الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قمْ نادِ حيَّ على الفلاحْالفجرُ فجرُ السلم لاحْ
٢
ولكلِّ غاشيةٍ مدىًولكلِّ داجيةٍ صباح
٣
كفَّ المجاهدُ في الجزائر عن مواصلةِ الكفاح
٤
ألقى السلاحَ ولم تزليَدُهُ تشدُّ على السلاح
٥
ولى الدماء بكفِّهِتتعطش البيضُ الصِّفاح
٦
جندُ الصليبيِّين فيأوراس هادنَهم صلاح
٧
ن يصدقوا فالسّلم أَوفالسَّيف ن كذَبَتْ سجاح
٨
حقٌّ لى أربابهِردَّتْه أطرافُ الرِّماح
٩
ما سلَّم العادِي بهِعن طيبِ نفسٍ أو سَمَاح
١٠
كفلَتْ لهم عَزَماتُهملا مجلسُ الأمنِ النجاح
١١
دقُّوا عليه بابهُوبوجههِ عنهم أشاح
١٢
لم يُجْدِهمْ عَرْض اقتراح أو مناقشةُ اقتراح
١٣
ما للحقوقِ بغيرِ نارِ الحرب نورٌ واتّضاح
١٤
لما رأَوْا صمَمَ الدُّعاةِ لى السلام عن الصياح
١٥
هبُّوا يصدُّون الدَّخيلَ عن العرين المُسْتَباحَ
١٦
بعزائمٍ يَقْدَحْن نيرانًا ذا نَبَتَ القداح
١٧
من كل أعزلَ نارُهُوحديدُه الحقُّ الصُّرَاح
١٨
إيمانُهُ نفَّاثةٌتطوي الفضاءِ بلا جناح
١٩
وثباتُهُ جيشٌ تموج به الرَّوابِي والبِطاح
٢٠
ن خاض نارَ الحرب فهْوَ أَهَبُّ من هُوجِ الرياح
٢١
العار يخشاه ولايخشى على الرُّوح الرَّوَاح
٢٢
عربٌ يَزينهمُ السماحُ وبالكرامة هم شِحَاح
٢٣
يردون حوض الموت أويحيوا بأعراض صحاح
٢٤
وكأَن طعم الموت فيأفواههم شهد وراح
٢٥
كم من غزالٍ في الجزائر علَّم الكبشَ النطاح
٢٦
بيضٌ لها بالبيضِ والسُّمرِ انتطاقٌ واتِّشاح
٢٧
تستقبل الموتَ الزُّؤامَ بأوجه غُرٍّ صِباح
٢٨
لكِ يا جميلةُ سِيرةٌمثلُ الزهور لها نُفاح
٢٩
أنا لستُ أدري من زئيرٍ كان صوتُكِ أم صُداح
٣٠
حَسْبُ الفرنسيِّين أنيَخْشَوْا مُسَاوَرةَ المِلاح
٣١
ألبَسْتِهم عارًا وبعضُ العارِ لا يَمْحُوه ماح
٣٢
قابلتِ حكمهمو عليكِ بكلِّ بشرٍ وارتياح
٣٣
السِنُّ تضحك والمحيّا مشرقٌ والوجه ضاح
٣٤
حتى ذا الجلاَّدُ نادى يا جميلةُ لا براح
٣٥
أشْعلتِها نارًا عليهِ فاسترحْتِ وما استراح
٣٦
ما كان حكمهمو عليكِ سوى وسام أو وُشاح
٣٧
ومن المحاكم ما يشابُ الجدُّ فيهِ بالمُزاح
٣٨
بالعدل تهتف وهْوَ منأحكامها دامي الجراح
٣٩
أيْن الذين على العَدالةِ يُكثِرون من النّواح
٤٠
هل للألى نصحوا بتحقيق المساواة انتصاح
٤١
وما بالُهم لم يوحِ غيرهمو بالاستبداد وَاح
٤٢
قوم دَعَاوَاهمُ عِرَاضٌ حين تَذْرَعُها فِساح
٤٣
فَضَحتْ معاملةُ الجزائر دَجَلهم أيَّ افتضاح
٤٤
قالوا العدالة بنتُ ماءِ السِّينِ قلنا من سفاح
٤٥
أئذا غزا النازي فرنسَا لا تكفُّ عن النّباح
٤٦
لكنَّ مَنْ يغزو الجزائرَ ما عليه من جُناح
٤٧
حيِّ ابنَ بِلاَّ وَاتْلُ فيأُذْنَيْه سورةَ الانشراح
٤٨
وقل السلامَ على جوادٍ لا يلينُ له جماح
٤٩
لك من قَريضي باقةٌلا من عَمارٍ أو أقاح
٥٠
أنا لا أخَصُّك دون قومكَ يا ابْنَ بِلاَّ بامتداح
٥١
سِفْرُ الجهاد همو وإنشابَتْه صفْحة الافتتاح
٥٢
ن قيَّدوك فقد أُصِيبوا بعد قيدكَ بالكُساح
٥٣
ما كان سجنُك إذْ نزلْتَ به سوى غُرَف وَساح
٥٤
فكأَنَّ سَاجنَكَ السجينُ وأنتَ منطلقُ السَّراح
٥٥
ثمن العلا والمجد ماقدَّمتموه من أضَاح
٥٦
ما سال من دمكم لهُعَرْفٌ كعَرفٍ المسْكِ فاح
٥٧
من كل جُرحِ سائلٍتمتدُّ أَلسِنةٌ فصاح
٥٨
اجْتَحْتُم المتهجمين على الحِمَى أيَّ اجتياح
٥٩
وسقَيْتُموهم دمْعَهمبدلاً من الماء القَراح
٦٠
للعُربْ أجمعَ قد تحقَّق ذلك النصرُ المتاح
٦١
وطن العروبة ليس للراعين بالكلأِ المباح
٦٢
صونوا مكاسبَكم وماحققتموه من الرباح
٦٣
السلم ناحِيَةٌ وقدبقيتْ أمامكمو نواح
٦٤
لا يستخفَّكم المِرَاح فربما قتل المِرَاح
٦٥
ني أعيذُ صفوفَكممن كلِّ خُلْفٍ أو تلاح
٦٦
والحقد فاطَّرِحوه ماللحِقْد لا الأطِّراح
٦٧
والله ما يُرْجَى لقومٍ بينهم ِحَنٌ صلاح
٦٨
الشرق أغفى حِقْبَةًواليوم جَفْنُ الشرق صاح
٦٩
صوت الشعوب مدوِّيًابكِيان الاستعمار طاح
٧٠
ما عاد هذا المسخُ يُزْعجُنا بطلْعَتِه الوَقاح
٧١
بعدالة ألقى عصاه فوق عاتقه وراح

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة