١
غَضَّ المفاوضُ صوتَه فتكلَّميبلسانِ نارٍ يا كتائبُ أو دمِ
٢
لم يفهم المحتلُّ من خُطَبائنافلتُفْهموا المحتلَّ ما لم يَفْهَم
٣
ما أيَّد الحقَّ المُضاعَ كمنطقٍتُدلي به شَفَةُ السلاح الأبكم
٤
تتحرَّرُ الأوطانُ بالدم وحدَهُن الخطابةَ رأسُ مال المُعْدم
٥
اليومَ قد وضَحَ النهارُ لمُدلجٍومَشَى الدليلُ على السبيل الأقوم
٦
قل للشبيبة أنتِ مصباحُ الحِمىوصباحُهُ في كلِّ داجٍ مظلِم
٧
قد دقَّ ناقوسُ الجهاد فأنْصِتِيودعا الحمى أبطالَه فتقدَّمي
٨
مَنْ قال أنِّيَ أعزلٌ وبكفهحَجَرٌ فليس لى الكنانة ينتمي
٩
صِدْقُ العزيمة دِرعُ كلِّ مدرَّعٍعند اللقاء ولأُمةُ المستَلْئِم
١٠
وأحَدُّ من سيف الجبان ورمحِهِيومَ الوغَى سوطُ الشُّجاع المُعْلَمِ
١١
سَيفُ الكميِّ ذا تثلَّم أرهفتْيمناه غاربَ سيفه المتثَلِّمِ
١٢
من قاوم الأُسْدَ الغِضَابَ مسلَّحًابيقينه وبحقِّه لم يُهْزَم
١٣
ما الضعفُ لاَّ ما توهَّمَهُ الفتىضعفًا وبئس توهُّمُ المتوهِّم
١٤
ما أضعَفَ المكروبَ في تكوينهلكنَّه يفري أديمَ الضَّيغَم
١٥
لا يَنعَمُ المحتلُّ بين ظهوركمبالاً وكيف يقيمُ ن لم يَنْعَم
١٦
بثُّوا له الأشواك إذ يمشي وإنْيشرَبْ فشُوبوا ماءه بالعلْقَم
١٧
ودعوه ن يَيْقَظَ يعشْ فَزِعًا وإنْيرقُدْ بغارات الكتائب يَحْلُم
١٨
حتى يظنَّ النار حشْوَ رغيفهفذا تناوله تفجَّرَ في الفم
١٩
ما ضرَّ مصرَ ومصرُ دارُ الخلد لوصارت على المحتلِّ نارَ جهنَّم
٢٠
المستبدُّ بمصرَ يَلقى حتْفَهوالضيفُ نْ يَنزلْ بِمِصِرٍ يُكْرم
٢١
يا مصرُ قد طار السارُ فحطِّميبيمينك الأغلالَ أو فتحطَّمي
٢٢
لا تحتمي من غاصبيك بهيئةٍدوليَّةٍ لكنْ بنفسكِ فاحتمي
٢٣
الذئب ليس على القطيع بحارسٍوالفأرُ ليس على القِرَى بمُحكَّم
٢٤
سبعون عامًا كان من أهوالهاأن يهرَمَ الهَرَمُ الذي لم يَهْرَم
٢٥
قالوا القناةُ فقلتُ نْ تَكُ حُجَّةًلخلودهم في مصرَ فلتَتَهَدَّم
٢٦
هم دنَّسوا بشهِيقهِم وزفيرِهِمجوَّ الكنانة وهْو مثلُ البَلْسَم
٢٧
هم سمَّمُوا نيلَ الحمى بثغورهمفمتى نذوقُ النيلَ غيرَ مسمَّم
٢٨
يا مصرُ وجُهك أين كنَّا قبلةٌفيها المسيحيُّ التقى بالمسلم
٢٩
الكلُّ بعد الله حُبُّكِ دينُهُمَنْ كان حُبُّك دينَه لم يأثَم
٣٠
لا تندُبي شهداءَكِ الأبرارَ بلغنِّي على أجداثِهم وترنَّمي
٣١
لا تعصِبي جُرحَ الجريح فإنهفي جسمه مثلُ الفم المتبسم
٣٢
ما صال في المَيْدان منَّا صائلٌوأصيبَ لا قال يا مصرُ اسلمي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.