الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قُمْ حَيِّ حَيَّ اللاجئينْواذْرِفْ به الدمعَ السخينْ
٢
حيٌّ به شبَحُ الرَّدَىفي كلِّ زاويةٍ كمينْ
٣
يَتَصَارعُ الداءُ العُضَالُ به مع الطبِّ الحَنُون
٤
لم أَلْقَ حيًّا مثلَهُأحياؤُه لا يُرْزَقون
٥
قرَّحْتِ منَّا يا فِلَسْطينُ الحَشَا قبلَ الجُفونِ
٦
قد كنتِ مبكّى لليهودِ فصرتِ مَبْكَى المسلمين
٧
لْهفِي على الشُّمِّ الأباةِ عن الديار مشرَّدين
٨
سكنُوا العَرَاء ودورُهممنهم على مرأى العُيون
٩
قد أوْشَكَتْ شُرُفاتُهاتُومي إليهم باليمين
١٠
يَرنُو إليهم صخرُهافيذوبُ من فَرْط الحنين
١١
ويظَلُّ يدعوهم بصوتٍ في القلوبِ له رنين
١٢
الهائمون بكلِّ أفْقٍ دنَّسُوا البلدَ الأمين
١٣
لا الطيرُ يعرِفُ ذلك الوجْهِ الغريبَ ولا الغُصون
١٤
الأرضُ تنكرُهم بهاوالريحُ والغيثُ الهَتون
١٥
لا جادَهُم غيثٌ ولاساغوا بها العذْبَ المَعين
١٦
مَنْ أسكَن الذِّئْبَ الشَّرَىأين الوِجَارُ من العرين
١٧
مَنْ صادَ في الجامِ فهْو لأسْدها صْيدٌ سمين
١٨
قسمًا بمن أجْلَى قُرَيْظَةَ والنَّضيرَ عن الحصون
١٩
وبمنْ أتاحَ لجُنْدِهِفي خيْبَرَ النصرَ المبين
٢٠
لنُرَتِّلنَّ لهم غدًاكونوا قرُودًا خاسئين
٢١
ولنَدْخُلُنَّ محلِّقينَ رءوسَنا ومُقصِّرين
٢٢
ولتُنْقذَنَّ تُراثَنَامن قبضة الشَّعب اللعين
٢٣
ولو استعانَ على البقاءِ بألفِ تاميزٍ وسين
٢٤
أو حاربَتْ معه أبالِسَةُ الجحيم مدجَّجين
٢٥
ولنحْمِلنَّ لكلِّ منواساهم الحقد الدَّفين
٢٦
حقدٌ تعيشُ به فِنمِتْنَا نُورَّتُه البنين
٢٧
أبناءَ يعرُبَ لستمونسلَ الكُماةِ الفاتحين
٢٨
لسْنَا لى المأمون يومَ الفخر نُنْسَبُ والأمين
٢٩
ن لم نخضِّبْ أرضَ يَعْرُبَ من دماءِ الغاصبين
٣٠
زُجُّوا بهم في البحر زادًا منه يشبَعُ كلُّ نُون
٣١
البحرُ يفَغْرُ فاه والحيتانُ خاويةُ البطون
٣٢
لا تُذهِبُ الأحزانَهاتُ التوجُّع والأنين
٣٣
لكنَّ درْكَ الثَّأر يَشْفِي علَّةَ القلب الحزين
٣٤
العُرْبُ لا ينْسَوْن ثأرهمو على مرِّ السنين
٣٥
فلْتَثْأَروا يا قومُ للشَّيخِ المحطَّم والجنين
٣٦
ولمن طواها الموتُ وهْيَ تذودُ عن عرضٍ مَصُون
٣٧
في ذمة الرحمن حُورٌ قاصراتُ الطرف عِين
٣٨
ذهبَتْ ضحيَّةَ عرضِهاوالعرضُ عند الحرِّ دين
٣٩
لن يعرفَ العربيُّ بعدَ اليوم ِحناءَ الجبين
٤٠
بطنُ الضريح أحبُّ منعيشِ الذليلِ المستكين
٤١
لا لاجئينَ اليومَ بلقولوا لهم يا عائدين
٤٢
واستبشروا بالنصرِ نَّالنصرَ أقربُ ما يكون
٤٣
هذا صلاحُ الدين عاد يقودُ ألفَ صلاح دين
٤٤
معه جنودٌ من ملائكة السماءِ مسوَّمين
٤٥
قالوا لدينا ذرَّةٌفتَّاكةٌ من هدرجين
٤٦
قلنا لدينا ذرَّتان الحقُّ أبْلجَ واليقين
٤٧
سرْ يا جمالُ نَسِرْ علىثارِ خَطْوك مقتفين
٤٨
وخَضِ المحيطَ إذ أردتَ بنا نخُضْهُ بلا سفين
٤٩
يدعو لك الأطهارُ منأبناءِ يعرُبَ أجمعين
٥٠
فتجيبُ دعوتَهم ملائكةُ السَّماءِ مؤمِّنين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة