الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هو عيدُ ميلاد ابن عبدِ منافِلا عيدُ مخترع ولا كشّافِ
٢
أكبرتُ قدرك يا بن عبد الله عنتأليف أوزان ونحتِ قواف
٣
ما أنت إلا عَيْلَمٌ لم يُكتشفْيطغى بلجته على الوصّاف
٤
بحر خضمّ غيرَ أن جُمانَهما زال سرًا داخل الأصداف
٥
لولاك لانقطع الزمان فلم تكنحلقاتُه موصولة الأطراف
٦
دجت القرونُ فقام دينُك حارسًايحمي ذمار حضارة الأسلاف
٧
هزّ الوجودَ بكفه في مهدهطفلٌ يتيمٌ من كنانةَ عاف
٨
جادت به الفلواتُ أصفى طينةًوطويةً من جوِّهن الصافي
٩
وأشدَّ من خضباتهن صلابةوأهبَّ من إعصارهن السافي
١٠
فإذا الأكاسر خاضعون لحكمهوإذا القياصرُ مرغمو الآناف
١١
فتحت مبادئُه الحصونَ أمامهُقبل الصوارم والقنا الرعَّاف
١٢
غزتِ القلوبَ بسحرها فكأنهاقد لامست منهن كل شَغَاف
١٣
أين الذي يغزو القلوب من الذييغزو الرقاب بحدَّة الأسياف
١٤
تلك المبادئ وهي شتى جُمِّعتْفي مبدأين الحقِّ والإنصاف
١٥
آخى ابنُ عبدِ الله بين معاشريتناحرون تناحرُ الأخياف
١٦
لانت قناتهمو لدعوته ومالانت قناتهمو لغمز ثقاف
١٧
ولقد يروض الأسْدَ رائضُها ولايتغيرُ الطبعُ الغليظ الجافي
١٨
هذا هو الإعجاز لا بحرٌ ولاقمرٌ قد انشقا إلى أنصاف
١٩
آيٌ من الذكر الحكيم أتى بهافإذا القلوب تَلِينُ بعد جفاف
٢٠
ولوَ أن ألفَيء دوحة سجدًا لهما كان ذلك بالدليل الكافي
٢١
عجبًا أجاء محمد بالسحر فيآياته أم شابها بسُلاف
٢٢
أم كان تنويمًا خضعوعهمو لهما ذلك السرُّ العميقُ الخافي
٢٣
أقسمتُ ما كان النبيُّ محمدٌبمشعوذ كلا ولا عرَّاف
٢٤
لكنه الإيمان من يظفرْ بهيلق المفاوز سهلة الأكناف
٢٥
لوْ يرزقُ الإيمانَ طودٌ لارتقىبقوادم من ريشه وخواف
٢٦
هذا الذي جعل النبيَّ ورهطَهُإن حاربوا انتصروا على الأضعاف
٢٧
يزداد في ساح الوغى إيمانهمفيقابلون الموت باستخفاف
٢٨
يُستضعَفون لقلةٍ لكنهمبوثوقهم في الله غيرُ ضعاف
٢٩
فإذا دُعوا للحرب هبوا أو دعواللمال عفُّوا عنه أيَّ عفاف
٣٠
قم سائل الأعراب أيةُ دولةنهضوا بها حملاً على الأكتاف
٣١
بذرت أثينا في الحضارة أمةٌلم تأوِ غيرَ مضارب وفياف
٣٢
شُغلوا بفلسفة وعلم بعدماشغلوا بوصف منازل وأثاف
٣٣
تَخذوا القصور مساكنًا وتسرْبلوابالخزِّ لا الأوبار والأصواف
٣٤
فإذا الجزيرةُ بعد جدْب جنةٌميَّاسةٌ مهتزةُ الأعطاف
٣٥
يا رب أسطول بنوةُ كأنهبحرُ خضمٌّ فوق آخرَ طاف
٣٦
السوقة الأجلاف قد حكموا الورىأنعم بحكم السوقة الأجلاف
٣٧
ما شئت من عدل وتسوية ومنشورى فيا لثلاثة أحلاف
٣٨
يا شرقُ يا مهدَ الشرائع رحمةًلك ما لأهلك فيك كالأضياف
٣٩
يا شرق أنت لكل شمس مطلعٌما بال أفقك حالكَ الأسداف
٤٠
أعزز علينا أن نراك تئن منتقييد أقدام وشد كتاف
٤١
بدأت من الشرق حضارة سيرهاأفما لرحلتها من استئناف

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة