١
للخلد صِنوٌ وصنو الخلد لُبنَانُقم سائل القوم مَنْ في القوم رِضوانُ
٢
الله صوَّرَ لبنانًا فأبدعهكما تأنَّقَ في التمثال فنَّان
٣
يا جيرةَ الأرز إنَّ الأرز يَبلغُ مالا يبلغُ الطلحُ من نفسي ولا البان
٤
هي العروبةُ أنتم في ذُؤابتهامُذْ قام حول تُخوم الروم غسَّان
٥
مُلْكٌ بناه أواليكم ودعَّمَهُبالوحي أبناءُ مَرْوانٍ ومرْوان
٦
يا جيرةَ الأرز ما أنتم لعمريَ فيمصرٍ ولا نحنُ في لُبنانَ ضيفان
٧
في شاطئ النيل أهلوكم وموطِنُكموفي الشآم لنا أهلٌ وأوطان
٨
مَحَت تخومُ بنيها الضادُ فاتَّحَدَتْأقطارُهم فهمو في الضاد إخوان
٩
إنْ تسألِ العربيَّ الحرَّ عن وطنٍأو ملَّةٍ قال إنَّ الجَدَّ عدنان
١٠
يا جيرةَ الأرز لن ننسى أيادَيكموليس للفضل عند الحر نسيان
١١
إن الصحافَةَ أنتم أسُّ نَهضتهالولاكمو لم تقم للصُّحْف عمدان
١٢
لكم على النيل أَهرامٌ دِعامتُهاسحرُ البلاغة لا صخرٌ وصَوَّان
١٣
إن كان للضاد آدابٌ تتيه بهافإِن فارسَها السبَّاقَ زِيدان
١٤
للضاد شاد اليسوعيُّون مكتبةًلم تحوها زمن المأمون بغْدان
١٥
هذي معاجمُهم هل في معاجمهمإلا عقيقٌ من الفصحى ومرَجانُ
١٦
اليازجيُّون راض الشعرَ رائضهُممن بعد ما جمحَتْ للشعر أوزان
١٧
بفضلهم عاد للشَّهباء أحمدُهابل أحمداها وزارَ الشام حَسانُ
١٨
لولا غطارفُ في الدنيا الجديدة ماأصْغت إلى لغة الأعراب آذان
١٩
هم فاتحون وإن لم يشهَرُوا قُضُبًاأو تحترق بلهيب النار أبدان
٢٠
لما تبَّلجَ عصرُ النور كان لكمسبقٌ إلى خدمة الفصحى وإمعان
٢١
جريتمو وجَرَتْ مصرٌ كأنكماطِرفان ضمَّهُما للسبق ميدان
٢٢
وحسبُ مصرَ إذا عُدَّتْ مفاخرُهاروضٌ من العلم والآداب فَيْنان
٢٣
دارُ العلوم وما دارُ العلوم سوىعقدٍ تتيهُ به الفصحى وتزدان
٢٤
للضاد في مصرَ بل في الشرق أجمعِهِحصْنٌ بَنُوها له أسٌّ وأركان
٢٥
إن أعقَبتْ وائلٌ سحبانَ كان لَهامن بينهم ألفُ سحبانٍ وسحبانُ
٢٦
تغلغلوا في ربوع الشرق وانتشرواكأنهم صَيِّبٌ في الشرق هتَّان
٢٧
كأنما الضادُ دينٌ ينشرون لهدَعْوَى وبعضُ اللُّغَى للناس أديان
٢٨
رُسْلَ الثقافة مرحَى نحن في زمنٍأمضى سلاحٍ به علمٌ وعرفان
٢٩
إن وحَّدتْ بين أقوام ثقافتهُمفلن نُفرِّقَ ذاتَ البَيْن بُلدان
٣٠
ليس التكانُفُ بالأكتاف مظهرُهُلكنما هو إحساسٌ ووِجدان
٣١
إني أحُسُّ وحسِّي ليس يكذِبُنيمستقبلاً ملؤُهُ عزٌّ وسلطان
٣٢
ماضي العروبة يخطو نحوَ حاضرهالي بالعروبةِ والرحمنِ إيمان
٣٣
أبناءُ يعرُبَ إن سادوا الأنام فقدعاد الأنامُ رعاياهم كما كانوا
٣٤
أطلَّ في الأفْقِ نجمٌ كُنتُ أرقُبهُكرَّتْ عليه الليالي وهُوَ وَسْنَان
٣٥
هذي خيولُ الصلاحيين قد زَحفَتُكأنها وهْيَ تطوي الأرض عِقْبان
٣٦
مهلاً فِلسطينُ قد ناديتِ معتِصمًاجوابُهُ مَشْرفيَّاتٌ وخُرصَان
٣٧
الله يعم أنَّ السِّلمَ غايُتناونحن من دَوْحه ظلٌ وأَغْصان
٣٨
ما أبعدَ البغيَ عنا إننا نفرٌإلى العلا لا الدمِ الموَّارِ ظمآن
٣٩
لكنه الحقُّ لهم تنَهضْ به حُجَجٌفما له غيرَ حدِّ السيف برهان
٤٠
الحق لؤلؤةٌ غاصت ببحر دمٍلها شِراكان أسطولٌ وفُرسان
٤١
لا هُمَّ إن حماةَ الأمنِ قد جَحَدوامصرًا ولو أيَّدتْها قوةٌ دانوا
٤٢
ترنَّحَ النيلُ لما صاح من بَردَىصوتٌ يعاونُه والحرُّ مِعوان
٤٣
صوتٌ من الخلد عُلويُّ الصَّدَى غرِدٌمستعذَبٌ كأذان الفجر رنَّان
٤٤
مقالة سمعتها مصرُ خاشعةًكأنما هي إنجيلٌ وقرآن
٤٥
أَدْلَني بها فارسٌ بلقاءَ سافرةًفاهتزَّ من حصْن الاستعمار بنيان
٤٦
إن الأُلَى بشَّروا بالسلم قد نُسجَتْمن صُنع أيديهمو للسِّلم أكفان
٤٧
عهدُ المحيط هَوَى بعد الحروب إلىقاعِ المحيط وللأمواج طُغيان
٤٨
ليس الأنامُ كما قالوا سواسيَةًبل في الأنام سَراحينٌ وقُطْعَان
٤٩
ليس السلامُ بخفَّاقٍ له عَلَمٌمادام بين الورى شَاءٌ وذُؤْبَان
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.