١
ذا ما تعدّت بي وسارت محفّةلها أرجل يسعى بها رجلان
٢
وما كنت من فرسانها غير أنهاوفت لي لما خانت القدمان
٣
نزلت إليها عن سراة حصانبحكم مشيي أو فراش حصان
٤
فقد حملت منّي ابن تسعين سالكاًسبيلاً عليها يسلك الثقلان
٥
كما حمل المهد الصبيُّ وقبلهاذعرت ليوث الغيل بالنزوان
٦
ولي بعدها أخرى تسمى جنازةجنيبة يومٍ للمنية داني
٧
تسير على أقدام أربعة لىديار البلى معدودهن ثماني
٨
وني على غيث الردى في جوانبيوما كف من خطوي وبطش بناني
٩
وإن لم يدع لا فؤاداً مروعابه غير باق من أذى الخفقان
١٠
تلوم تحت الحجب ينفث حكمةلى أذن تصغي لنطق لسان
١١
لأعلم أني ميّتٌ عاق دفنهذماء قليل في غدٍ هو فاني
١٢
وإن فماً للأرض غرثان حائماًيراصد من أكلي حضور أوان
١٣
به شره عم الورى بفجائعتركن فلاناً ثاكلا لفلان
١٤
غدا فاغراً يشكو الطوى وهو راتعفما تلتقي يوماً له الشفتان
١٥
فكيف وحدّ القوت منه فناؤناوما دون ذاك الحدّ رد عنان
١٦
ذا عاضنا بالنسل ممن يعولهتلا أوّلاً منه بمهلك ثاني
١٧
لى ذات يومٍ لا ترى الأرض وارثاًسوى الله من نسٍ يراه باني
١٨
محمداً المحمود من ل أحمدأبا كلّ بكر في العلا وعوان
١٩
أبا حسن قطعت أحشاء حاسدطواها على البغضاء والشنن
٢٠
يراك بحيث النجم تصدع قلبهبحد لسان أو بحد سنان
٢١
جرى جاهداً والعفو منك يفوتهفكان هجيناً طالباً لهجان
٢٢
وأنت سماء في الذؤابة صاعداًوذاك حضيض في القرارة عاني
٢٣
أقيك الردى ني تنبّهت من كرىًوسهوٍ على طول المدى اعتوراني
٢٤
فأثبتُّ شخصاً دانياً كان خافياًعلى البعد حتى صار نصب عياني
٢٥
هو الأجل المحتوم لي جد جدّهوكان يريني غفلة المتواني
٢٦
له نذرٌ قد ذنتني بهجمةله لست منها خذاً بأمان
٢٧
ولا بد منه ممهلاً أو معاجلاًسيأتي فلا يثنيه عنّيَ ثاني
٢٨
هنالك فاحفظ في بنيّ أذمتيوذد عنهم روعات كل زمان
٢٩
فني أعتدُّ المودة منك ليحساماً به يقضون في الحدثان
٣٠
ذخرت لهم منك السجايا وإنّهالأنفع مما يذخر الأبوان
٣١
وفاءَ ومدّاً للنجاح عليهموضنّاً بهم عن مس كل هوان
٣٢
وحرمة أسلاف كرام حقوقهاديون على الخلّين يصطحبان
٣٣
وحظك منها حسب شأنك نّهتعاظم قدراً أن يقاس بشان
٣٤
وقد ضمن الله الجزاء لمحسنوحسبك من واف وفى بضمان
٣٥
وهذا قريضي وهو همَّ بعثتهلى همّةٍ عذراء ذات بيان
٣٦
فكنت كمن جارى جواداً بمفرققوائمه مشكولة بحران
٣٧
فن لثمتني بالغبار سوابقاًقوافيه من لفظ وحسن معاني
٣٨
فلا عار ن قصرت دون مبرزشأى الناس قبلي سعيه وشني
٣٩
وعذري إليه خاطر كلَّ بعدماثوى وهو ماضي الشفرتين يماني
٤٠
كذا الدهر مّا عاد ينقضُ ما بنىومّا بنى ما ينقض الملوان
٤١
وإن أخرتني اليوم سنَّ تقدمتفقد أسلفتني حوز كلّ رهان
٤٢
ليالي طارت بي عقابُ بلاغتيوبذت بغاثا ما استطاع يراني
٤٣
أبابيل جابت دون دراك غايتيعلى أنّها لم تأل في الطيران
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.