١
هتفوا بَهيكلٍ الوزيرِ وإنماحيَّيْتُه رجلاً لى الأدب انتمى
٢
لو لم تكرمْه الوزارةُ لانبرىبلسانه الأدبُ الرفيعُ فكرَّما
٣
تاجان زانا مفرقيه وإن يكنْتاج البيان على المفارق أدْوَما
٤
حبَّبْتُ فيه فتى نحيلاً جسمُهُيبدو فتحسبه مُعَنىًّ مغرمًا
٥
حتى ذا مارسته لم تدر هلمارست طودا شامخًا أم عيلما
٦
عهدي به في الشرق مذ أنا يافعٌعَلَمًا ذا ذُكر اسمُهُ ملأ الفما
٧
متوقِّدًا مثلَ الشهاب ذكاؤهُمتوثِّبًا ما قال لا أبرما
٨
عفَّ اليراعة والضمير كليهماسيّانِ هاجم خصمَهُ أو هوجما
٩
رجلُ العقيدة لا يقدِّس غيرَهان قدَّسَ المتلوِّنون الدرهما
١٠
بيعَتْ مبادئُنا فما أبصرتُهفي السوق ساوم مرةً أو سُووِما
١١
لله درك بالوزارة ناهضًاأو في الثقافة منشئًا ومترجما
١٢
ذكَّرتنا بابن العميد وعصبةٍحوت السياسة واليراع كليهما
١٣
والفكر ن ساس الأمورَ رجالهكانت بأيديهم أسدَّ وأحكما
١٤
سائل بني العباس في أجداثهمكم من أديب في الرقاب تحكَّما
١٥
من ذلك التاريخ كان ولم يزلسنُّ اليراع لى الوزارة سُلَّما
١٦
أنبَتَّ للأدب المهيض جناحُهريشًا وشِدتَ جداره المتهدما
١٧
زعمتْهُ رمزًا للشقاء عصابةٌورماه بالكلم القوارص مَنْ رمى
١٨
حتى أتيت فكنت أبلغَ حجةٍأدلى بها الأدب الرفيع فأحما
١٩
حلَّلتَ للسلام سيرة أحمدٍفحلَلْتَها للناس لغزًا مبهما
٢٠
الله يشهد كنت في تحليلهاحُرَّ الضَّمير وكنت برًا مسلما
٢١
تمشي على شوك القتاد بمنهجخشىَ العِثار به سواك فأحجما
٢٢
عَبَرَ الرواةُ على حياة محمدوأتيت فاستخرجت منها منجما
٢٣
شتان بينك إذ حَجَجْتَ وبين مَنزاروا كما زرتَ الحطيم زمزما
٢٤
عادوا بمسبحة وعدت بثروةللشرق كان الشرق منها معدما
٢٥
حتى غدت بطحاءَ مكة تشتهيفي كل عام أن تحج وتحرما
٢٦
هذي هي التقوى وتلك سبيلهاما أكثر المُتَهَجِّدين الصُّوَّما
٢٧
لم أتْلُ من سِفْريك بضعةَ أحرفلا حسبتكُ حين تكتب ملهما
٢٨
حتى كأني حين أقرأ أجتليصُوَرًا وأستمع الحديث منغّما
٢٩
يمضي يراعك في الضريبة ن نَباسيف بكف مدرَّع وتثلّما
٣٠
أين المهندُ من يراع مجاهدٍفي الله لم يجرحْ ولم يسفك دما
٣١
قَلم يذود عن الحنيفة تارةويذود تارةً الهوانَ عن الحمى
٣٢
نفثاته في الطِّرس تُدعى أحرفالكنها في القلب تنفذ أسهما
٣٣
يحكي عصا موسى ذا ألقيْتَهُألْفيتَهُ فوق الصحيفة أرقما
٣٤
أفعى على الباغين تنفث سُمَّهَاوعلى جراح النيل تقطر بلسما
٣٥
أقسمتُ ما نسيَتْ لك الفصحى يدابيضاءَ صانت حقَّها أن يُهضما
٣٦
أعلنتَ رأيك فيه غير موارِبٍووقفْتَ تزأر خلف رأيك ضيغما
٣٧
كوَّرتَهُ وحصبت أقواما بهجمَّ الصراحة بالدليل مدعما
٣٨
ما كنت فردًا إذ وقفت منافحًابل كنت جيشًا لا يُفَلُّ عرمرما
٣٩
تثني عليك الضاد ملءَ لهَاتهان كان يجزيك الثناء وقلَّما
٤٠
أو ما كفاها معشرٌ من أهلهاترك العروبة جانبًا واستعجما
٤١
متخاذلُ الأسلوب ليس بمُفهمٍمعنى ولو نطق الجماد فأفهما
٤٢
حسبَ الرطانةَ حلية لبيانهوسرى إليه لعابها فتسمَّما
٤٣
ن ترتَقِ اللغةُ ارتقى أبناؤهاوذا هوتْ فأقم عليهم مأتما
٤٤
بك تحتفي دارُ العلوم وكم شَدَتباسم فأنجد في البلاد وأتهما
٤٥
انظر بربك حفلها أفلا ترىشبح الوفاء بحفلها متجسما
٤٦
دار أعَدَّت للكنانة معشرًاصالوا بها أُسْدًا ولا حوا أَنْجما
٤٧
حملتْ بأول من تسنَّم منبرًاوشدا بقافية وحرَّك مِرقما
٤٨
دارُ العلوم ونيل مصرَ كلاهمايروي بسَلسلهِ البلاد من الظما
٤٩
لولاه في مصرٍ لما غرس نمافيهَا ولولاها لما عقل نما
٥٠
من أفْقها شعَّ البيان وما الورىدون البيان سوى هياكلَ أو دُمى
٥١
لو أن مصرًا سوِّيتْ بشرًا غدتدارُ العلوم لسانَهُ المتكلما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.