الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولكننا والحمد لله لم نزل

ابن مشرفالعصر الحديث · توفي ١٬٨٦٨م · ١٦ قصيدة
٣ قراءة
١
ولكننا والحمد لله لم نزلعلى قول أصحاب الرسول نعول
٢
نقر بأن الله فوق عبادهعلى عرشه لكنما الكيف نجهل
٣
وكل مكان فهو فيه بعلمهشهيد على كل الورى ليس يغفل
٤
وما أثبت الباري تعالى لنفسهمن الوصف أو ابداء من هو مرسل
٥
فنثبته لله جل جلالهكما جاء لا ننفي ولا نتأول
٦
هو الواحد الحي القديم له البقامليك يولى من يشاء ويعزل
٧
سميع بصير قادر متكلمعليم مريد خر هو أول
٨
تنزه عن ند وولد ووالدوصاحبة فالله أعلى وأكمل
٩
وليس كمثل الله شيء ومالهشبيه ولا ند بربك يعدل
١٠
وأن كتاب الله من كلماتهومن وصفه الأعلى حكيم منزل
١١
فليس بمخلوق ولا وصف حادثفيفنى ولكن محكم لا يبدل
١٢
هو الذكر متلو بألسنة الورىوفي الصدر محفوظ في الصحف يسجل
١٣
فألفاظه ليست بمخلوقة ولامعانيه فاترك قول من هو مبطل
١٤
وقد اسمع الرحمن موسى كلامهعلى طور سينا والإله يفصل
١٥
وللطور مولانا تجلى بنورهفصار لخوف الله دكا يزلزل
١٦
وأن علينا حافظين ملائكاكراما بسكان البسيطة وكلوا
١٧
فيحصون أقوال ابن دم كلهاوأفعاله طرا فلا شيء يهمل
١٨
ولا حي غير الله يبقى وكل منسواه له حوض المنية منهل
١٩
وأن نفوس العالمين بقبضهارسول من الله العظيم موكل
٢٠
ولا نفس تفنى قبل اكمال رزقهاولكن إذا تم الكتاب المؤجل
٢١
وسيان منهم من أودى حتف أنفهومن بالظبي والسمهرية يقتل
٢٢
وأن سؤال الفاتنين محققلكل صريع في الثرى حين يجعل
٢٣
يقولان ماذا كنت تعبد ما الذيتدين ومن هذا الذي هو مرسل
٢٤
فيا رب ثبتنا على الحق واهدناإليه وأنطقنا به حين نسأل
٢٥
وأن عذاب القبر حق وروح منأودى في نعيم أو عذاب يعجل
٢٦
فأرواح أصحاب السعادة نعمتبروح وريحان وما هو أفضل
٢٧
وتسرح في الجنات تجني ثمارهاوتشرب من تلك المياه وتأكل
٢٨
ولكن شهيد الحرب حي منعمفتنعيمه للروح والجسم يحصل
٢٩
وأرواح أصحاب الشقاء مهانةمعذبة للحشر والله يعدل
٣٠
وأن معاد الروح والجسم واقعفينهض من قد مات حيا يهرول
٣١
وصيح بكل العالمين فأحضرواوقيل قفوهم للحساب ليسألوا
٣٢
فذلك يوم لا تحد كروبهبوصف فن الأمر أدهى وأهول
٣٣
يحاسب فيه المرء عن كل سعيهوكل يجازي بالذي كان يعمل
٣٤
وتوزن أعمال العباد جميعهاوقد فاز من ميزان تقواه يثقل
٣٥
وفي الحسنات الأجر يلقى مضاعفاوبالمثل تجزى السيئات وتعدل
٣٦
ولا يدرك الغفران من مات مشركاوأماله مردوده ليس تقبل
٣٧
ويغفر غير الشرك ربي لمن يشاوحسن الرجا والظن في الله أجمل
٣٨
وأن جنان الخلد تبقى ومن بهامقيما على طول المدى ليس يرحل
٣٩
أعدت لمن يخشى الله ويتقيومات على التوحيد فهو مهلهل
٤٠
وينظر من فيها إلى وجه ربهبذا نطق الوحي المبين المنزل
٤١
وأن عذاب النار حق وأنهاأعدت لأهل الكفر مثوى ومنزل
٤٢
يقيمون فيها خالدين على المدىإذا نضجت تلك الجلود تبدل
٤٣
ولم يبق بالإجماع فيها موحدولو كان ذا ظلم يصول ويقتل
٤٤
وأن لخير الأنبياء شفاعةلدى الله في فصل القضاء فيفصل
٤٥
ويشفع للعاصين من أهل دينهفيخرجهم من ناره وهي تشعل
٤٦
فيلقون في نهر الحياة فينبتواكما في حميل السيل ينبت سنبل
٤٧
وأن له حوضا هنيئا شرابهمن الشهد أحلى فهو أبيض سلسل
٤٨
يقدر شهرا في المسافة عرضهكأيلة من صنعا وفي الطول أطول
٤٩
وكيزانه مثل النجوم كثيرةووارده كل أغر محجل
٥٠
من الأمة المستمسكين بدينهوعنه ينحى محدث ومبدل
٥١
فيا رب هب لي شربة من زلالةبفضلك يا من لم يزل يتفضل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن مشرف

فقيه مالكي وشاعر من أهل الأحساء، عاش في القرن الثالث عشر الهجري. نشأ في بلدة الزبارة وتعلّم بها، ثم رحل إلى نجد حيث تتلمذ على علمائها واتصل بالإمام فيصل بن تركي. تولى القضاء في عهد الدولة السعودية الثانية واشتغل بالتدريس، وخلّف منظومات فقهية وديوان شعر.

قصائد أخرى لـابن مشرف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة