١
ثَغر الحبيب من الطار تَبَسَّمافحسبته أوما ليَّ وسلَّما
٢
ناجيتُ صورته فعيَّ لسانهاوأشار نحوي لحظها متكلما
٣
ولربَّ عينٍ فوق خدٍّ ناعمٍخطبت فأسمعت الأصمَّ الأعجما
٤
حمل البريدُ ليَّ طيفًا طارقًاقد زار في وضح النهار متيَّما
٥
مَن صادهُ ضوءُ النَّهار فما لَهُيغشى ذا حالَ النهارُ وأظلما
٦
نقشٌ على القرطاس غير مُجَسَّمٍبرز الجمالُ فكان فيه مجسَّما
٧
أَفديك يا رسم الحبيب فإننيطالعت معنى الحُسن فيك مُترجما
٨
أَفديك من رسم ذا شاهدتِهأوحى ليّ بأن أضُمّ وأَلثَما
٩
عجبي عليه خمسةً في مثلهاوأراه ملء الأرض عنديَ والسَّما
١٠
أودعته قلبي بجانب ربِّهوخشيتُ من حرِّ الغرام عليهما
١١
وحفظته في العين لا أننيأشفقتُ من دمعي عليه ذا همي
١٢
وخدعت نفسي فاشتكيت له الجوى وكأنَّني مترقِّبٌ أن يَفهما
١٣
أوحشتَني يا رسمُ أم نستنيوأقمتَ عُرسًا في الحشا أم مأتما
١٤
لمتَ قلبي بادِّكار أَحبَّتيلكنَّني أشتاقُ أن يتألَّما
١٥
قدَّست صورته ولستُ بصابئٍٍتقديس عبَّاد الهياكل والدُّمى
١٦
وعرفتُ أنّ الحسنَ معنى مدرَكٌبالحسِّ لا لحمًا يكونُ ولا دما
١٧
ورَدَ القلوب حقيقةً ملموسةًوأتى العقولَ فكان سرًّا مُبهما
١٨
يا جُوْذُرًا أدمى فؤادي لحظههب لي بربِّك من شفاهِك بلسما
١٩
أسلمتَ جسمي للشحوب وللضَّناحتى أراهُ غدًا لرسمك تَوْءَما
٢٠
حَسبي خيالُكَ ن غضبتَ يهشُّ ليوذا ضَننْتَ بوجنتيك تكرَّما
٢١
خلَّفتني أبكي الرُّسوم وإِن يَكنعصرُ البكاءِ على الرُّسوم تصرَما
٢٢
ومصوِّرٍ فوق الطُّروس تخالهفي الفنِّ وقّادَ القريحةِ مُلهما
٢٣
لم يتخذ لا الطبيعةَ مُرشدًاوعلى مسائلها الدِّقاق تعلَّما
٢٤
قد بات ينقشُ في الزُّجاج وما لهُكفٌّ تحرِّكُ ريشةً أو مِرقَما
٢٥
عَجبي عليها لةً سحريةًتصفُ الوجوهَ طلاقةً وتجهُّما
٢٦
لا تَقتَضيك سوى تحرُّكِ صبعٍحتى تصورَ ما تشاءُ وترسُما
٢٧
صُورٌ ِذا وضعت بجانب أَصلهالم تعرف الأصلَ المحاكي منهما
٢٨
لم يَبقَ من شيءٍ سوى أن يخلقوالحمًا لهاتيك الرُّسوم وأعظما
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.