الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هِيَ دنشوايُ ولا أزيدْفي السمع أحْرُفُها نَشِيدْ
٢
نِّي لأُحني الرَّأسَ إذْأمْشِي على هذا الصعيد
٣
في كربلاءَ قضى الحُسَيْنُ وكَمْ هنا سِبْطٌ شهيد
٤
كِمْ هَامَة صُلِبَتْ هُنَاوَدَمٌ تدفَّقَ من وريد
٥
لله أَشلاءٌ عليها صَرْحُ الاستقلالِ شِيد
٦
يا دنشوايُ وأنتِ فيأرضِ الحِمَى بيتُ القَصِيد
٧
أنت التي نَبَّهْتِ أَهلَ الكهفِ من طُولِ الرقود
٨
وَصَنَعْتِ أبطال البِلادِ الذَّائِدين عن الحُدود
٩
النَّاقمين على الدَّخِيلِ الثَّائرين على القُيُود
١٠
أنْت التي أَشْعَلْتِ كلَّعَزيمَة في بورسعيد
١١
بِسِلاَحِكِ الماضي تَقَلَّد مُصْطفى وَسَطَا فريد
١٢
وَوَلدْتِ سعدًا للكِنَانَة أيها الأُم الوَلُود
١٣
ما نَاصرٌ لا لَك ابْنٌ حين يُنْسَبُ أو حفيد
١٤
طَهَّرْتِ أرجاء الحمىمن كلِّ جبَّارٍ عَنِيد
١٥
خمسين عامًا تَحْملين بِبَطْنِكِ النصَّر الوليد
١٦
نَصْرُ الشعوب الثَّائِراتِ يَسيرُ في خطْوٍ وئيد
١٧
كم مِنْ ثمَار بذرُهافي الأَرض من عَهْد عهيد
١٨
والشعبُ غيرُ الفرْد دورةُ عامِهِ عُمْرٌ مَدِيد
١٩
يا صائِدَ الوَرْقَاءَ سَهْمُكَ ليس بالسَّهْم السَّديد
٢٠
لقد اعْتَدَيْتَ على حِمَىقوم أُبَاةِ الضَّيم صيد
٢١
من جاءَ يصطاد الأُسودَ من الشَّرى فَهُوَ المَصيد
٢٢
يا دنشوايُ وأنتِ عُنْوانُ البُطُولة والصُّمُود
٢٣
ماذا جنيتِ سِوَى الدِّفَاع عن الحَلائل والحَصيد
٢٤
هم حَاكَمُوكِ أمامَ محكَمَة الثَّعَالب والقرود
٢٥
الظَّالِمُوكِ قُضَاتُهاوهُمُ النِّيابةُ والشُّهود
٢٦
نَصَبُوا المقَاصِل والحُشُودُ العُزْلُ تنظرُ في جُمود
٢٧
زَفَرَاتُها متصَعِّدَاتٌ مَلَّها طولُ الصعود
٢٨
والشمسُ فوق القوم كَاسفَةٌ تُحَمْلِقُ في شرود
٢٩
والأَرضُ تحت القَوم كادتْ من مَظَالمهم تَميد
٣٠
وعلى المقاصل كلُّ شَيْخ واهنٍ وفتىً جليد
٣١
شَهَروا السِّلاح بقريةٍلا نَارَ فيها أو حديد
٣٢
ما يفعل البطلُ الكميُّبحدِّ سَيْف من جَريد
٣٣
وكأنَّ أفئدة الطُّغَاةِ من الصُّخُور أو الجليد
٣٤
والجوُّ جمرٌ حَوْلهُموهمو همو رَمْزُ البرود
٣٥
زُرْقُ العيون مَدِيدَةٌقاماتُهم حُمْرُ الجلود
٣٦
كالأُرجوان وُجُوُهُهُمْوقلوبُهم كَالْقَار سُود
٣٧
لا يخْشَعُون لِدَمْع أطْفَال يَتَامَى في المهود
٣٨
وعويلِ رَبَّات البيوتِ كأَنَّهُ قَصْفُ الرعود
٣٩
فكأَنما الِعْوال فيآذانهم نَبَراتُ عود
٤٠
يأَيها العهدُ البَغِيضُ خَسِئْت من بين العهود
٤١
لا كان عهدُ الرِّقِّ والْقْطَاع والملك الطَرِيد
٤٢
أيَّام أنْ كان الضَّمِيرُ يُباعُ بالثَّمَن الزهيد
٤٣
عَهدٌ به الحرُّ الكريمُ يَعيشُ في ذُلِّ العبيد
٤٤
فيه وليُّ الأَمر مَأمُورٌ وسَيِّدُهُ مَسُود
٤٥
ن أوْمَأَ المُحْتَلُّ أوْمَأَكلُ وَالٍ بالسجود
٤٦
من ترضَ لندنُ عنْهُ مِنْأهل الحِمَى فهو السعيد
٤٧
والعرش أشبهُ بالدُّمىوالقولُ ما قال العميد
٤٨
العرشُ بين موائدٍخُضْر وكأس طَلاً وغِيد
٤٩
في مثلِ أُبَّهَةِ الرَّشيدِ ومالَهُ عَزْمُ الرشيد
٥٠
اليوم لا مُسْتَعْمِرٌطَاغٍ ولا مَلكٌ قعيد
٥١
الأمر في يد نَاصرٍلا لمْبسونَ ولا لُوِيد
٥٢
أوطانُنا مِلْكٌ لنافيها نعيشُ كما نُريد
٥٣
في أرضها نَبْني المَعَاقِلَ والمصانَعَ والسُّدود
٥٤
كي يعلمَ الملوان أنَّبمصر شَعْبًا لا يَبيد
٥٥
كالبَحْر ليس بسنأبدًا وإن طالَ الرُّكود
٥٦
اليوم لا عاف يَمُدُّيَدًا ولا سَمْحٌ يجود
٥٧
لا سائلٌ أو مُحْسنٌالكلُّ في عَيْشِ رغيد
٥٨
عَرَقُ الجِبَاه كم اسْتَحالَ قلائدًا في كلِّ جيد
٥٩
كم صِبغَ من قطَراتهللمترَف الدرُّ النَّضيد
٦٠
الأَرضُ للزُّرَّاع لاللوَارثينَ عن الجدوُد
٦١
والكل خَدَّامُ الحِمَىوالعَدْلُ بينهُمُو يسود
٦٢
وذا أُغيرَ على البلاد فكلُّنَا جَيْشٌ يذود
٦٣
أطفالُ وادي النيل يَومَ الزَّحْفِ من بعض الجُنود
٦٤
وظِباؤُه يوم الوَغَىيَبْدُون في لِبَد الأُسود
٦٥
يا دنشوايُ هنَاك ماأحْرَزْت من ماض مَجيد
٦٦
قد طاب حاضِرُكِ السَّعيدُ وطابَ غابرُك التليد
٦٧
ذكراك كانت مَأتَمًابالأَمس وَهْيَ اليوم عيد
٦٨
شهداؤُك الأَبرارُ يَبْتَسمُون في دار الخلود
٦٩
ويهنِّئُّون النِّيل والْهَرَمَيْن بالعَهدْ الجديد
٧٠
رشَقوا جمالا بالزهور من الجِنَانِ وبالورود
٧١
ولى فَلسطينَ الشهيدةِ قَدْ أشَارُوا من بعيد
٧٢
قولي لَهُمْ صَبْرًا جميلاً قد دنا يومُ اليهود
٧٣
وغدًا نُطَهِّرُ أرضَنَامِنْ رِجْسِ عُبَّادِ النقود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة