١
كم تحدَّثْ عقلاً تعاليمُهُ السمحَةُ فارتَدَّ حائرًا مكدودا
٣٢
شرعةٌ ظلَّلَتْ بأدواحها مَنْحلَّ بيدًا أو حلَّ قصرًا مَشيدا
٣٣
كلَّما مرَّتْ العهودُ عليهاأثبتَتْ أنها تُجاري العهودا
٣٤
الحضاراتُ منذُ قامت على الأرض تفيَّأنَ ظَّلها الممدودا
٣٥
كان في الشرق روْضها يانعَ الزَّهر وفي الغرب حوضُها مورودا
٣٦
سائل الغربَ عن كنوزٍ من الفكْرِ بجيدِ الزمان كانت عقودا
٣٧
قدَّمتْها غرناطةٌ وهُيَ تبكيبَدَلَ الفحْم للحريق وَقُودا
٣٨
شرعةٌ تكفُلُ الحياتَيْنِ في كلِّزمانٍ جديدةٌ لن تَبيدا
٣٩
باسمِها صار قائدًا كلُّ مَنْ يُحْلُبُ شاةً وصار كسرى مقُودا
٤٠
باسمها ثلَّتِ العروشَ قريشٌوغدا أهلُها ملوكًا صِيدا
٤١
قَسَمَ العالَمَ الرشيدُ فنصفٌ فييديه والنصف ملوكًا صِيدا
٤٢
دينُ طَهَ كانت مبادئُه السَّمْحَةُ في الحرب شِكَّةً وجنودا
٤٣
نّ مَنْ يَفتحِ القلوبَ ابتداءًلم يُصادفْ حواجزًا وسُدودا
٤٤
لن تَرَى في الحروب كالمُثُل العُليا جيوشًا وعدةً وبُنُودا
٤٥
فتقلَّدْ نْ رُمتَ في الحرب نصرًامَبدأً ساميًا ورأيًا سَديدا
٤٦
أيُّها الشرقُ قد ركدْتَ طويلاًيأسَنُ الماءُ نْ أَطال الرُّكودا
٤٧
لَك عند النجوم رثٌ مُضاعٌلا تقل كيف أستطيعُ الصُّعُودا
٤٨
لك مَاضٍ زاهٍ فما ضرَّ لو نلتَ طريفًا من العلا وتليدا
٤٩
يا سليلَ الصِّيدِ البهاليلِ من نَسْل نِزارٍ هلا خَلَفْتَ الجدودا
٥٠
لستَ بالحرِّ ن تعشْ خاملَ الذكر وإن كنتَ للملوك حفيدا
٥١
لك في سيرة النبيِّ عِظاتٌبالغاتٌ فهل تريدُ مزيدا
٥٢
قل لأبناءِ يعرُبٍ وحِّدوا الشَّمْلَ كما وحَّدَ النبيُّ الجُهودا
٥٣
نَّ أولى الورى بتوحيد شملٍأمةٌ كان دينها التوحيدا
٥٤
نَّ شعبًا مفرَّقَ الشَّمل لا يقْهَرُ خصمًا ولا يكيدُ حسودا
٥٥
أيُّها الشعرُ ذكِّر الشرقَ ذكِّرهُ بماضيه عَلَّه أنْ يَعودا
٥٦
عَلَّ بغدادَ في غدٍ تُبْعَثُ المنصورَ أو جِلَّقا تُعيدُ الوَليدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة