الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
في رُبا الخُلد يا ابنَ عبدِ المجيدِيا شهيدَ العلا وأيَّ شهيد
٢
يا شبابًا لو يُفتدى لافتداهُكلُّ طيرٍ بغصنه الأُملودِ
٣
يا غريبًا لاقى الحمام ولم يَنقَع صَداهُ من نيلِ مصرَ البَرود
٤
أنتَ في عُمر مصطفى قد تولَّيتَ لعمري وفي اغتراب فريد
٥
صوَّح الزَّهرُ في الربيع فصاح الطيرُ فيهِ بالنوح لا التغريد
٦
وطوَى الموتُ رايةً من نبوغٍوسِجلاًّ من الخَلاق الحميد
٧
أيها الموتُ ما فعلتَ بوجْهٍكان مثلَ الصباحِ في يوم عيد
٨
أيها البرقُ ما حملتَ إلى مصرَ سلامًا من الحبيبِ البعيد
٩
بل حملتَ النَّعيَ الذي يَفطرُ القلب ويَرمي بالشيب رأسَ الوليد
١٠
يا نزيل الدُّنيا الجديدةِ هل عاثَ البلى في بُردِ الزّفاف الجديد
١١
أيها البحرُ قد حمَلتَ رفاتًاهُو أغلَى من درِّك المنضود
١٢
ترك الموجَ في حَشاك لموجٍمن دموعٍ تسيلُ فوق خدود
١٣
حَمَلتهُ الأعناقُ بل لبسَتْهجوهرًا ليس مثلُه في العقود
١٤
نَثرُوا فَوْقَهُ الوُرُودَ فغطَّىمن شذاءُ على أريج الورود
١٥
راحلٌ شيَّعته سيرتُه قبلَ وفودٍ تسيرُ إثرَ وفود
١٦
ولوَ أنا لم نَرثهِ لرثاهطِيبُ أخلاقهِ بألفِ قصيد
١٧
فُجعت مصرُ يوم ماتَ كمالٌبفتًى ماجدٍ كريمِ الجدود
١٨
بكَّرت نحوه الرجولةُ في مَيعة عُمرٍ وفي طراوَةِ عود
١٩
شاخِصٌ طرفه إلى المُثل العليا عزوفٌ عن المَتَاع الزهيد
٢٠
وثباتُ الشبابِ في حكمة الشِّيب ورأي المجرِّبين السديد
٢١
حُسنُ سمت يزينه حسنُ صمتٍليس عندَ الشبابِ بالمعهود
٢٢
في هوى مصرَ آثر البعد عن مصرَ وَلبَّى نداءَها حين نودي
٢٣
ما أذلَّ الطيرَ الغريبَ عن الدَّوح وإن عاش في جنان الخلود
٢٤
يا طِرازًا من الشباب فريدًافي طراز من الشعوب مجيد
٢٥
يَبتَني للبلاد مثُلك مالاًتبتنيه فيالقٌ من جنود
٢٦
قد بعثناك للكنانةِ بندًافي سماءٍ مملوءةٍ بالبنود
٢٧
ومثالاً من نهضة الشرق حتىيُؤمنَ الغرب بعد طول الجحود
٢٨
ويرى كلُّ منصفٍ أنَّ مصرًاوطنٌ للأحرار لا للعبيد
٢٩
يا تقيًّا لم يُنسِه الغربُ ذكر اللهيومًا ولا انحناءَ السُّجود
٣٠
عاش فيه فما تَنَكَّرَ أو أسرفَ كالبَبَّغاء في التقليد
٣١
حافظًا عهدَ قومه بين قومٍلا يراعون حُرمةً للعهود
٣٢
كنتَ في الغرب للحنيفةِ ركنًايا لرُكن الحنيفةِ المهدود
٣٣
ربَّ غازٍ في الله ما سلَّ سيفًاوهُو أمضى من صارم ابنِ الوليد
٣٤
إنْ قضى نحبَهُ كمالٌ وحيدًافكمالٌ في مصر غيرُ وحيد
٣٥
إنْ في غابه المنيع أسودًالو يرُدُّ الحِمامَ عزمُ الأسود
٣٦
قل لسعدٍ وقل لإخوة سعدٍلا يعيدُ الأسى حياةَ فقيد
٣٧
ولعمري ولو يبعثُ الدمعُ ميْتًالبكينا بدمع بنتِ الشريد
٣٨
ليتَ شعري ماذا تقولُ وأنتمأهلُ بيتٍ على العلوم مَشِيد
٣٩
إنما يَقهرُ الخطوبَ حكيمٌذو فؤادٍ على الخطوب جليد
٤٠
إنَّ في العيشِ والمماتِ لسرًّاضلَّهُ النَّاسُ منذُ بدء الوجود
٤١
قلِّب الطرف هل ترى في البراياغيرَ حيّ أودى وآخرَ يودي
٤٢
اهزلي فالحياةُ يا نفسُ هزلٌإنَّ من جدَّ عاش غيرَ سعيد
٤٣
يسبحُ المرءُ في محيطِ الأمانيوالمنايا منه كحبل الوريد
٤٤
ضلَّ من يكفيه قليلٌ من الزادِ ولا يكتفي بمُلكِ الرشيد
٤٥
كلُّ وجهٍ له الترابُ نقابٌغيرَ وجه المهيمِنِ المعبود

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة