الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أهلاً بمطلعِكَ السعيدِيا غرَّة العامِ الجديد
٢
عُد بالسلامِ على الورىوانشرْهُ خفّاقَ البنود
٣
واعمر خراب النفس يابنَ الشمس بالأمل الوطيد
٤
أَوْمضْ علينا ومضة اليمان في ليل الجحود
٥
عَبَسَ الوجودُ فكان نورُك بسمة بفم الوجود
٦
قد لحتَ مثلَ البرق فيجوِّ العواصف والرُّعود
٧
وطلعت في حذر تطلّعلى البرية من بعيد
٨
لا تستبينُ على البسيطة غيرَ خُوذات الجنود
٩
غيرَ الشرار تمجُّهُفي الجو أفواهُ الحديد
١٠
لى يمينًا مالهغيرَ ابن دمَ من وَقود
١١
لا تستبين سوى دمقانٍ تفجَّر من وريد
١٢
أو رأسِ إنسان يطيركأنه كرة الوليد
١٣
أو بِنيَة من ناطحات السُّحب تومئ بالسجود
١٤
هيجاءَ تلْتَهمُ الورىوتقول هل لي من مزيد
١٥
يا نجمُ ويحك لا تغريا أرض ويحك لا تميدي
١٦
السلم طالَ شرودُهُلهفي على السلم الشريد
١٧
لاح الهلالُ مقوَّسًاكقلادة الدُّرِّ النضيد
١٨
بين النجوم كأنهاحب تناثر من عقود
١٩
حيرانَ يبحث في زوايا الأفق عن نحر وجيد
٢٠
ما بالنا نرنو إليهبمقلة الحذر الشديد
٢١
نتنسم الأخبارَ منهكأنه ساعي البريد
٢٢
كم من جريح سوف تتركيا هلالُ ومن فقيد
٢٣
نطليك بالأصباغ لونجدُ السبيلَ لى الصعود
٢٤
أنا من محاقك صغتُ لامن نورك الزاهي نشيدي
٢٥
ما عاد نورُك فتنةيغري بنشاد القصيد
٢٦
وينير أشجان الهوىوالشوقِ في القلب العميد
٢٧
طلع الهلالُ فأمطري الدَّمَ يا سماءُ على الصَّعيد
٢٨
هاتي القذائفَ واحرمي الأجفانَ من طِيبِ الهجُود
٢٩
عيدٌ أطلّ وقد تعوَّدنا الغارة كلَّ عيد
٣٠
عبثت بمصرَ فروَّعَتْها كفُّ شيطانِ مريد
٣١
لم يَرْعَ ماضيَها ولميحفِل بحاضرها العتيد
٣٢
بلَدُ الشرائعِ والهدىوكَنانةُ الله الودود
٣٣
قرَّتْ بمصر خلافةُ السلام من عهد عهيد
٣٤
ومشى المسيحُ بها وموسى في ثراها الطُّهْر نودى
٣٥
ما ضاق ذرعًا بالنصارى رُحبها أو باليهود
٣٦
جبارَ روما خاب قبلَكَ كلُّ جبار عنيد
٣٧
ماذا أفدتَ بما حشدْت من الجيوش على الحدود
٣٨
أحجمت في ضعف النَّعام وصُلْتَ في عزم الأسود
٣٩
يا من تحدَّى الكونَ حتىخلتُه بالكون يُودي
٤٠
أفهذه عقبى النذيرِ وتلك خرة الوعيد
٤١
أخذتْكُمو من جانب السَّلوم صيحة قوم هود
٤٢
فذا الحصونُ المانعات بها استحلْنَ لى لحود
٤٣
وذا العيونُ الجاريات بها استحلن لى صديد
٤٤
أحسبتم أخلَوْا لك السلوم عن كرم وجود
٤٥
صيْدٌ ظفرتَ به فلمتظفَرْ به أيدي الفهود
٤٦
كانت بنانُك حينماقبضَتْ عليه بنانَ خُود
٤٧
مِثْلُ القنافذ مُدْنُ وادي النيل شائكةُ الجلود
٤٨
منَّيتَ قومَك بالوعود فأين تحقيق الوعود
٤٩
قد قمت تختطفُ الحروب ففزْنَ بالعُمُر المديد
٥٠
لم تمحق اليونانَ حربُك بل حبتهم بالخلود
٥١
أشبالُ سباطا حذَوْافي حربهم حَذْو الجدود
٥٢
القاطعون طرِيقَكمكالمرتقي الصعْبِ الكئود
٥٣
التاركون الأرضَ مندمكم مُوردَّة الخدود
٥٤
ما بال جندك أجفلوافي البيد كالسِّرب الطريد
٥٥
وتراجعوا كالسيْل لميقدِر على دَفْع السُّدود
٥٦
كَلفتَ جيشَك ما تريدوليس جيشُك بالمريد
٥٧
فمشى يجرُّ لى الوغىأقدامَه مشْىَ القعيد
٥٨
مشيٌ وئيد لم يكنعند الهزيمة بالوئيد
٥٩
يتساءلون علام جردْنا السيوفَ من الغمود
٦٠
لا يبغضون عدوهمأو يعرفون علام عُودي
٦١
نار الحروب وَقودهاحَطب الضغائن والحقود
٦٢
والروح يوم الزحف قدتغني عن العدد العديد
٦٣
الريَّخ يحسب أنهوى لى ركن مشيد
٦٤
فليشهدوا بعيونهمأين السماع من الشهود
٦٥
حاكيت بازيَهم بلاظفر ولا ناب حديد
٦٦
وذهبت تقتنصُ الطيورُ فكنتَ من حَبِّ الحصيد
٦٧
لستَ العُقابَ وإنماقلَّدت تقليدَ القرود
٦٨
ما أقبحَ الأحرارَ حولَ السين تخضع للعبيد
٦٩
والسيدَ الحرَّ الأبيَّزمامهُ بيد المسُود
٧٠
دخلوا على الأسْد الشَّرىوقعدت أنت على الوصيد
٧١
حتى ذا ظفروا رأيت الخير في ترك القعود
٧٢
فدلَفْتَ كالسِّرحان تنهَلُمن دم الشعب الشهيد
٧٣
ورجَعْت رجعةَ ظافرتختال في وشى البرود
٧٤
حتى كأنك مَنْ رمىمجنو ولاذ بسجفريد
٧٥
ما كنت بالشَّهم النبيلولا بذي الرأي السديد
٧٦
ليثٌ تناولَ زادهورمى بفضلتهِ لسِيد
٧٧
مَنْ حكَّم الطليانَ فيشُمٍّ أباةِ الضيم صيد
٧٨
لو كنت وحدك خَصْمهمْما كنت بالخصم اللدود
٧٩
ما زال في أقدامكممن أسرهم حزُّ القيود
٨٠
أو ماشكا الأسطولُ منطول التثاؤب والرقود
٨١
ما باله أَلِف الثغورَ كأنهن ثغورُ غيد
٨٢
وكأنه لا يشتفيمن ريقها العذب البرود
٨٣
صَبَتْ البحارُ إليه منشغفٍ وأمعنَ في الصدود
٨٤
الماءُ أصبحَ تحتهمثلَ الحجارة في الجمود
٨٥
قد بات يُفزعه الصدىولو أنه من ضرب عود
٨٦
ويكاد يَصهَرُهُ الدخانُ كأنما هو من جليد
٨٧
وكأن أسطولَ العدوِّبكل أمواه وبيد
٨٨
يهوِى عليه من البحار أو السهول أو النجود
٨٩
أو لم تزلْ تصبو لىمجد القياصرة التليد
٩٠
هيهات أين المجد فابككما بكت بنتُ الشريد
٩١
ما فات ليس بعائدأين اللحودُ من المهود
٩٢
فاذهب صريعَ المجد أوعش عيشَ زهّاد الهنود
٩٣
يكفيك ما أحرزت في الأحباش من نصر مجيد
٩٤
ماذا تريد أتقهر الجنسين من بيض وسود
٩٥
لقد انتصرت فلم تكللْبالأزاهر والورود
٩٦
زعموك بعتَ هنالك الأرواحَ بالثمن الزهيد
٩٧
حسدٌ مُنيت به وهليخلو عظيم من حسود
٩٨
يا شاهرًا لحماية الِسلام سيفَ ابن الوليد
٩٩
جدَّدت في لوبيا سنابغداد في عصر الرشيد
١٠٠
وظهرتَ في هَدْي الحسين وأنت أشقى من يزيد
١٠١
هلا تركت حماية الِسلام لله الحميد
١٠٢
وبذلتَ في نقاذ روما ما لديك من الجهود
١٠٣
أصليتَ روما حَرَّهامتأجِّجًا صعْب الخمود
١٠٤
نيرون أنت حفيدهلله درُّك من حفيد
١٠٥
أعطاك عهدًا لم تخُنه فما أبرَّك بالعهود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة