الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شعــب واحـــد ورب واحـــد

محمود غنيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٧٢م · ٣٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
الله أكبر شعبٌ قام شاعرُهيَشْدُو فأَنْصَت الأيكِ طائرْ
٢
شعبُ العروبة صان الله وحدتَهتُحصَى النجومُ ولا تُحصَى مفاخرُه
٣
إن خطَّ أو سوَّد التاريخُ سيرتهتهتزُّ من روعة الذكرى مشاعره
٤
إن كان ماضيه بالأمجاد محتشدًافما تخلَّى عَنِ الأمجاد حاضره
٥
كالكرم طاب جنيً في كف قاطعهوزاد من طيبه في الدَّن عاصره
٦
مجدُ العروبة مرهونٌ بوحدتهاوالخُلْف أوله ضعفٌ وآخره
٧
هيهات ينهض شعب بعد كَبْوتِهإلا إذا اتحَّدتْ قلبًا عناصره
٨
والشعبُ وحدتهُ أقوى ذخائرهيوم الحقيقة إن عُدَّت ذخائره
٩
هي السلاحُ بيمناه إذا خَمَدَتْنيران مِدْفعه أو فُلَّ باتره
١٠
يا رُبَّ شعب شتيتِ الشمل منقسممن ضعفه قُلِّمَتْ منه أظافرهُ
١١
ما عاش يومًا وإن طال الزمان بهِبل دُورُه حين تأويه مقابره
١٢
له من الوطن المحتلِّ مغفرةإذا أقام وللمحتلِّ عامره
١٣
يعيش في داره عبدًا لآسرهالطفل زاجرهُ والعبدُ آمرُه
١٤
من يرضَ بالعيش في ظل الهوان فلاآوتْه أرضٌ ولا قرَّتْ نواظره
١٥
والمرء تُشقيه يمناه وتُسْعدُهوإن تكنْ بيد المولى مصايره
١٦
للعُرْب دين على التوحيد مرتكزٌإليه باطنُه يدعو وظاهره
١٧
ما سرُّ قوته في غير وحدتهِعلى مبادئها قامَتْ شعائره
١٨
حَسْبُ ابن آمنةَ الزهراءِ معجزةًشعبٌ على يده انضمَّتْ عشائره
١٩
مازال يَخْبِطُ في دَيْجُور فُرْقتهِحتى تألَّفَ بالإسلام نافره
٢٠
تمَّت على نَغم القرآن وحدتهُكأنما سحَرَ الألباب ساحره
٢١
وطبَّق الكونَ طيْفٌ من مهابتهِوأوْغَلَتْ في نواحيه عساكره
٢٢
إن يذكرِ العَرَبَ ارتاعَتْ قياصِرهُوبات يخفقُ من رُعْبٍ أكاسره
٢٣
شعب من البيد ظهْرُ العِيسِ مَرْكَبُهأطاعه الكونُ باديه وحاضره
٢٤
البَرُّ من خيلهِ يَرْتَجُّ يابسُهُوالبحر من سُفْنِه يهتَزُّ زاخره
٢٥
قم سائل البحرَ بحرَ الرومِ هلِ عَجبتْأمواجُه وفتى الصحراء عابره
٢٦
مَنْ علَّم البدويَّ الماء يركبُهُفراح يَمْخُرُ لُجَّ البحر ما خره
٢٧
ما كان يعرف إلا الماء منسكبًامن الغمامِ إذا ما جاءَ ماطره
٢٨
حتى إذا اشتَدَّ بالتوحِيدِ ساعِدُهُمَشَى على الماء تَعْلُوه دساكره
٢٩
لولا معاقلِ قسطنطينَ لانطَمَستْآثارُ دولتهِ وانْفَضَّ سامرهْ
٣٠
سَلِ العروبةَ في شَتَّى مرابعهاعن مَجْد أوَّلها هل عاد داثره
٣١
إِنِّي لألمحُ في آفاقها ألقَاًمِنْ فجرِ نهضتها لاحَتْ بشائره
٣٢
إنْ صحَّ ظنيِّ فإن النصرَ عن كثَبمن شعبها لِمَ لا والله ناصره
٣٣
شعبٌ تخلَّص من أغلاله ومَضَىيجرُّ ذيلَ رداء الذُّلِّ آسره
٣٤
ففي الكنانة شعبٌ صان حَوْزتهايوم القناةِ في الذُّؤْبَانِ كاسره
٣٥
وفي الجزائر شعبٌ شنَّ معركةًعلى المظالمِ خاضَتْها حرائره
٣٦
وفي الشآم وئامٌ لا يزال علىرغم الحوادثِ ما انْبَتَّتْ أواصره
٣٧
وعبرَ دِجلة شعبٌ قامَ قَوْمتِهُ الكُبْرى وثار على الطُّغْيان ثائره
٣٨
وحَوْلَ صنعاء جيشٌ ثَلَّ قائدُهُعرشًا يُتاجرِ بِاسْمِ الدين تاجره
٣٩
هي العروبةُ عينُ الله تَكْلَؤُهاما دَارَ في الفلك الدوَّارِ دائره
٤٠
أبناءَ يَعْرُبَ هذا اليومُ يومُكمويومٌ أغرُّ صَبيحُ الوجهِ ناضره
٤١
عَهْدُ السلاسل والأغلالِ قد ذهبتأيامُه السُّودُ وانجابتْ دَيَاجِره
٤٢
بالله لا تُنْسِكم أعْرَاسُ نصركموخصمًا عنيدًا وأقوامًا تؤازره
٤٣
على تُخومِكُمُو يا قوم عن كثبخَصْمٌ أَلدُّ خَئُونُ العهد تحاذِرُه
٤٤
وكيف نأمَنُه والسُّمُّ في فمهوليس يزحفُ إلا وَهْوَ فاغره
٤٥
وكيف نأمن قومًا لا أمان لهمإني أرى كيدَهم تبْدُو بوادره
٤٦
نارُ العداوة يَصْلاها مُؤَجِّجُهاوالجُبُّ يسقط في مَهْواه حافره
٤٧
صَفُّوا سرائرَكم من كلِّ شائبةتصفُو الحياةُ لمن تَصْفُو سرائره
٤٨
لا تذكُرُوا خَطَأَ الماضي وحَوْبتَهُما كان من خط إفالله غافره
٤٩
تُنسَى الذنوبُ مع القُرْبى وإن عَظُمتإن الشَّفيقَ صغيراتٌ كبائره
٥٠
إن الإخاء إذا ما الإخوةُ اختصمواعلى الخصومة مُرْخَاةٌ ستائره
٥١
إن يلتئمْ شملُكُم لاَنَ الحديدُ لكمكما يُلينُ الحديدَ الصلبَ صاهرُه
٥٢
إن تطلبوا المجدَ فالصاروخُ مُنْطَلِقًاووَحدة الصَّفِّ والشورى مصادره
٥٣
كأنني ألْمَحُ التاريخَ مُنْتَضِيًايراعَهُ وبيمناه دفاتره
٥٤
كما اطَّلعتُم على تاريخ غابرِكمتاريخُكم في غدٍ تُتْلَى محاضره
٥٥
جمالُ تَمِّمْ لشعب الضادِ وحدتَهُفإنما هي حَبٌّ أنت باذره
٥٦
لا خصمَ للعُرْب مهما عَزَّ جانِبُهإلا وأنت بعونِ اللهِ قاهره
٥٧
ينام شعبُك في أمْن وفي دعةٍوأنت وَحْدَك طولَ الليلِ ساهره
٥٨
أقسمتُ ما عادت الأَهرامُ مفخرةًللنيل بل إن فَخْرَ النيل ناصره
٥٩
سَيْفُ العروبة سيفُ اللهِ أنْتَ ولنيُفَلَّ سيفٌ إلهُ العرشِ شاهره

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة